חומר רקע
توصيات لجنة المدراء
العامّ ين للوزارات
بشأن التعامل مع
الجريمة والعنف في
المجتمع العربيّ
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
2
3
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
توصيات لجنة المدراء
العامّ ين للوزارات
بشأن التعامل مع
الجريمة والعنف في
المجتمع العربيّ
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
4
أوكَ ل رئيس الوزراء: السيّ د بنيامين نتنياهو إلى القائم بأعمال المدير العامّ لمكتب2019 ّفي شهر أكتوبر من عام
رئيس الوزراء بأن يترأّس طاقم المدراء العاميّ ن بمشاركة المدراء العاميّ ن للوزارات التالية: وزارة األمن الداخليّ ،
وزارة الداخليّ ة، وزارة العمل، وزارة الرفاهية والشؤون االجتماعيّ ة، وزارة المساواة االجتماعيّ ة، وزارة العدل، وزارة
اإلسكان، وزارة االقتصاد، وسلطة الضرائب ودائرة الميزانيّ ات لدى وزارة الماليّ ة. وقد كُ لّ ف الطاقم بإعداد خطّ ة
يومً ا تُ عنى بمعالجة الجريمة الخطيرة ومنع العنف في المجتمع العربيّ . شارك ممثّ لون عن لجنة 90 في غضون
رؤساء السلطات العربيّ ة بشكل فعّ ال في بلورة الخطّ ة.
أعضاء الطاقم:
السيّ د رونين بيريتس-القائم بأعمال المدير العامّ لمكتب رئيس الوزراء
السيّ د موشيه (تشيكو) إدري- ّالمدير العامّ لوزارة األمن الداخلي
السيّ د مردخاي كوهين-المدير العامّ لوزارة الداخليّ ة
السيّ د أفيغدور كابالن-المدير العامّ لوزارة العمل، والرفاهية والخدمات االجتماعيّ ة
السيّ د آفي كوهين-المدير العامّ لوزارة المساواة االجتماعيّ ة
تمّ تعيينه في 2020 السيّ د حاغاي رزنيق (اعتبارً ا من شهر حزيران/ يونيو- المدير العامّ لوزارة البناء واإلسكان
منصب المدير العامّ لوزارة تنمية المجتمع)
السيّ د دافيد لبلر)2020- المدير العامّ لوزارة االقتصاد والصناعة– السيّ د شاي رينسكي (اعتبارًا من شهر حزيران/ يونيو
المحامي أمير مراري-) ّنائب المستشار القضائيّ للحكومة (جنائي
المحامي إيرز كمينيتس-) ّنائب المستشار القضائيّ للحكومة (مدني
المحامي شلومو (مومي) لمبرغر-)نائب المدعي العام (للشؤون الجنائيّ ة
المحامية أوريت كوتيف-)نائب المدعي العام (للشؤون المدنيّ ة
السيّ د شاؤول مريدور-رئيس قسم الميزانيّ ات في وزارة الماليّ ة
السيّ د شلومي أستروغو-رئيس وحدة يهلوم في سلطة الضرائب
السيّ د عبد الله خطيب-مدير قسم كبير (التربية والتعليم في الوسط العربيّ ) في وزارة التربية والتعليم
السيّ د عميت أفراهام-رئيس القسم الداخليّ ، مجلس األمن القومي
قسم الحكومة والمجتمع، مكتب رئيس -كتابة التقرير: أورين كوهين، ليريت سربوس، رون مرغاليت، رافيف زيت
الوزراء.
فصل االتّجاهات الوقائيّ ة: د. يميت ألفاسي، رئيس قسم منع العنف، والمخدّ رات والكحول في سلطة األمان
المجتمعيّ التابعة لوزارة تنمية المجتمع.
تركيز عمل الطاقم: تامي كوهين، مكتب مدير عامّ رئيس الحكومة.
5
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
7.........................................................كلمة رئيس الطاقم
8......................................................................كلمة شكر
9................................................................. ّملخّ ص إداري
12............................................أ. إجراءات تركّ ز على المعالجة
12.................................... التعامل مع الجريمة الجسيمة1
12......... معالجة اختراق جهات اإلجرام إلى السلطة المحلّ يّ ة2
13............................................ب. إجراءات تركّ ز على الوقاية
13..... تعزيز البنى التحتية االقتصاديّة واالجتماعيّ ة والمجتمعيّ ة1
14.... أ. تطوير وتعزيز آليّ ات اإلدارة وإنشاء آليّ ة لمتابعة تنفيذ الخطّ ة
15.....................ب. إجراءات إضافيّ ة تقع خارج إطار هذا العمل
16.... ّ الجريمة والعنف في المجتمع العربي-الفصل األوّ ل: الخلفيّ ة
17.................................................أ. قرارات حكوميّ ة سابقة
ب. تشكيل طاقم المدراء العامّ ين للتعامل مع الجريمة والعنف
17....................................................... ّفي المجتمع العربي
18..................................................ت. طريقة عمل الطاقم
الفصل الثاني: معطيات وعوامل رئيسيّ ة للجريمة والعنف في
20............................................................ ّالمجتمع العربي
20............................................... حجم الظاهرة ومميّ زاتها1
20..أ. ضلوع أبناء المجتمع العربيّ في أعمال الجريمة والعنف
29...................... العوامل الرئيسيّ ة لظواهر العنف والجريمة2
أ. فجوات الحكم والتحدّ يات المرتبطة بعالقات المجتمع
29..................................................................والشرطة
30..............................................ب. وجود جهات إجراميّ ة
30.....................................ت. توفّ ر األسلحة غير القانونيّ ة
ث. تغييرات اجتماعيّ ة وجهود االندماج في المجتمع
31................................................................ ّاإلسرائيلي
31........................ ج. الفقر، البطالة وغياب حلول اإلسكان
33...ح. توفّ ر األموال النقديّة وتطوّ ر الجهاز المصرفيّ الموازي
34......ز. ضغوطات الجهات اإلجراميّ ة على السلطات المحلّ يّ ة
37............................................ح. فجوات تربويّة وتسرّب
38.....................................ط. البطالة لدى الشباب العرب
41.... تحليل الميدان السياسيّ حسب اتّجاهات وقائية مختلفة3
42................................ مفاهيم لرئيسيّ ة لتخطيط السياسة4
42................أ. العوامل التي يمكن ومن المحبّ ذ التأثير عليها
43.........ب. الفئات العمريّة التي تم تحديد حاجة التركيز عليها
43................................ت. التنسيق والمزامنة بين الجهات
43...............ث. آليّ ات اإلدارة على مستوى السلطة المركزيّة
44.................ج. آليات اإلدارة على مستوى السلطة المحلّ يّ ة
مكوّ نات الخطّ ة االستراتيجية- ّالفصل الثالث: اقتراح لحل
46.................... ّلمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي
48.. جهد رئيسيّ ضدّ الجهات اإلجراميّ ة وظواهر الجريمة الجسيمة1
أ. تعزيز تطبيق اإلجراءات االقتصاديّة للقانون والتطبيق
48.......................................................المتكامل للقانون
51......................... ت. إتمام تطبيق خطّ ة بناء قوّ ة الشرطة
ث. تعزيز أدوات تطبيق القانون وتشديد العقوبات بحق
52...............................................مخالفات حيازة األسلحة
53.)ج. تسهيل استخدام وسائل تقنيّ ة مرئية (مر اكز الكاميرات
ح. حلول بديلة لحماية الشهود والمشتكين، الذين ليسوا في
53...........................................إطار برنامج حماية الشهود
54................................. ّز. بدائل عقابية ذات طابع لتأهيلي
. جهد رئيسيّ ضدّ الضغوط واختراف الجهات اإلجراميّ ة للسلطات 2
55.......................................................................المحلّ يّ ة
55..أ. تعزيز المراقبة في الوقت الحقيقيّ من قبل السلطات المحلّ يّ ة
ب. إبعاد الجهات اإلجراميّ ة عن مناقصات ترعاها السلطات
56....................................................................المحلّ يّ ة
58...ت. تعزيز منظومة المقاضاة المحلّ يّ ة في السلطات المحلّ يّ ة
59...................ث. دراسة مفهوم حماية الشخصيّ ات العامّ ة
ج. دراسة اعتماد الشخصيّ ات العامة على تمويل حملتهم
59..................................................................االنتخابيّ ة
ح. تطوير مؤشّ ر مخصّ ص لرصد مستوى العنف واإلجرام لدى
60..........................................موظّ في السلطات المحلّ يّ ة
- االجتماعيّ ة-. جهد رئيسيّ لتعزيز البنى التحتيّ ة االقتصاديّة3
60...................................................................المجتمعيّ ة
60............................. دعم تشغيل الرجال العرب من الشباب
ب. تطوير مسارات خدمة مدنيّ ة بهدف تشغيل شباب وشابات
61.................................................... ّمن المجتمع العربي
62..................... ّت. بناء الثقة والشراكة مع المجتمع العربي
6
ث. تقليص حجم األموال النقديّة الموجودة بحوزة الجمهور
62.........................................وتلبية االحتياجات االئتمانية
62............................ث. إجراءات في مجال التربية والتعليم
63.........................................ج. منظومة الشرطة البلديّة
63.................ح. توسيع االستجابة الرفاهية للحدّ من العنف
خ. إعداد وتطبيق خطط تُ عنى بمنع العنف، مع التركيز على
64...................................................المشاركة االجتماعيّ ة
د. تحسين التسلسل التأهيلي من مرحلة الحبس وحتّ ى العودة
64.............................................................إلى المجتمع
. جهد رئيسيّ لتطوير آليّ ات اإلدارة وتعزيزها وإنشاء آلية متابعة 4
64.................................................................تنفيذ الخطّ ة
64..............................................أ. آليّ ة على مستوى بلدة
66.............................................ب. برامج وأدوات التدخّ ل
66......................ت. متابعة ومراقبة تطبيق الخطّ ة الشاملة
67................................................. إجراءات مكمّ لة للخطّ ة5
67... ّأ. استمرار الجهود الرامية إلى التطوير االقتصاديّ االجتماعي
68.............ب. مواصلة تنفيذ خطّ ة منع العنف داخل األسرة
68..... ّت. احتواء ماليّ وإمكانيّ ة الوصول إلى الجهاز المصرفي
ث. إغالق األماكن (الفُ تُ حات) في «خط التماس» الفاصل بين
68.....إسرائيل ويهودا والسامرة مع تعزيز المراقبة عند المعابر
69.............................. الفصل الرابع: مؤشّ رات إلنجاح الخطّ ة
ملحق: العنف والجريمة في المجتمع العربيّ :
72............تحليل ميدان السياسة من ناحية النظريّ ات واألبحاث
72..........................................................................خلفيّ ة
73..................................................اتجاه الوقاية االجتماعيّ ة
73..........................................................فرضيات أساسية
73...................كيف سيبدو هذا االتجاه في مضمار السياسة؟
73........................................قيود االتجاه والزاوية االنتقادية
منع العنف في المجتمع العربيّ في إسرائيل من وجهة نظر اتجاه
74.........................................................الوقاية االجتماعيّ ة
74............................................اتجاه الحصانة وتعزيز الصحّ ة
74..........................................................فرضيات أساسية
74...................كيف سيبدو هذا االتجاه في مضمار السياسة؟
75.................................. ّقيود هذا االتّجاه والجانب االنتقادي
منع العنف والجريمة في المجتمع العربيّ في إسرائيل بمرآة اتجاه
75...................................................الحصانة وتعزيز الصحّ ة
76...................................................... ّاتّجاه المنع الوضعي
76..........................................................فرضيات أساسيّ ة
76.........................كيف سيبدو االتجاه في مضمار السياسة؟
76.................................. ّقيود هذا االتّجاه والجانب االنتقادي
منع الجريمة في المجتمع العربيّ في إسرائيل بنظر اتجاه المنع
76...................................................................... ّالوضعي
77.....................................اتجاه المنع المستند إلى المجتمع
77..........................................................فرضيات أساسية
منع يستهدف منطقة محددة –المنع المبنيّ على قوات
77..................................................................... المجتمع
78.................................. ّقيود هذا االتّجاه والجانب االنتقادي
منع العنف والجريمة في المجتمع العربيّ في إسرائيل بمرآة اتجاه
79............................................المنع المستند إلى المجتمع
79...........................................المنع حسب االتجاه التطوّ ري
80.................................. ّقيود هذا االتّجاه والجانب االنتقادي
منع العنف والجريمة في المجتمع العربيّ في إسرائيل بمرآة اتجاه
80.............................................................. ّالمنع التطوّ ري
81.........................................المنع الثانوي/ المنع االنتقائي
7
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
كلمة رئيس الطاقم
، داخل حدود دولة إسرائيل، ولم يمر بعد سوى أقلّ من ستّ ة 2019 ضحيّ ة من المجتمع العربيّ عام91 سقط
، ممّ ا يشكّ ل ظاهرة ال يمكن اتجاهلها. فيكاد ال يوجد يوم واحد ال يخلو من اإلبالغ عن 2020 أشهر منذ بداية عام
حوادث العنف، والعبث بالممتلكات، والجريمة، والعنف داخل العائلة والصراعات بين العائالت، حيث تودي هذه
األحداث بحياة الكثير من الناس أكثر من مرة. ال يمكن التسليم بهذا الواقع المرير، فيجب محاربته حربً ا شرسة
وبشتى الطرق في سبيل اجتثاثه.
بناءً على إيعاز من رئيس الوزراء، السيّ د بنيامين نتنياهو، تم تشكيل طاقم يضم المدراء العاميّ ن للوزارات
الحكوميّ ة بهدف مواجهة هذه الظاهرة بشكل واسع.
هناك من يحبذ أن ينسب مسببّ ات الجريمة والعنف إلى التقاليد الثقافيّ ة المتّ بعة في المجتمع العربيّ ، وإلى
أعراف السلوك التي تعود إلى سنوات طويلة والتي تفضّ ل السلوك الخارج عن نطاق القانون. بيد أنّ هذا االتّ جاه
يلقي بالمسؤوليّ ة الحصريّ ة على عاتق األفراد من المجتمع العربيّ وال يأخذ بعين االعتبار تأثير عوامل الظروف
المعيشيّ ة، والفروق في نوعيّ ة الخدمات العامّ ة وعدم المساواة في الحصول على فرص متكافئة في مجال
التربية والتعليم، واإلسكان والتوظيف. حينما يضاف إلى هذه الظروف البيئيّ ة الناقصة ظروف الفقر، والغرابة،
واإلقصاء وعدم القدرة على االندماج في المجتمع العام، يشكّ ل ذلك تربة خصبة لتكوّ ن بل الزدياد ظواهر الجريمة
والعنف المرفوضة.
على مدار سنوات طويلة عملت دولة إسرائيل من خالل قنوات منفصلة على معالجة المجتمع العربيّ . فمن ناحية
بذلت المساعي لتعزيز تطبيق القانون وتحسين طرق تطبيق القانون مع السكّ ان، وبالتزامن مع ذلك، بادرت إلى
القيام بنشاط يُ عنى بالتطوير االقتصاديّ واالجتماعيّ من خالل برامج خماسيّ ة استثمرت فيها ميزانيّ ات ضخمة.
في إطار عمل طاقم المدراء مدراء العاميّ ن تمّ ألوّ ل مرّ ة تحليل شامل لمسببّ ات هذه الظاهرة حيث تم اكتشاف
روابط متعدّ دة بين الظواهر المختلفة. على سبيل المثال، اكتشف أنّ سياسة التوظيف، التي حقّ قت نجاحً ا
كبيرً ا بالنسبة لتوظيف نساء عربيّ ات، قد أهملت الرجال الشباب من العرب، الذين يشكّ لون القسم الرئيسيّ من
المجرمين العرب. كما اكتشف أنّ الدولة ال تمارس بشكل فعّ ال شتّ ى أدوات تطبيق القانون المتوفّ رة لديها بحقّ
الجهات اإلجراميّ ة. كما تبيّ ن بأن الدافع الرئيسيّ للجريمة هو اقتصاديّ ، فقد أصبحت السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة
وجهةً مفضلة تُ ستغل لالستحواذ على موارد الميزانيّ ات التي تتدفّ ق إليها بطرق شبه شرعيّ ة.
يتناول التقرير، الذي بين أيديكم، تحليلً واسعً ا يعتمد على المعطيات الخاصّ ة بهذه الظاهرة، ويقترح سياسة تضع
أهداف نتيجة قابلة للقياس، وتتناول في اآلن ذاته األبعاد المتعلّ قة بتطبيق القانون واألبعاد المتعلّ قة بالطرق
الوقائية على حدّ سواء. وال يمكن أن يقتصر تولّ ي مهمّ ة بهذا الحجم الهائل والتي تشكّ ل تحدّ يًّ ا جديً ا على جهة
واحدة فحسب. فمن المطلوب تضافر قوى السلطة المركزيّ ة والمنتخبين من قبل الشعب، والقادة المحلّ يّ ين
وأصحاب المناصب لدى السلطات المحلّ يّ ة ومجتمعات السكّ ان.
إنّ هذا األزمة قد أدّ ت بقادة المجتمع العربيّ إلى مدّ يدهم للشراكة بغية قلب هذا االتّ جاه، وتغيير واقع الحياة
الذي يعيشه ليس المجتمع العربيّ فحسب، وإنّما المجتمع اإلسرائيليّ برمّ ته. ال يجوز لنا أن نفوّ ت فرصة هذه
الشراكة.
رونين بيريتس
القيام بأعمال المدير العامّ لمكتب رئيس الوزراء
8
كلمة شكر
كان من المستحيل إعداد التقرير الذي بين أيديكم لوال تطوّ ع العديد من األشخاص المفعمين باإليمان بأنّ وضع
الجرائم والعنف الذي ينتاب المجتمع العربيّ ليس قدرًا إلهيً ا وأنّه يمكن قلب هذا االتّ جاه وتقليص حجم هذه
الظاهرة.
نشكر عضو الكنيست منصور عباس، ورئيس اللجنة الخاصّ ة للقضاء على الجريمة في المجتمع العربيّ ، ومندوبي
لجنة رؤساء السلطات العربيّ ة من أعضاء اللجنة المكلفّ ة بالقضاء على العنف وغيرهم من المنتخبين من قبل
الشعب، وأصحاب المناصب في السلطات المحلّ يّ ة ممّ ن شاركوا معنا تجاربهم اليومية، والتحدّ يات التي
يواجهونها يومً ا بعد يوم، وساعة بعد ساعة، واألفكار والخطط التي من شأنها المساهمة في عكس هذا االتّ جاه.
كما أودّ التوجه بالشكر أليمن سيف، الذي ساعد على سدّ الفجوة بين وجهة نظر السياسة الحكوميّ ة وأرض الواقع.
ولمحمود ناصر، المسؤول عن مسألة العنف في لجنة رؤساء السلطات، الذي دائمً ا ما كان يساهم بمالحظاته
البنّ اءة.
ولمنظّ مة «ماعوز» وجمعيّ ة «يوزموت أفراهام» فقد علمتنا الكثير عن هذه الظواهر ومسببّ اتها كما ساعدتا في
االطّ الع على واقع الحياة من وجهة نظر المجتمع العربيّ .
ولزمالئنا في مجلس األمن القوميّ ، ممّ ن ساهموا مساهمة سخية بالمعرفة الكبيرة التي اكتسبوها ليسلّ طوا
الضوء على نقاط هامّ ة طيلة المشوار.
ولجميع أصحاب المناصب الكثيرين في الوزارات الحكوميّ ة، الذين شاركوا في الجلسات، ودوّ نوا مالحظاتهم
وساعدوا على تحسين دقّ ة المعطيات، والرؤى والتوصيات، مع أنه يُ فترض منكم القيام بذلك بشكل روتيني
بصفتكم موظّ فين تعملون في خدمة والرؤية، إلّ أنّ هذه المهمّ ة قد القت آذانً ا صاغية لديكم، وقد تعاملتم
معها بمنتهى االهتمام والرغبة الحقيقة في تغيير هذا الواقع المروّ ع.
وللعديد من األشخاص اآلخرين الذين ال يسعنا ذكر أسمائهم، ممّ ا تجدر اإلشارة إلى آرائهم التي ساهمت في
كتابة سطور هذا التقرير.
9
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
ّملخّ ص إداري
، كلّ ف رئيس الوزراء المدير العامّ لمكتبه برئاسة طاقم من مديري وزارات حكوميّ ة أخرى لبحث 2019 في أكتوبر
وبلورة برنامج عمل لعالج تفشّ ي أعمال الجريمة والعنف في المجتمع العربيّ . جاء ذلك بسبب تفاقم وانتشار
جريمة قتل في 91 2019 ّظواهر العنف والجريمة في المجتمع العربيّ في السنوات األخيرة: لقد شهد عام
المجتمع العربيّ .
جريمة 47 خالل حوالي خمس سنوات. مقارنة بالمجتمع اليهوديّ حيث حدث50% وارتفع عدد جرائم القتل بنحو
أضعاف. وتستمرّ هذه الظاهرة 7 ، وفي ما يتعلّ ق بعدد السكّ ان، فإنّ معدل القتل أعلى بـ2019 قتل في عام
).2020-6-23 جريمة قتل في المجتمع العربيّ (حتّ ى تاريخ44 ، حيث وقعت2020 في النصف األوّ ل من العام
إنّ نداء االستغاثة الصادر عن المجتمع العربيّ بقيادة رؤساء السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة بعد حاالت القتل العديدة
، يُ عَ بّ ر عن اإلدراك السائد لدى المجتمع العربيّ والذي يشتدّ على مدار السنوات األخيرة بأنّ قضية 2019 خالل عام
العنف باتت تشكّ ل خطرً ا على جودة حياة األفراد والمجتمع، علمً ا بأنّها تكلف ثمنً ا بشريًّ ا، واجتماعيًّ ا واقتصاديًّ ا
باهظً ا. وبناءً على نداء االستغاثة هذا، توجّ هت لجنة رؤساء السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة إلى القائم بأعمال المدير
العامّ لمكتب رئيس الوزراء مشيرة إلى أنّ محاولة معالجة مشكلة العنف والجريمة، سواء من قبل الحكومة أو من
قبل مندوبي المجتمع العربيّ ، قد باءت بالفشل.
هذا وسبقت عمل الطاقم عدّ ة قرارات حكوميّ ة خالل السنوات األخيرة، التي تناولت التطوير االجتماعيّ
واالقتصاديّ للمجتمع العربيّ من خالل خطط خماسيّ ة مخصّ صة لكلّ قطاع: الخطّ ة الخماسيّ ة المعنيّ ة بتمكين
1480 ، والقرار رقم922 الدروز والشركس، وقرار الحكومة بتطوير فئة األقليّ ات من الناحية االقتصاديّ ة رقم
القاضي بالتطوير االقتصاديّ لفئة البدو في المنطقة الشماليّ ة، والقرارات بشأن خطط التطوير االقتصاديّ
في 1402 . باإلضافة إلى ذلك، تمّ اتّ خاذ قرار حكوميّ رقم2397 وتالها رقم3708 واالجتماعيّ لبدو النقب رقم
الذي يُ عنى بتحسين األمن الشخصيّ في المجتمع العربيّ ، وأفضى إلى تخصيص موارد وإيجاد 2016 شهر أبريل
وظائف جديدة لدعم تعامل الشرطة مع قضايا العنف والجريمة. جراء عمليّ ة التخفيض الشامل للميزانيّ ات، تمّ
استكمال إنجاز الخطّ ة بشكل جزئيّ فقط. باإلضافة إلى الخطط الملموسة الواسعة النطاق التي رعتها الحكومة،
والتي ساهمت في تقليص الفجوات ما بين المجتمع العربيّ والمجتمع اليهوديّ ، تبيّ ن وجود حاجة إلعداد خطّ ة
حكوميّ ة ترتكز على الحدّ من حاالت العنف والجريمة بشكل خاصّ ، والتي تتضمن مؤشّ رات النتيجة الواضحة
المتمثّ لة في انخفاض عدد حاالت الجريمة الجسيم، وتؤدّ ي إلى تحسين السالمة الشخصيّ ة التي يستمتع بها
المواطنون العرب. لتلبية تحدٍ بهذا التعقيد البالغ، هناك حاجة لنظرة تربط الوزارات بحيث تكون شاملة وواسعة
النطاق.
عمل طاقم المدراء العاميّ ن على تقصّ ي ودراسة الظواهر والمعطيات المتوفّ رة والتعرّ ف إلى المعوّ قات، ثمّ
أصدر توصياته بشأن خطوات السياسة التي تستهدف حلًّ على المدى القريب والمتوسط، إلى جانب التوصيات
التي يُ توقع أن تحقق مفعولً على المدى البعيد. وتشمل توصيات الطاقم مجموعة واسعة من المجاالت،
بمقتضى مبدأ العمل الذي يفيد بأنّ مشكلة العنف تستمد من تشكيلة واسعة من المصادر سواء االقتصاديّ ة،
المجتمعيّ ة، أو التربوية وغيرها. ويتطلّ ب تحقيق تقليص ملحوظ لحجم العنف والجريمة التصرّ ف -أو االجتماعيّ ة
عبر قنوات متنوّ عة.
في مرحلة الدراسة، تمّ العثور على معطيات كثيرة، والتي رسمت صورة قاتمة لحجم الجريمة والعنف في
61% من حاالت القتل، و64% من مخالفات إطالق النار، و93% المجتمع العربيّ . على سبيل المثال، تمّ ارتكاب
من قبل مواطنين عرب. ممّ ا يشكّ ل الشاهد على 2018 من مخالفات إحراق الممتلكات التي سُ جلت في عام
من 34% نسبة تورّط المواطنين العرب العالية في ارتكاب الجرائم الجسيمة في إسرائيل. عالوةً على ذلك، كان
من العرب. بمعنى أنّه سواء في الجرائم الجسيمة 2017 األشخاص الذين أدينوا بشتّ ى أنواع المخالفات في عام
أو بقية أنواع الجريمة فإنّ نسبة ضلوع المواطنين العرب أعلى بكثير من نسبتهم، ضمن إجمالي عدد السكّ ان في
10
. كما يُ عتبر أبناء المجتمع العربيّ المتضررين الرئيسيّ ين بهذه الظواهر، نظرً ا لحقيقة أن21% إسرائيل التي تبلغ
قسمً ا ملموسً ا من الجرائم تُ رتكب داخل نطاق المجتمع العربيّ نفسه. وقد وجد الطاقم أن دور الشباب العرب
في مخالفات إجراميّ ة أعلى بكثير من دور الشباب اليهود في هذه الحاالت؛ وبالتالي فيجوز التخمين أنّ تركيز الجهد
على هذه الفئة السكّ انية أيّ الرجال العرب من الشباب قد يسهم في تحسين حجم ظواهر الجريمة إلى حدٍّ كبير.
يرتبط أحد العوامل الرئيسيّ ة في صورة الجريمة الجسيمة بانتشار واسع لألسلحة غير القانونيّ ة وبارتفاع حادّ في
حجم استخدامها. حيث تُ ستخدم هذه األسلحة الرتكاب مخالفات جسيمة، مثل القتل، والسرقة باإلكراه وابتزاز
مقابل الحماية، وكذلك لكسب القوّ ة في إطار صراعات بين جهات إجراميّ ة ونزاعات بين عائالت. إنّ السهولة
التي يمكن من خاللها الحصول على أسلحة نارية (بأعمال السرقة، والسطو، والتهريب من يهودا والسامرة ومن
دول الجوار وحتّ ى باإلنتاج الذاتي) مع انعدام الردع الكافي من استخدامها قد أدّ ت إلى شيوع استخدامها وإلى
استخدامات واسعة للوسائل القتاليّ ة. ونتيجةً النعدام الشعور باألمان الشخصيّ ، من المعروف أنّ المواطنين
العاديين باتوا هم كذلك يملكون السالح، علمً ا بأنهم يشعرون أنهم يضطرّ ون للتعامل مع نزاعات أو لحماية
عائالتهم بشكل مستقل، وبدون تدخّ ل سلطات القانون.
وتتعاظم ظاهرة إطالق النار أيضً ا على خلفيّ ة وجود سوق سوداء رائجة، التي تشكّ ل ساحة النشاط الرئيسيّ ة
للجهات اإلجراميّ ة في البلدات العربيّ ة، التي تفرض عقوبات عنيفة بحق األشخاص الذين ال يسدّ دون ديونهم.
حيث تتغذّ ى السوق السوداء من حجم األموال الكبير المتوفّ رة بحوزة الجمهور لعدّ ة أسباب: هذا ما كان معهودً ا
سابقً ا، إذ يرتبط وجود المال بالقوّ ة والمكانة االجتماعيّ ة الرفيعة، وبإيرادات ال يتمّ اإلبالغ عنها وكذلك اإليرادات
الناتجة عن تصرّ فات غير مشروعة، وإمكانيّ ة الوصول المنخفضة للخدمات الماليّ ة (القروض، قروض اإلسكان)
وبطء استخدام وسائل الدفع البديلة، يغذي يغدي مجتمِ عً ا السوق السوداء بمبالغ طائلة من األموال.
قد أدّ ت عمليّ ة الدراسة وصياغة التوصيات إلى انكشاف الطاقم على ظاهرة أخرى مرتبطة بالجريمة، والتي
تستهدف موظّ فين في السلطة المحلّ يّ ة. حيث وصف أشخاص منتخبون من قبل الشعب، وأصحاب مناصب،
وممثّ لون عن المجتمع المدنيّ وغيرهم من الجهات تعرّ ضهم لظاهرة واسعة النطاق من الضغوطات، والتهديدات
والعنف التي تمارسها منظّ مات إجراميّ ة على موظفي السلطة المحلّ يّ ة. حيث يتعرّ ض رؤساء بعض المجالس
المحلّ يّ ة العربيّ ة وأصحاب المناصب لمحاوالت ابتزاز، وتهديدات بالقتل، وإطالق النار باتجاه منازلهم، واالعتداء
الجسديّ والعبث بالممتلكات. علمً ا بأنّ الجهات اإلجراميّ ة تسعى لالستحواذ على ميزانيّ ات تصل إلى السلطات
المحلّ يّ ة وتعمل من خالل طرق مختلفة على كسبها، بما في ذلك خوض مناقصات تعلنها السلطة واللجوء
لممارسة التهديدات واالبتزاز من أجل كسبها. تتطلّ ب هذه الظاهرة استجابة حكوميّ ة شاملة وجذرية، سواء من
ناحية حماية رؤساء السلطات المحلّ يّ ة وأصحاب المناصب مع التركيز على حلّ لغز الجريمة الموجّ ه ضدّ هم أو من
ناحية اتّ خاذ اإلجراءات البنيوية التي ستسهم في إبعاد الجهات اإلجراميّ ة عن بؤر صناعة القرارات.
في موضوع العنف لوحظت أيضً ا اختالفات كبيرة وفروقات ما بين المجتمع اليهوديّ والمجتمع العربيّ . إذ أبلغ
الطلّ ب العرب عن تورّطهم في ممارسات عنف بنسب أعلى بكثير من المجتمع اليهوديّ ؛ أمّ ا معدّ الت االستحقاق
للحصول على شهادة البجروت، فهي ورغم تحسّ ن ملموس طرأ على مدار السنوات األخيرة، ما زالت أقلّ بكثير
من نظيرتها في المجتمع اليهوديّ ، في حين أنّ نسبة التسرّ ب تُ عتبر أعلى بكثير، خاصّ ة وسط سكّ ان النقب
من المسلمين والبدو. وتضاف إلى المعطيات الخاصّ ة بمجال التربية والتعليم المعطيات الخاصّ ة بمعدّ الت
التوظيف، والتي تشير خالل السنوات األخيرة إلى انخفاض معدّ الت التوظيف للرجال العرب من الشباب وإلى
ظاهرة مقلقة تتمثّ ل في «بطالة» الشباب العرب. هذه الفروقات، إلى جانب عدم إجادة اللغة العبريّ ة، تشكّ ل
عوائق ملموسة أمام اندماج الشباب العرب في المجتمع اإلسرائيليّ بل تشكّ ل سببً ا رئيسيّ ا لظواهر الجريمة
لديهم.
11
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
إحدى الظواهر األخرى التي تمّ ت مناقشتها خالل الجلسات هي كثرة حاالت العنف داخل األسرة، ومن ضمن
ذلك معدّ الت مرتفعة لقتل النساء مقارنةً مع القطاع العام. وتجدر اإلشارة إلى أنّ الحكومة قد صادقت للتوّ على
2019-1-6 خطّ ة وطنيّ ة شاملة تُ عنى بمعالجة العنف داخل األسرة، حيث تمّ ت المصادقة في التاريخ الموافق
بشأن توسيع المساعي الرامية إلى تقليص ظاهرة العنف داخل األسرة، وقضت، 4439 على قرار الحكومة رقم
من بين أمور أخرى، بإعطاء أولوية للمجتمع العربيّ في تخصيص الموارد. في ضوء ذلك، لقد أوصى طاقم
المدراء العاميّ ن بعدم القيام بأيّ أعمال إداريّ ة أخرى في هذا الموضوع، وإنّما االعتماد على الخطّ ة الوطنيّ ة التي
تمّ إعدادها، والتي تعمل وزارة الرفاهيّ ة هذه األيام على تطبيقها.
وبضمن مسببّ ات العنف األخرى يمكن اإلشارة إلى أزمة اإلسكان التي اجتاحت المجتمع العربيّ ، ومشكلة تنظيم
تسجيل العقارات وعدم إمكانيّ ة الوصول إلى مصادر االئتمان في مجال اإلسكان. حيث تسهم هذه المسائل هي
األخرى في نشوء ظواهر الجريمة وتستلزم التعامل المركّ ز اإلضافيّ ، عدا الذي يُ بذل في إطار هذا العمل.
في مرحلة التعرّ ف إلى المعوقات وإعداد التوصيات العمليّ ة انقسم عمل الطاقم إلى صعيدين: صعيد الجريمة
الجسيم وصعيد العنف، وذلك إدراكً ا بأنّ الصعيدين مرتبطان ببعضهما البعض إال أنّهما يقتضيان االستجابة
بطرق مكيّ فة ومختلفة. فعلى صعيد الجريمة عُ قدت جلسات ضمن العديد من الجهات، ومن بينها مجلس
سلطة -األمن القوميّ ووزارة األمن الداخليّ وشرطة إسرائيل ووزارة الداخليّ ة ووزارة العدل ووزارة الماليّ ة
الضرائب، وسلطة التنفيذ والجباية، وسلطة منع غسل األموال وبنك إسرائيل. ووجد الطاقم أنه يجب اتّ خاذ
إجراءات ملموسة من قبل السلطة المركزيّ ة، بما في ذلك اإلجراءات التشريعيّ ة والتطبيق المتكامل للقانون.
وعلى صعيد التعامل مع العنف من المطلوب الحصول على دعم من خالل الخطط الحكوميّ ة المتاحة في مجال
التربية والتعليم مع تعزيز الخطط في مجال الرفاهية (التي تنفذّ ها وزارة التربية والتعليم، ووزارة الرفاهية، والعمل
والخدمات االجتماعيّ ة، ووزارة المساواة االجتماعيّ ة، ووزارة التنمية الريفية، والنقب والجليل). باإلضافة إلى ذلك،
المطلوب اتّ خاذ إجراءات من قبل الدولة والتي تهدف إلى تعزيز قدرة السلطات المحلّ يّ ة على مواجهة ظواهر
العنف والجريمة. فيجب أن تشكّ ل السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة ركيزة أساسية في منع العنف ضمن نطاقها والعمل
في سبيل ذلك بشكل يتالءم مع الخصائص واالحتياجات المحلّ يّ ة.
ويشدّ د على أنّ الطاقم قد وجد أنّ ظواهر الجريمة والعنف تمسّ بالمجتمع العربيّ برمّ ته وال تنحصر على البلدات
العربيّ ة. حيث تُ عدّ ظواهر الجريمة الجسيمة شائعة جدً ا حتّ ى في المدن المختلطة وتمسّ إلى حدٍّ كبير بشعور جميع
السكّ ان باألمن الشخصيّ . وبالتالي فإنّ لجنة المدراء العاميّ ن ترى ضرورة ممارسة كافّ ة أدوات التدخّ ل المقترحة
في البلدات العربيّ ة وفي المدن المختلطة على حدّ سواء.
تتعلّ ق توصيات الطاقم بكال الصعيدين (الجريمة والعنف) وتنقسم إلى أعمال تركّ ز على المعالجة، وأعمال تركّ ز
على الوقاية، في سبيل معالجة جذور المشكلة وتكوين مغناطيس أقوى لالندماج الطبيعيّ بدلً من االنزالق نحو
ارتكاب جرائم جنائيّ ة. في ما يلي خالصة التوصيات:
12
أ. إجراءات تركّ ز على المعالجة
. التعامل مع الجريمة الجسيمة1
•
تركيز الجهد على العوامل المؤدّ ية إلى الجريمة المنظّ مة، انطالقً ا من اإلدراك بكونها المسببّ ات الرئيسيّ ة
لظاهرة الجريمة الجسيمة.
•
توسيع نشاط تطبيق القانون المتكامل واالقتصاديّ ، مع استخدام كافّ ة جهات تطبيق القانون المتاحة،
وتعزيز التعاون القائم في ما بينها ضدّ جهات الجريمة المنظّ مة.
•
استكمال خطّ ة بناء قوّ ة الشرطة التي لم تطبّ ق بأكملها وتوسيعها (نشر مراكز الشرطة في البلدات العربيّ ة
وتجنيد شرطيين)، بما في ذلك تحويل الكوادر البشريّ ة لتعزيز الوحدات اللوائيّ ة والقطريّ ة للعمل ضدّ
الجريمة المنظّ مة وتعزيز إجراءات تطبيق القانون الرادعة المحلّ يّ ة.
•
تسهيل استخدام الوسائل التقنيّ ة، التي تتمّ ممارستها بشكل جزئيّ فقط حاليً ا (الكاميرات)، ومن ضمن
ذلك اعتماد أفكار اإلدارة والتحكّ م، التي من شأنها التغلّ ب على معوّ قات مثل مشاكل الميزانيّ ات،
والصيانة وإمكانيّ ة وصول الهيئات القانونيّ ة إلى معلومات.
•
تعديل قوانين وتعزيز اإلجراءات، التي تدعم مساعي تطبيق القانون ضدّ مخالفات الوسائل القتاليّ ة.
•
تكثيف الجهود الرامية إلى تطبيق القانون ضدّ ظاهرة ابتزاز مقابل الحماية، والتي تضّ ر بجهود التطوير
االقتصاديّ في البلدات العربيّ ة بشكل خاصّ .
•
توفير تدابير جديدة لحماية الشهود والمشتكين عدا برنامج حماية الشهود.
•
النظر في إمكانيّ ة اللجوء، في الحاالت المناسبة، التّ خاذ إجراءات عقابيّ ة ال تشمل الحبس الفعليّ ، مع
تفضيل مسارات تشمل الدمج في برامج تأهيليّ ة في المجتمع، التي من شأنها توفير أدوات لالندماج
الطبيعيّ في المجتمع والحيلولة دون ترسيخ دوائر الجريمة.
. معالجة اختراق جهات اإلجرام إلى السلطة المحلّ يّ ة2
•
ترسيخ المراقبة في الوقت الحقيقيّ لألموال المنقولة إلى السلطات من خالل تطبيق قرار الحكومة رقم
بشأن إنشاء سلطة المراقبة الحكوميّ ة للسلطات المحلّ يّ ة، أو بطرق أخرى، 2009 العائد إلى شهر أيّ ار193
.على النحو الذي تحددّ ه وزارة الداخليّ ة
•
تغيير إجراءات المناقصات في السلطات المحلّ يّ ة على نحو يحدّ من إمكانيّ ة تأثير المنظّ مات اإلجراميّ ة على
أصحاب المناصب في السلطة وكسب المناقصات، ومن ضمن ذلك:
تشجيع طرح المناقصات من قبل جهات فوق السلطة أو خارجيّ ة (مجلس اقتصاد السلطة المحلّ يّ ة/
عنقود سلطات).
تغيير تركيبة األعضاء في لجنة المناقصات (بناءً على التوصية الواردة في تقرير الطاقم عن دراسة
).2016 طرق تعزيز فرض القانون والنزاهة في السلطة المحلّ يّ ة، لعام
اعتماد إجراءات شراء إلكترونيّ ة بغية ضمان المساواة ومنع القدرة على التأثير على صحّ ة إجراءات
المناقصة، وضمن ذلك إجراء تعديالت قانونيّ ة إذا لزم األمر.
•
تعزيز منظومة المقاضاة المحلّ يّ ة في السلطات المحلّ يّ ة أو في إطار العناقيد، بغية تعزيز الحكومة
المحلّ يّ ة.
13
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
•
، ّتحسين مدى حماية المنتخبين العرب من قبل الشعب وأصحاب المناصب العامّ ة في الوسط العربي
الذين يتعرّ ضون لضغوط وتهديدات من الجهات اإلجراميّ ة.
•
إحكام المراقبة والتحكّ م بمصادر تمويل المرشّ حين خالل حملة انتخابات للسلطات المحلّ يّ ة.
•
تطوير مقياس اختباريّ ، والذي يختبر مدى انكشاف موظفي السلطة المحلّ يّ ة على ظواهر الجريمة
والعنف وشعورهم باألمان في بيئة العمل.
ب. إجراءات تركّ ز على الوقاية
. تعزيز البنى التحتية االقتصاديّ ة واالجتماعيّ ة والمجتمعيّ ة1
•
عامً ا) من خالل24 و18 تقليص ظاهرة البطالة لدى الرجال العرب من الشباب (بأعمار تتراوح بين
المساعدة على تعيينهم في أطر (عمليّ ة/ دراسيّ ة) وتزويد الغطاء الضروري، بما في ذلك دراسات اللغة
العبريّ ة، كجزء من تشكيلة اإلمكانيات المتنوعة، وهناك مجال لتوسيع ملموس لمنظومة الخدمة
المدنيّ ة التي تتيح للشباب العرب إمكانيّ ة المساهمة في المجتمع بالتزامن مع كسب المهارات -الوطنية
التي ستسمح بمواصلة االندماج في سوق العمل.
•
تعزيز الثقة والشراكة مع المجتمع العربيّ من خالل تكثيف الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات الحكوميّ ة
وإتاحة الوصول إلى أدوات المساعدة الحكوميّ ة المتاحة أمام المواطنين العرب والمصالح التجارية
المملوكة من قبل مواطنين عرب، سواء في الحيز الحقيقي أو االفتراضي، مع التركيز على عناصر الوعي،
والتوعية واإلعالم للمجتمع العربيّ .
•
دراسة الخطوات المعنيّ ة بزيادة إمكانيّ ة الوصول إلى الجهاز المصرفيّ وتلبية االحتياجات االئتمانية
للعائالت من أجل تقليص االعتماد على القروض من السوق الرماديّ ة، ومن ضمن ذلك تقليص استخدام
األموال النقديّ ة الموجودة بحوزة المواطنين العاديين وتشجيع التصرّ ف الماليّ السليم.
•
الترويج إلجراءات تتخذها وزارة التربية والتعليم بهدف الحدّ من ظاهرة العنف في المدارس العربيّ ة
مدرسة (ابتدائية، إعدادية، ثانويّ ة) 171 بموجب خطّ ة محددة المعالم تمّ إعدادها، مع التركيز على معالجة
تشهد مستوً ى مرتفعً ا للعنف.
•
إلى جانب العديد من البرامج التي تقوم الوزارات الحكوميّ ة المختلفة بتفعيلها والتي تهدف للتأثير بشكل
غير مباشر على تقليص معدّ الت العنف (على سبيل المثال، برامج منع التسرّ ب، والتربية غير الرسميّ ة).
ويُ قترح زيادة وتخصيص الوسائل لتفعيل مبادرات وبرامج تهدف بشكل مباشر إلى ردع الجريمة والحدّ من
األفعال اإلجراميّ ة والسلوكيّ ات الخطيرة، مع الحرص على عدّ ة مبادئ:
إثبات صلة مباشرة بين الخطّ ة / اإلجراء وتقليص حجم الظاهرة، ممّ ا يتطلّ ب وضع مؤشّ رات النتيجة
المحدّ دة، التي سيتم قياسها بشكل دوريّ ودائم، بناءً على المعطيات اإلداريّ ة قدر اإلمكان وعلى
استطالعات الرأي النوعيّ ة.
رصد الجمهور المستهدف من قبل الخطط والتركيز على األشخاص الموجودين «على شفير» التدهور
والتسرّ ب إلى عالم الجريمة.
االهتمام بشكل خاصّ باندماج المجتمع وبناء الحصانة المجتمعيّ ة.
مشاركة جهات المراقبة في الوزارات الحكوميّ ة عند اختيار أصحاب المناصب الذين سيعملون على
تطبيق الخطط وضمان التدريب واإلرشاد الالئقين ألصحاب المناصب.
14
•
وُ جد أن الشرطة البلديّ ة تحقق فعّ اليّ ة لدى السلطات المحلّ يّ ة في القطاع العام في تطبيق القانون
بحق مخالفات جودة الحياة وتعزيز الشعور بالنظام العام. حيث يٌ قترح توسيع الشرطة البلديّ ة ليشمل
كافّ ة السلطات العربيّ ة التي تستوفي المعايير الموجودة والتي ال تتواجد فيها الشرطة البلديّ ة بعد (يدور
سلطة محلّ يّ ة). من المهم دعم التنفيذ إلى جانب دراسة مدى الفعّ اليّ ة في البلدات 11 الحديث عن
حيث يتم تنفيذ الخطّ ة والقيام بالمالء مات ، إذا كانت ضرورية، في نموذج التنفيذ. بالتزامن مع ذلك،
من المحبّ ذ دراسة تغيير معيار الحجم، لتستطيع السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة، التي يقل عدد سكّ انها عن
نسمة، والتي تشهد معدّ الت عنف مرتفعة مع غياب مركز أو نقطة شرطة فعّ الة، االنضمام هي 20,000
األخرى إلى الخطّ ة. إضافة لذلك، ونظرً ا لألوضاع االقتصاديّ ة الصعبة للسلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة، يُ قترح
دراسة تكوين تباين بما يخصّ مشاركة السلطة المحلّ يّ ة مقارنةً مع القطاع العام.
•
توسيع أدوات الرفاهيّ ة التي تعمل على تقليص العنف.
•
تحسين التسلسلية التأهيلية بدءً ا بمرحلة االعتقال والحبس وانتهاءً بمرحلة العودة إلى المجتمع، مع
تمكين المجتمع وتجنيده ألداء دور في هذه المهمّ ة. من أجل تقييم مدى جهوزية المجتمع وقدرته على
لعب دور، فمن المطلوب تطوير مقياس مقارن لدراسة الحصانة المجتمعيّ ة، الذي سيتخذ كأساس
التخاذ قرارات بشأن تحديد أولوية بشأن توزيع الموارد ومنح إصغاء إداريّ .
أ. تطوير وتعزيز آليّ ات اإلدارة وإنشاء آليّ ة لمتابعة تنفيذ الخطّ ة
من أجل إقامة حوار مشترك، وتطوير أدوات وتفكير واسع بشأن طريقة التعامل األفضل مع الجريمة في المجتمع
العربيّ ، يُ قترح تشكيل طاقم مشترك يضمّ الجهات القائمة على تطبيق القانون واالستشارة لدى الوزارات
الحكوميّ ة المختلفة، الذي سيعقد جلسات منتظمة مع مندوبي المجتمع العربيّ ومع هيئات أخرى مختصّ ة من
الوزارات الحكوميّ ة المختلفة.
سيعمل الطاقم على مشاركة المعلومات، وإيجاد حلّ لقضايا قضائيّ ة وإزالة العوائق. ويُ قترح بأن يحدّ د المستشار
القضائيّ للحكومة طريقة إدارة الطاقم، ومسؤوليّ اته، وتحديد طرق عمله وأعضائه.
أمّ ا قضايا العنف، فيجب على السلطة المحلّ يّ ة أن تشكّ ل عنصرً ا محوريّ ا في الحدّ من أحداث العنف في نطاق
حدودها، فيما يتعلّ ق بأي حلّ سيتم إيجاده، كما أنها تحتاج األدوات والدعم بغية تطبيق المسؤوليّ ة المشتركة
مع السلطة المركزيّة. من أجل إدارة منظومة بلديّة فعالة وإحداث تغيير في وضع العنف والجريمة على
المستوى المحلّ يّ ، يجب على رئيس السلطة تولي المسؤوليّ ة وتفعيل كافّ ة الجهات للعمل المشترك في إطار
لجنة توجيه بلديّ ة واحدة، يكون تحت لوائها أصحاب المناصب من مجاالت تطبيق القانون، والتربية والرفاهية،
والشباب والمتطوّ عين، والوالدين والسكّ ان. يوصى بإشراك جهات من القطاع التجاريّ واالجتماعيّ في هذا
الدعم ممّ ا سيعزّ ز القدرة على تلبية التحدّ يات العديدة. كما يجب استيفاء الشروط التالية: توفّ ر أصحاب المناصب
الذين يتحلّ ون بالمقدرة والمهارات المناسبة في السلطة المحلّ يّ ة؛ وتشكيل صورة لألوضاع بحيث تستند إلى
المعطيات، وتعتمد على مختلف الموارد المعلوماتية، بما في ذلك شفافيّ ة المعلومات الواردة من الشرطة
بشأن نتائج إجراءات تطبيق القانون (مثلً ، حلّ لغز ملفّ ات، والتقدّ م بلوائح اتّ هام وما شابه ذلك)؛ وزيادة مشاركة
السكّ ان في صناعة السياسة وتولّ ي دور في تطبيقها؛ تحديد النتائج المتّ فق عليها والقيام بعمليّ ات قياس دوريّ ة
شفافة؛ وعمل كافّ ة الجهات في البلدة –من القطاع العام، التجاريّ أو االجتماعيّ على حدّ سواء بالتعاون في
ما بينها. ويُ قترح بأن يتم إنشاء اآلليّ ات البلديّ ة للتعامل مع قضايا العنف تحت قيادة سلطة األمن المجتمعيّ
باعتبارها الجهة المنسّ قة الحكوميّ ة على المستوى البلديّ . وستملك السلطة األدوات الالزمة لمراقبة عمل
اآلليّ ات البلديّ ة، كذلك تقديم تحفيزات للبلدات التي تتصرّ ف كما ينبغي. يتعيّ ن على الوزارات الحكوميّ ة توفير سلّ ة
أدوات، تختار السلطة المحلّ يّ ة من بينها األدوات األنسب لها تلبيةً لالحتياجات الفرديّ ة والمجتمعيّ ة.
15
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
باإلضافة إلى ذلك، وحفاظً ا على النظرة الشاملة لظواهر الجريمة والعنف وللتأكّ د من التطبيق الناجع والفعّ ال
لهذا التقرير، من المطلوب وجود وزارة حكوميّ ة رائدة، تتولى المسؤوليّ ة عن متابعة العمل الحكوميّ متعدّ د
الوزارات، والمساعدة في حلّ المعوقات النظامية وإبالغ الحكومة عن تحقيق أهداف واضحة تتمثّ ل في تقليص
أحداث الجريمة والعنف وزيادة األمان الشخصيّ للسكّ ان في الحيّ ز العام. يُ قترح بتكليف مكتب رئيس الوزراء بأداء
هذه المهمّ ة.
ب. إجراءات إضافيّ ة تقع خارج إطار هذا العمل
خالل عمل طاقم المدراء العاميّ ن أثيرت قضايا عديدة تخصّ مجاالت التطوير االقتصاديّ واالجتماعيّ ، الذي يرتبط
بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتغذية ظواهر الجريمة والعنف. بطبيعة الحال، هذه الخطّ ة ال تأتي لتحل محل أو
لتتضمن بين طياتها كافّ ة أنشطة الحكومة للتنمية االقتصاديّ ة واالجتماعيّ ة في المجتمع العربيّ ، لكن ساد إجماع
وسط طاقم المدراء العامّ ين، على أهمّ يّ ة بالغة في مواصلة هذه الجهود، ال سيما على خلفيّ ة االنتهاء الوشيك
. ويشدّ د على أنه بغياب استمرار النشاط الحكوميّ 2020 بحلول نهاية العام922 للعمل بقرارات الحكومة رقم
المكثف للتطوير االقتصاديّ واالجتماعيّ فلن تكون هناك أي جدوى لألنشطة الرامية إلى القضاء على الجريمة
والعنف. وبشكل خاص، لقد اكتشف طاقم المدراء العامّ ين أنه من بين مجمل اإلجراءات للتطوير االقتصاديّ
واالجتماعيّ فإنّ القضايا التالية تحظى بأهمّ يّ ة زائدة في سياق منع الجريمة والعنف في المجتمع العربيّ .
•
سواء باعتبارها وسيلة لزيادة فرص العمل المتاحة أمام -تطوير المناطق الصناعيّ ة في البلدات العربيّ ة
الشباب العرب أو أساسً ا من أسس متانة السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة.
•
في ضوء األهمّ يّ ة البالغة الكامنة في إجادة اللغة باعتبارها عاملً -تحسين مستوى إتقان اللغة العبريّ ة
يتنبأ بنجاح االندماج والقدرة على كسب الرزق في سوق العمل.
•
تسجيل األراضي، والتخطيط والقروض. في مجال الحصول على - المعالجة الشاملة ألزمة اإلسكان
ائتمان اإلسكان (قروض اإلسكان، المشكنتا) يشوب المجتمع العربيّ خلل بنيوي عميق، الذي يعود إلى
غياب الملكية على األصول والصعوبة في تسجيلها من أجل أخذ قرض إسكان. يدور الحديث عن قضية
ذات أبعاد قانونيّ ة معقّ دة بقدر ما تكون جوانبها االقتصاديّ ة. وقد اعترف الطاقم بمحوريّ ة هذا الموضوع
فأوصى بتكريس التفكير الجدّ يّ له بشكل منفصل.
•
من التاريخ الموافق 2820 استمرار تطبيق خطّ ة منع العنف داخل األسرة، بموجب قراري الحكومة رقم
.2019-1-6 من التاريخ الموافق4439 ورقم2017-7-7
•
في الوقت الراهن، المواطنون العرب (على غرار الوسط المتديّ ن من اليهود) ال- ّاالحتواء المالي
يستهلكون الخدمات الماليّ ة بنفس الحجم الذي يستهلكها المجتمع بشكل عام. إذ يفضل الكثيرون
منهم التقليل من امتالك واستخدام حسابات البنك وبطاقات االئتمان ووسائل الدفع اإللكترونية، بينما
يتعوّ دون على حيازة األموال النقديّ ة واستخدامها إلنجاز المعامالت. ما عدا التداعيات التي قد تترتّ ب عن
ذلك بالنسبة للنشاط غير القانونيّ ، والذي تهدف هذه الخطّ ة لحلّ ه، فهناك تداعيات اقتصاديّ ة واسعة
النطاق لغياب االحتواء الماليّ بالنسبة للمجتمع العربيّ واالقتصاد اإلسرائيليّ برمّ ته. وقد بدأ بنك
إسرائيل عمله االستراتيجي الواسع في هذا الموضوع، والذي يتعدّ ى الحجم المقترح من قبلنا لتقليص
حجم األموال النقديّ ة الموجودة بحوزة المواطنين العرب.
16
الجريمة والعنف في المجتمع-الفصل األوّ ل: الخلفيّ ة
العربيّ
داخل حدود دولة إسرائيل تطوّ ر واقع مروّ ع من العنف والجريمة في قسم كبير من المنطقة العربيّ ة اإلسرائيليّ ة.
هذا الواقع ال يمكن تقبله نظرً ا لشدّ ته ورسوخه، كونه يؤثّ ر على قدرة المواطنين العرب على االندماج في المجتمع
بشكل سليم، وعلى قدرة األعمال التجاريّ ة على أن تسير وتتطوّ ر في البلدات العربيّ ة، وكذلك على قدرة السلطات
المحلّ يّ ة على اعتماد وتوفير الخدمات االجتماعيّ ة المناسبة، وعلى قدرة المجتمع العربيّ برمّ ته على عيش حياة
مدنيّ ة وطبيعيّ ة.
إنّ معدّ الت العنف والجريمة في المجتمع العربيّ أعلى بشكل ملموس من نسبتهم ضمن إجماليّ السكّ ان. حيث
تشهد مخالفات الجريمة الجسيمة معدالً مرتفعً ا. وتعاني العديد من أنظمة السلطة المحلّ يّ ة من سوء الوظيفة،
24 و18 بينما يتنافس جهاز التربية والتعليم مع منظّ مات إجراميّ ة، تعرض على الشباب الذي تتفاوت أعمارهم بين
عامً ا “أموال سهلة” مستغلة “الفراغ” التعليميّ والتوظيفيّ وكونهم معرّ ضين للجنوح عن الطريق المستقيم،
حيث يتعرّ ض الحيّ ز العام لإلهمال ومناطق معيّ نة تُ عدّ «أحياء جريمة”ـ حيث تنعدم فيها قوّ ة الردع لدى الشرطة
وسلطة القانون، وهناك هيمنة للوفاء العشائري والعائلي. في مثل هذا الواقع، عدم ثقة المواطنين العرب
بالمؤسّ سات وشعورهم بالخوف على سالمتهم في بيئة السكن العامة والخاصّ ة لديهم أمر ال يشكّ ل مفاجأة.
بأنّ - الجمهور الواسع واإلدارة المحلّ يّ ة والقطريّ ة- ّخالل السنوات األخيرة يشتدّ االعتراف لدى المجتمع العربي
العنف هو قضية شائكة، تشكّ ل خطرً ا على جودة الحياة الخاصّ ة باألفراد والمجتمع وأنّه يكلف ثمنً ا بشريً ا
واجتماعيً ا واقتصاديً ا باهظً ا. إنّ الحكومة اإلسرائيليّ ة هي األخرى ملزمة بالتعامل مع هذه الظاهرة المروّ عة التي
تصدّ رت جدول األعمال العام، وتلتمس اتخاذ إجراءات بغية الحدّ من العنف في المجتمع العربيّ انطالقً ا من رؤيتها
الشاملة لكافّ ة الفئات السكّ انية.
خالل اآلونة األخيرة تدهورت األوضاع لدرجة أنّه وألوّ ل مرّ ة منذ سنوات طويلة وجّ هت لجنة رؤساء السلطات
العربيّ ة نداءً رسميّ ا للقائم بأعمال المدير العامّ لمكتب رئيس الوزراء، وأشارت إلى أنّ محاولة معالجة مشكلة
العنف والجريمة، سواء من قبل الحكومة أو من قبل مندوبية المجتمع العربيّ قد باءت بالفشل. ويعود حسب
أقوالهم هذا الفشل، بين أشياء أخرى، ألنّ المعالجة كانت موضعية وجزئية حيث لم يُ قم تعاون بين الجهات
المختصة من الجانبين: حكومةً ومجتمع عربيّ .
كان ذلك بمثابة مدّ يد استثنائية الذي يدعو للتفكير الجوهريّ ، والمشترك والممنهج في كيفية معالجة الظاهرة
بشكل متكامل ومنسجم، مع دراسة كافّ ة المجالت التي تؤثر على الجريمة والعنف.
حسب اعتقادنا، فإنّه ومن أجل التأثير على مثل هذه المنظومة المعقدة المطروحة أمامنا، يطلب من مصممي
السياسة وصناع القرارات االنفصال عن األنماط الفكرية القديمة والتقليدية والتعامل مع التحدّ ي انطالقً ا من
التفكير اإلبداعي، والشجاع مع االستناد إلى معطيات وتعريف مؤشّ رات النتيجة الواضحة.
خالل العمل تمّ استعراض إجراءات كثيرة اتخذتها الحكومة عبر الوزارات الحكوميّ ة المختلفة. حيث كانت إحدى
الظواهر البارزة ليس غياب عمل الحكومة، وإنّما اتّ جاهات العمل التي تم اختيارها وقد حققت فعال إنجازات رائعة،
خلقت في نفس الوقت نواقص وفروقات في مجاالت أخرى، والتي لم يتم توقعها مسبقً ا. يمكن إيجاد أمثلة
على ذلك من خالل تخصيص الموارد للسلطات المحلّ يّ ة التي زادت ضغوطات منظّ مات الجريمة على اآلليات
البلديّ ة؛ العالج الجذري الذي بادرت إليه الشرطة ضد منظّ مات الجريمة في الوسط اليهوديّ قد أدّ ت إلى تكوين
فراغ، مألته جهات مجرمة عربيّ ة؛ والتركيز على زيادة معدّ الت تشغيل النساء العربيّ ات، الذي أهمل معالجة الرجال
العرب، وال سيما الرجال من الشباب.
17
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
أ. قرارات حكوميّ ة سابقة
خالل العقدين األخيرين تعمل الحكومة بالنسبة للفئات المستهدفة بأسلوب برامج خماسيّ ة خاصّ ة بكل مجموعة.
في هذا اإلطار تمت المصادقة على عدة قرارات حكوميّ ة، تمثل الهدف وراءها في معالجة التنمية االجتماعيّ ة
قامت بتخصيص أكثر 959 واالقتصاديّ ة للمجتمع العربيّ (برنامج خماسي يُ عنى بتمكين الدروز والشركس رقم
مليارات شيكل جديد، بينما قام نشاط الحكومة الرامي للتنمية االقتصاديّ ة لدى فئات األقليات في أعقاب 3 من
المعني بالتطوير 1480 مليار شيكل. وقضى قرار الحكومة رقم15 بتخصيص مبلغ حوالي922 القرار رقم
مليون شيكل وبرامج التنمية االقتصاديّ ة 900 االقتصاديّ لفئة البدو في المنطقة الشماليّ ة بتخصيص مبلغ
مجتمعيّ ن، بتخصيص مبلغ 2397 والذي تبعه، رقم3108 االجتماعيّ ة للبدو في النقب قامت، بموجب القرار رقم
).2011 مليارات شيكل جديد اعتبارًا من4 يزيد عن
القاسم المشترك لكل البرامج هو اعتراف صناع القرارات والجهات المهنية العاملة في الوزارات الحكوميّ ة
بأن االندماج االقتصاديّ للمجتمع العربيّ يشكّ ل محرك نمو رئيسيًّ ا لالقتصاد وأداة هامة لتقليص الفروقات
االجتماعيّ ة. وقد أشارت نقطة البداية إلى وجود فروقات ملموسة بين اليهود والعرب في سلسلة من المؤشّ رات
منها على سبيل المثال نسبة التوظيف، ونسبة األكاديميين، وأداء جهاز التربية والتعليم، وإمكانيّ ة الوصول
إلى المواصالت العامة ومتانة السلطات المحلّ يّ ة. إن تضافر جهود الوزارات المتعدة مع تعديل آليّ ات تخصيص
الميزانيّ ات الحكوميّ ة تستند إلى معايير مميزة وتسعى إلى تحقيق مؤشّ رات نتيجة واضحة، قد أديا إلى إنجازات ال
يستهان بها. فعلى سبيل المثال، طرأ ارتفاع في توظيف النساء، وتحسن في مستوى المواصالت العامة وارتفاع
ملحوظ في نسبة األكاديميين في المهن التي تدر دخلً عاليً ا. ومع ذلك، ما زلنا بعيدين عن تقليص الفجوات في
العديد من المجاالت.
بشأن تعزيز 1402 اتخاذ قرار الحكومة رقم2016 عدا برامج التنمية االقتصاديّ ة االجتماعيّ ة، تم في شهر أبريل
الشعور باألمان الشخصيّ في المجتمع العربيّ . وقد تناول األخير تحسين مستوى األمان الشخصيّ في الوسط
العربيّ وتعزيز الشعور باألمن في أورشليم القدس من خالل تخصيص موارد وتوفير فرص عمل ألجل إنشاء مراكز
شرطة جديدة، وتعزيز مراكز الشرطة الموجودة، وتعزيز المنظومات العمليّ ة اإلضافية، ومأسسة عمليات التعاون
رجل 750 مراكز شرطة جديدة، وتخصيص7 تم إنشاء2019 و2016 وتعزيز منظومة دعم للشرطة. بين األعوام
شخصً ا من أبناء المجتمع العربيّ إلى صفوف الشرطة، ونصب كاميرات في الحيز العام 420 شرطة، وتجنيد
وإنشاء مديرية تُ عنى بتحسين خدمات الشرطة في المجتمع العربيّ ، والتي ترأسّ ها ضابط برتبة لواء. إلى جانب
اإلنجازات، هناك نواقص أيضً ا. وقد عكس القرار التعامل مع تحدّ ي األمان الشخصيّ كمشكلة أحادية األبعاد،
تعتمد فقط على حجم تواجد الشرطة في البلدات العربيّ ة، ولم تقدّ م أي استجابة لمجمل القضايا التي تؤثر على
انعدام األمان الشخصيّ وتغذي ظواهر العنف والجريمة في المجتمع العربيّ . بالتالي، فإنّ القرار لم يشمل أي
تطرق إلى حاجة توفّ ر نظرة شاملة لكافّ ة الوزارات الحكوميّ ة، التي تُ عتبر ضرورية للتعامل مع مثل هذا التحدّ ي
المعقد، كما لم يتم تحديد مؤشّ رات نتيجة تتناسب مع الميزانيّ ات األخرى التي خُ صصت. كما أن تطبيق البرنامج
لم يُ ستكمل نظرً ا لتغيير أولويات وزارة األمن الداخليّ بسبب عمليّ ة الخصم الشاملة التي اضطرت الحكومة
للمصادقة عليها.
18
ب. تشكيل طاقم المدراء العامّ ين للتعامل مع الجريمة والعنف في المجتمع
العربيّ
شخصً ا، بادر رئيس الوزراء إلى تشكيل طاقم مدراء عامّ ين 91 ، بعد سنة دموية أودت بحياة2019 في أكتوبر
برئاسة القائم بأعمال المدير العامّ لمكتب رئيس الوزراء وبمشاركة مدراء عامّ ين من الوزارات الحكوميّ ة التالية:
وزارة األمن الداخليّ ، وزارة الداخليّ ة، وزارة العمل، والرفاهية والخدمات االجتماعيّ ة، وزارة المساواة االجتماعيّ ة،
وزارة العدل، وزارة اإلسكان، وزارة االقتصاد، وسلطة الضرائب وقسم الميزانيّ ات في وزارة الماليّ ة. وقد كُ لف
يومً ا تُ عنى بمعالجة الجريمة والعنف في المجتمع العربيّ بمشاركة مزيد من 90 الطاقم بإعداد خطّ ة في غضون
الجهات المختصة في عمله. وتم اإليعاز إلى الطاقم بالتركيز على معالجة الجريمة الجسيمة ومنع العنف. ولعب
ممثّ لون عن لجنة رؤساء السلطات العربيّ ة دورًا فاعالً في إعداد الخطّ ة.
هذا وعمل الطاقم حسب المراحل التالية:
. تحديد الوضع المنشود وخصائصه، بما في ذلك مؤشّ رات النتيجة المتفق عليها؛1
. التعرّ ف إلى العوائق الرئيسيّ ة التي تزيد من صعوبة تحقيق الوضع المنشود؛2
. طرح سياسة كل وزارة وتوصيات بشأن التغيير المطلوب؛3
. إعداد “نظريّ ة تغيير»؛4
.. الدمج وتعريف المجاالت التي يجب تركيز الجهود عليها واتجاهات التصرّ ف حسب المجاالت5
ت. طريقة عمل الطاقم
مع بداية عمل الطاقم تشكّ ل اإلدراك بأنّ القضية الشائكة المطروحة عليه أال وهي العنف والجريمة في
المجتمع العربيّ تتكون من مواضيع متعدّ دة ومن مشاكل مختلفة. وقد تبدو الظواهر «الطاغية على
السطح» مشابهة، لذا يمكن الربط، على سبيل المثال، بين حاالت العنف داخل األسرة، والشجار بين الشباب
وابتزاز مقابل حماية من مصلحة تجارية، وتحديد جميع ذلك كأعراض مشاكل العنف والجريمة في المجتمع.
مع ذلك ورغم الخط الواصل ما بين هذه الظواهر، إال أنه من األصح التعامل معها ودراستها بشكل منفصل.
علمً ا بأنّ حاالت كثيرة تسبّ ب الظواهر المذكورة أعاله قد تختلف عن بعضها البعض، وبالتالي فإنّ الحلول
المقترحة يجب أن تكون هي األخرى مميزة عن بعضها البعض ومختلفة، مع الحفاظ على الصلة بينها وعلى
تجانس المسار المقترح ومبادئ العمل فيه.
لذا تقرّ ر معالجة هذين الموضوعين من خالل محوريّ ن متوازيين. وركّ زت مناقشات الجريمة على قضايا المخالفات
الجسيمة المرتكبة: مخالفات القتل وإطالق النار، واألسلحة، وإضرام النار، والسرقة باإلكراه وابتزاز مقابل
الحماية؛ ضمّ ت المناقشات الجهات القائمة على منع مثل هذه المخالفات، وبشكل خاصّ وزارة األمن الداخليّ ،
بحضور واسع لالستشارة والتشريع، ونيابة الدولة وسلطة حظر -وشرطة إسرائيل، وسلطة الضرائب ووزارة العدل
غسل األموال. وقد ركزت مناقشات العنف على العوامل األكثر «لطافة»، حيث شارك فيها ممثّ لون عن الوزارات
االجتماعيّ ة (العمل والرفاهية، التربية والتعليم، المساواة االجتماعيّ ة، العدل). في المرحلة األولى تم إنجاز عمل
شامل ولملمة بيانات من مصادر إدارية ومن السلطات نفسها (الوزارات الحكوميّ ة، الشرطة، دائرة األخصاء
المركزيّ ة). باإلضافة إلى ذلك، تم التوجه إلى منظّ مات اجتماعيّ ة وإلى باحثين، الذين تقدموا هم أيضً ا بأوراق موقف
وشاركوا المعلومات الوفيرة، كل من وجهة نظره وحسب خبرته. وتجدر اإلشارة ضمنها إلى منظّ مة «ماعوز»،
وجمعيّ ة «يوزموت أفراهام»، ومنظّ مة «أمين»، و»إجودات هجليل»، وجمعيّ ة «سيكوي» ومعهد دراسات األمن
القومي. وتمّ ت بلورة المعلومات الوفيرة التي جُ معت لتشكّ ل استنتاجات مدعومة بمعطيات بشأن الظواهر
الرئيسيّ ة المرتبطة بالجريمة والعوامل المسببة لها. وقد طلب من مدراء العاميّ ن للوزارات المشاركة في الطاقم
تعيين ممثلين عن لجنة رؤساء السلطات حيث أجريت استشارات مستمرّ ة مع الشخص المنتدب من قبل لجنة
19
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
رؤساء السلطات أال هو السيّ د أيمن سيف. في شهر مارس تمّ التخطيط إلجراء عمليّ ة مشاركة الجمهور، بالتركيز
على الشباب، إلّ أنّ أزمة الكورونا عرقلت تنفيذ الخطط فتم تأجيل تنفيذ العمليّ ة. أما موضوع العنف، فأجريت
مناقشات جوهرية متعددة القطاعات شارك فيها، غير المسؤولين الحكوميّ ين، األخصائيون ومديري المدارس
وكبار الباحثين األكاديميين وأصحاب المناصب الرفيعة في جمعيات القطاع الثالث الذين ينتمون جميعً ا للمجتمع
العربيّ . من أجل جسّ النبض على أرض الواقع، أجرى طاقم المدراء العاميّ ن في شهر ديسمبر جولة في أم الفحم،
عُ قدت في إطارها جلسة مع رؤساء السلطات الذين يمثلون لجنة رؤساء السلطات ورؤساء السلطات من منطقة
وادي عارة، وكذلك حديث مع رجال أعمال تحدّ ثوا عن التداعيات االقتصاديّ ة المترتبة عن العنف والجريمة، ولقاء
مع زوجة وأم، قُ تل زوجها وابنها في منزلهما. وقادت شرطة إسرائيل الجولة في البلدة، وأقيمت خاللها أيضً ا
زيارة لمركز التحكّ م بالكاميرات البلدي. وترك هذا اللقاء المباشر مع الميدان انطباعً ا راسخً ا لدى طاقم المدراء
العاميّ ن وأكد على التصوّ ر بأنه الكالم يدور عن مهمّ ة بالغة التعقيد، ومتعددة الجوانب واألبعاد تستلزم التعاون
بين الوزارات الحكوميّ ة فيما بينها وبين الوزارات والسلطات المحلّ يّ ة.
20
الفصل الثاني: معطيات وعوامل رئيسيّ ة للجريمة
والعنف في المجتمع العربيّ
. حجم الظاهرة ومميّ زاتها1
أ. ضلوع أبناء المجتمع العربيّ في أعمال الجريمة والعنف
تشير معطيات الجريمة إلى أنّ الفروقات بين المخالفات التي يتم ارتكابها في الوسط اليهوديّ والعربيّ هائلة:
3.2 شخص، مقابل1000 ّ لكل7.1 بلغت2017 نسبة البالغين من العرب ممن تم إدانتهم لدى المحاكم عام
من مجموع السكّ ان، إلّ 21% أشخاص فقط وسط البالغين اليهود. ورغم أن المجتمع العربيّ ال يشكّ ل إال حوالي
(سواء من البالغين أو القاصرين) كانوا 2017 ) األشخاص الذين أدينوا لدى المحاكم عام33.7%( أنّ حوالي ثلث
1. ّمن أبناء المجتمع العربي
بأنّ نسبة 2019 وتفيد المعطيات الواردة ضمن مجلة اإلحصائيات السنوية الصادرة عن شرطة إسرائيل لعام
ويتجسّ د رقم أخطر في الحصة النسبية للعرب من حاالت االعتقال كونه يشير 2. من المجرمين هم من العرب45.7
3. ّ صدرت بحق أبناء المجتمع العربي2019 من لوائح االتهام عام42.8 من االعتقاالت تقريبً ا ونحو61% إلى أن
من العرب إلى مكتب مراقب سلوك البالغين، أي ما يعادل 8,213 مواطنً ا، من بينهم20,771 وكذلك تمّ تحويل
4. من جميع األشخاص الذين تم تحويلهم40% نسبة
باإلضافة إلى ذلك، عندما يتم النظر إلى ضلوع العرب في أعمال الجريمة الجسيمة، بمعنى مخالفات القتل،
وإطالق النار، وإضرام النار، واألسلحة والعنف الخطير وما شابه ذلك، فإنّ الفروقات تتوسّ ع أكثر. هكذا، على
5.) من قبل عرب (انظروا الرسم البياني2018 من مخالفات إطالق النار عام93% سبيل المثال، تمّ ارتكاب
)2018( ضلوع أبناء المجتمع العربيّ في الجرائم الخطيرة
אלימות גופנית
רצח
ירי
שוד
אמל"ח
הצתה
סחיטה
סמים
שיעור הערבים באוכלוסייה
21%
30%
41%
61%
56%
47%
93%
64%
29%
.، موقع دائرة اإلحصاء المركزية70 العدد2019 الجريمة والقضاء، مجلة إحصائيات سنوية إلسرائيل1
التعريف المتبع لدى الشرطة لعبارة «مجرم» هو شخص فُ تحت له ملفّ ات بسبب تهمة معيّ نة نُ سبت له. ويتم عد المجرم مرة واحدة2
.في الفترة حتى إذا كان مشتبهً ا أو فتحت له عدة ملفّ ات خالل الفترة
.2019 مجلة اإلحصائيات السنوية الصادرة عن شرطة إسرائيل لعام3
.2019 ، معطيات صادرة عن مكتب مراقب سلوك البالغين، وزارة الرفاهية4
.2018 ، ّ معطيات الملفّ ات الجنائية، وزارة األمن الداخلي5
21
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
ضحايا أعمال القتل (ملفّ ات بدافع جنائيّ )، حسب السنوات وديانة الضحيّ ة
0
35
70
105
140
2015
2016
2017
2018
2019
100
81
77
66
75
36
35
44
38
36
136
116
121
104
111
סה"כ תיקי רצח
תיקי רצח דת יהודי
תיקי רצח דת לא יהודי
ويشار إلى أنّ هذه البيانات تتطرق فقط إلى الشكاوى والتوجّ هات التي تم تقديمها، وقد تكون المعطيات
الحقيقية أعلى حتى؛ حيث تدعي جهات تنتمي إلى المجتمع العربيّ أن قسمً ا ملموسً ا من حاالت إطالق النار ال
يتم إبالغ الشرطة بها أصلً وذلك نتيجة انعدام الثقة في استعداد الشرطة أو في قدرتها على االستجابة لذلك.
من المستجوَ بين العرب لم 15% ) أن2017( »ووجد استطالع األمان الشخصيّ أجرته جمعيّ ة «مبادرات أفراهام
6.)يكونوا ليبلغوا الشرطة لو شهدوا حالة جريمة خطيرة (قتل، سرقة، إطالق النار، متاجرة المخدّ رات
1
1.حيازة وسائل قتاليّ ة غير قانونيّ ة
أحد خصائص ومسببّ ات ظاهرة الجريمة في المجتمع العربيّ هو وجود وتوفّ ر أسلحة من أنواع مختلفة لدى
) 2018( المجتمع العربيّ على نطاق أوسع عشرات األضعاف مقارنةً من المجتمع اليهوديّ . وكتب مفتش الدولة
أن “التوفّ ر الكبير للوسائل القتاليّ ة في المجتمع العربيّ يؤدّ ي إلى زيادة عدد أحداث العنف الخطير مثل القتل
المتعمّ د والقتل غير المتعمّ د واالعتداء. حيث تحدث أعمال العنف هذه في بلدات المجتمع العربيّ ، والتي سقط
معظم ضحاياها من أبناء المجتمع العربيّ . إن مخالفات الوسائل القتاليّ ة وإطالق النار تشكّ ل خطرً ا على الحياة
من الصعب معرفة المعطيات الدقيقة 7.»وتمسّ ليس المتورّطين فيها بل باألمان الشخصيّ وجودة حياة األبرياء
بشأن حجم حيازة الوسائل القتاليّ ة في المجتمع العربيّ ، إلّ أنّ التقديرات تقدّ ر وجود عشرات اآلالف بل مئات
األالف من األسلحة غير القانونيّ ة بمعنى البنادق والمسدسات والقنابل اليدوية واأللعاب النارية وغير ذلك. مع
ذلك، قد تقدّ م معطيات مختلفة المقاييس تدل على هذا الحجم، وبالتأكيد توفير تقييمات بشأن الفروقات ما بين
2014 المجتمع العربيّ والمجتمع اليهوديّ . مثلً ، معطيات ملفّ ات إطالق النار لدى شرطة إسرائيل بين األعوام
8. ّ فقط مع مشتبه يهودي5% من الملفّ ات ارتبطت بالتحقيق مع مشتبه عربيّ ، مقابل95% تبيّ ن أن2016و
.30 ، جمعيّ ة «يوزموت أفراهام»، الصفحة2017 ّ مؤشّ ر األمان الشخصيّ في المجتمع العربي6
» مفتش الدولة، «تعامل شرطة إسرائيل مع حيازة الوسائل القتاليّ ة غير القانونيّ ة وأحداث إطالق النار في بلدات المجتمع العربي7
.17 )، الصفحة2018(
26 , هناك، الصفحة8
22
،باإلضافة إلى استخدام بنادق يتم استخدام القنابل اليدوية (قنابل صوتية، شظايا، غاز ودخان)، واأللعاب النارية
9.التي تُ ستخدم إلطالق النار مباشرةً باتجاه مبانٍ في إطار صراعات بين العائالت
كما يتبيّ ن من خالل تقرير المفتش أنه رغم حدوث ارتفاع في عدد ملفّ ات اكتشاف الوسائل القتاليّ ة بين األعوام
، والذي كان من المفروض أن يقلل عدد أحداث إطالق النار، حيث طرأ بالتزامن مع ذلك ارتفاع 2016 و2014
ملحوظ في عدد ملفّ ات إطالق النار التي فُ تحت في ذات الفترة (انظروا الرسم البياني). االستنتاج الذي يتم
التوصّ ل إليه من ذلك هو أن اإلجراءات «المعيارية» التي تتخذها الشرطة لتقليص أحداث إطالق النار غير كافية إذ
تقتضي الضرورة إطالق عمليّ ة نظامية وشاملة من أجل تحقيق ذلك. ويتطابق هذا االستنتاج مع رد فعل الشرطة
إزاء هذه المعطيات ضمن تقرير المفتش الذي يفيد «بأنّ ضبط الوسائل القتاليّ ة بغية تخفيض كمّ يّ ة األسلحة
القتاليّ ة وعدد ملفّ ات إطالق النار غير كافٍ بل يجب التعامل مع موضوع أعمال التهريب على الصعيد اللوائيّ في
10.»موضوع تجار األسلحة والجهات المصنعة لها بشكل خاص
عدد ملفّ ات إطالق النار وعدد ملفّ ات الكشف عن الوسائل القتاليّ ة في المجتمع العربيّ ،
2016 و2014
תיקי חשיפת אמל"ח
תיקי ירי
1003
1195
649
870
2014
2016
)2018( المصدر: المعطيات الصادرة عن الشرطة والتي يعالجها مكتب مفتش الدولة، تقرير مفتش الدولة
2
2.
ّشعور األمان الشخصي
ترد معطيات الجريمة والعنف في المجتمع العربيّ أيضً ا في تقارير السكّ ان العرب ضمن االستبيانات
واالستطالعات بشأن شعورهم باألمان الشخصيّ . مثالً ، يفيد استطالع األمان الشخصيّ الذي أجرته دائرة
بأنّ شعور األمان الشخصيّ لدى المستجوَ بين العرب كان أقلّ نسبيً ا إلى حدٍّ كبير 2018 اإلحصاء المركزيّ ة لعام
أنهم ال يشعرون بأمان على أنفسهم في منطقة سكناهم، 13.4% من الشعور باألمان لدى اليهود، حيث أبلغ
. أما الخوف من التعرّ ض لألذى بسبب أعمال عنف في منطقة 9.3% بينما بلغ المعدل الموازي بالنسبة لليهود
قدمّ وا 15.6% من المستجوَ بين اليهود أنّهم يخافون ذلك، مقابل8.5% السكن، فالفروقات تتزايد إذ أجاب
11.نفس اإلجابة ضمن المستجوَ بين العرب
يغأل حداد، أطروحة جامعية – الوسائل القتاليّ ة واألسلحة غير القانونيّ ة في المجتمع العربي كتهديد على األمن القومي (كلية األمن9
.61 )، الصفحة2019 ،الوطني
.30 )، الصفحة2018( مفتّ ش الدولة10
.123 ، دائرة اإلحصاء المركزيّ ة، الصفحة2018 استطالع األمان الشخصيّ لعام11
https://www.cbs.gov.il/he/publications/DocLib/2019/1767_bitachon_ishi_2018/h_print.pdf
23
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
التي سبقت12 من المستجوَ بين العرب أنهم تضرروا بالجرائم خالل األشهر الـ7% مع ذلك، لم يجب إال
وقد يدل الفرق بين هذين المعطيين إلى 12. أبلغوا عن ذلك لدى المستجوَ بين اليهود12.7% االستطالع، مقابل
أن العنف الذي يشهده المجتمع العربيّ “يركّ ز» على مناطق معيّ نة ويضر مباشرةً بقسم صغير نسبيً ا من السكّ ان
العرب، إلّ أنّ تأثيره على الشعور باألمان لدى السكّ ان أكبر بكثير وفي المقابل، قد يعود الفرق أيضً ا إلى اإلبالغ
الجزئي والردّ الناقص على بعض األسئلة.
وقد يعود اإلبالغ الناقص كذلك لعدم ثقة المواطنين العرب بمؤسّ سات الدولة، ومن بينها الجهات الرسميّ ة،
مثل دائرة اإلحصاء المركزيّ ة. وبالحقيقة فإنّه تتبيّ ن صورة أخطر بكثير من استطالعات أجريت من قبل جهات
أنّ نسبة العرب الذين 2017 مدنيّ ة: فوجد استطالع األمان الشخصيّ الذي أجرته جمعيّ ة «يوزموت أفراهام» لعام
من 3% ، مقابل4% التي سبقت االستطالع بلغت3 تضّ رروا نتيجة العنف أو الجريمة على مدار السنوات الـ
من المستجوَ بين 32% المستجوَ بين اليهود. فيما يخص سؤال «إلى أي مدى تشعر بأمان في بلدتك؟»، أجاب
أضعاف من المجتمع اليهوديّ ، حيث قدم 2.5 العرب بـ «إلى حدٍّ قليل» أو «إطالقً ا»، ممّ ا يشكّ ل نسبة أكبر بحوالي
من المستجوَ بين العرب على سؤال مماثل ضمن استطالع العنف 53.9% وقد أجاب13. فقط هذه اإلجابة13%
، بشأن «مدى الخوف من الوقوع ضحيّ ة2018 في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل أجرته «جمعيّ ة الجليل» لعام
14.)للعنف» أن لديهم «خوفً ا معقولً ” أو “خوفً ا شديدً ا” (أنظروا المقارنة أدناه
2017-18 الشعور باألمان الشخصيّ لدى المواطنين العرب، االستطالعات المختلفة
0%
15%
30%
45%
60%
53.9%
32%
15.6%
باإلضافة إلى استطالعات األمان الشخصيّ والمعطيات الواردة من الشرطة، التي تشير على ما يبدو إلى ظاهرة
اإلبالغ الناقص، يمكن االستدالل بخصوص أحجام ظاهرة العنف في الوسط العربيّ من معطيات وزارة الصحّ ة،
التي تفيد بكون العرب نسبة كبيرة من المتعرّ ضين ألعمال العنف الخطيرة في إسرائيل، بما يفوق نسبتهم من
من التوجّ هات 27% أنه في2018 مجمل السكّ ان بالكثير. وعلى هذا النحو، يتبين من معطيات وزارة الصحّ ة لعام
.99 هناك، الصفحة12
.»، جمعيّ ة «يوزموت أفراهام2017 مؤشّ ر األمان الشخصيّ في المجتمع العربي13
.296 ، «جمعيّ ة الجليل»، الصفحة2018 استطالع العنف في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل لعام14
24
إلى غرف الطوارئ بسبب االستهداف المتعمد (االعتداء، المشاجرة، الطعن، إطالق النار وما شابه ذلك) وصل
الذين وصلوا من بلدات 48% من مدن مختلطة، وذلك مقابل الـ21%األشخاص المحولون من بلدات عربيّ ة و
15.)يهوديّ ة (انظروا الرسم البياني
)2018( التوجّ هات إلى غرفة الطوارئ بسبب االعتداء المتعمد، حسب الديانة والبلدة
4%
21%
27%
48%
יישוב יהודי
יישוב ערבי
יישוב מעורב
יישוב לא ידוע
التي يسكن50 وباإلشارة إلى بلدات معيّ نة تتبيّ ن صورة تفيد بأن أكثر البلدات عنفً ا هي عربيّ ة: من بين البلدات الـ
ساكن والتي شهدت أكبر عدد من التوجّ هات إلى غرفة الطوارئ مقارنةً مع عدد السكّ ان بسبب 1000 فيها أكثر من
فقط. حيث يجسّ د هذا الرقم الفجوات الشاسعة بين مستوى 5 االعتداءات المتعمدة بلغ عدد البلدات اليهوديّ ة
العنف في البلدات العربيّ ة وتلك الموجودة في البلدات اليهوديّ ة.
3
3.ب. بروز الشباب العرب من بين مرتكبي المخالفات
كما ذُ كر أعاله فإنّ نسبة المخالفات التي يرتكبها العرب أعلى من العدد النسبي ضمن مجمل السكّ ان؛ وهذا
الرقم ينطبق سواء على البالغين أو الشبّ ان. مع ذلك، يشير التمعّ ن إلى طبقات عمريّ ة مختلفة على أنّ الفرق في
ارتكاب مخالفات بين القطاعين هو أعلى لدى السكّ ان الشباب ففي حين شكلت نسبة العرب البالغين الذين تمت
من إجمالي المدانين (انظروا 44% ، بينما بلغت نسبتهم بين القاصرين34% 2017 إدانتهم قضائيّ ا في عام
16.)الرسم البياني
.)2020 ، (المعالجة: مكتب رئيس الوزراء2018 معطيات صادرة عن وزارة الصحّ ة لعام15
، موقع دائرة اإلحصاء المركزية. تشير المعطيات إلى سكّ ان إسرائيل70 رقم2019 الجريمة والقضاء، ملف إحصائيات سنوي إلسرائيل16
.فقط
25
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
2017 نسبة الفئات السكّ انية من إجمالي عدد البالغين والقاصرين المدانين، لعام
0%
25%
50%
75%
100%
מבוגרים
קטינים
56%
66%
44%
34%
ערבים
יהודים ואחרים
21%
שיעור הערבים
באוכלוסייה
باإلضافة إلى ذلك، يمكن مالحظة بروز الشباب وسط مرتكبي المخالفات داخل الوسط العربيّ مقابل قسم
من المدانين في الوسط 31.7% الشباب النسبي من مرتكبي المخالفات اليهود فبينما تراوحت أعمار نسبة
من المدانين فقط. يمكن مالحظة الصورة 16.5% عامً ا، لم تشكّ ل هذه األعمار سوى24 و20 العربيّ ما بين
الكاملة، التي تجسد بروز الشباب وسط مرتكبي المخالفات في الوسط العربيّ ، من خالل الرسم البياني التالي:
قسم الفئات العمريّ ة المختلفة من بين البالغين المدانين قضائيّ ا، سواء من اليهود والعرب،
2017 لعام
שיעור מכלל המורשעים
5.0
11.8
18.5
25.3
32.0
19 עד20-24
25-29
30-39
40-49
50+
23.1
19.4
23.0
13.3
16.5
8.3
12.1
21.4
20.9
31.7
5.5
ערבים
יהודים ואחרים
ّ عامً ا) الذي كما تقدّ م يُ عتبرون أهم24-18 تعبّ ر هذه المعطيات عن ضرورة تركيز الجهود على فئة الشباب (أعمار
مصدر للجرائم في المجتمع العربيّ ، وعلى الفئات العمريّ ة الموجودة «مرحلة واحدة قبلهم»، أي الصبيان ممن
عامً ا، وذلك بغية التعرّ ف إلى بؤر التدخّ ل وطرق التأثير، التي من شأنها تقليص 18 و14 تتراوح أعمارهم بين
مشاركة الصبيان والشباب في أعمال العنف والجريمة.
26
4
4.ت. العنف لدى المراهقين
تشير معطيات مؤشّ رات فعّ اليّ ة ونمو المدارس الصادرة عن وزارة التربية والتعليم إلى أنّ مستوى العنف في
المدارس اليهوديّ ة في أعمار المدرسة االبتدائية (الصفوف الخامس حتّ ى السادس) أعلى من مستوى العنف في
المدارس العربيّ ة. أمّ ا المدارس اإلعدادية والثانويّ ة فمستوى العنف فيها يُ عدّ مشابهً ا، بينما في أعمار المدرسة
الثانويّ ة (صفوف العاشر حتّ ى الحادي عشر) فإنّ مستوى العنف الذي تشهده المدارس العربيّ ة، وال سيما أعمال
العنف الخطيرة، يفوق إلى حدٍّ كبير جدً ا المستوى الذي تشهده المدارس اليهوديّ ة (انظروا الرسم البياني).
لدى المدارس الناطقة بالعبريّ ة2019- الضلوع في أعمال عنف لعام
0
8
15
23
30
מעורבות- סיכום
באירועי אלימות
תלמיד דחף אותי
קיבלתי מכה מתלמיד
תלמיד השתמש בחפץ
כדי לפגוע בי
תלמיד נתן לי
מכות חזקות
תלמיד איים
שיפגע בי
תלמיד סחט
ממני באיומים
2
3
3
3
6
12
5
2
4
4
3
10
20
7
1
5
6
4
16
25
9
'ו-'ה'ט-'ז
י"א-'י
27
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
لدى المدارس الناطقة بالعربيّ ة2019- الضلوع في أعمال عنف لعام
דוברי עברית- מעורבות באירועי אלימות תשע"ט
מעורבות באירועי אלימות- סיכום
תלמיד דחף אותי
קיבלתי מכה מתלמיד
תלמיד נתן לי מכות חזקות תלמיד השתמש בחפץ כדי לפגוע בי
תלמיד איים שיפגע בי
תלמיד סחט ממני באיומים
2
3
3
3
6
12
5
2
4
4
3
10
20
7
1
5
6
4
16
25
9
'ו-'ה'ט-'ז
י"א-'י
מעורבות- סיכום
באירועי אלימות
תלמיד דחף אותי
קיבלתי מכה מתלמיד
תלמיד השתמש בחפץ
כדי לפגוע בי
תלמיד נתן לי
מכות חזקות
תלמיד איים
שיפגע בי
תלמיד סחט
ממני באיומים
6
7
5
7
7
10
8
4
6
4
5
8
13
8
2
7
4
3
9
7
'ו-'ה'ט-'ז
י"א-'י
وبنفس الشكل، على سبيل المثال، كانت نسبة المتّ فقين على مقولة: «الطالب استخدم الغرض للمساس
بي» أعلى بضعفين في مدارس ثانويّ ة عربيّ ة من المدارس اليهوديّ ة، بينما كانت نسبة المتّ فقين على المقولة:
«الطالب مارس االبتزاز بحقّ ي من خالل التهديدات» أعلى بثالثة أضعاف. وتُ عتبر اتّ جاهات العنف وسط األعمار
المختلفة هي األخرى معاكسة بين الوسطين: في حين أنّ مستوى العنف في الوسط اليهوديّ ينخفض مع
التقدّ م في العمر، فهو يُ عدّ أقلّ في صفوف العاشر حتّ ى الحادي عشر من الصفوف الخامس حتّ ى السادس،
فمستوى العنف في الوسط العربيّ يرتفع مع التقدّ م في العمر.
)، فإنّ هذا االتجاه ال يعكس فقط صورة السنوات األخيرة 2019( حسب معطيات مؤشّ رات فعّ اليّ ة ونموّ المدارس
انخفض مستوى العنف في المدارس العربيّ ة مع التقدّ م في العمر، بينما في السنوات األخيرة فاق 2015 فحتّ ى
مستوى العنف في المدارس الثانويّ ة العربيّ ة المستوى الموجود في المدارس اإلعداديّ ة والمدارس االبتدائيّ ة،
بينما بقي االتجاه في المدارس اليهوديّ ة مماثلً ، ومستوى العنف فيها ينخفض مع التقدّ م في العمر (انظروا
الرسوم البيانية). ويشار إلى أنّ معطيات مؤشّ رات فاعليّ ة ونموّ المدارس تكوّ ن صورة انخفاض عام في معدّ الت
العنف سواء لدى اليهود أو لدى العرب. هذه صورة مفرحة، بالطبع، لكن قد يسهم اتجاه ارتفاع مستوى العنف
17.مع التقدّ م في العمر لدى الجمهور العربيّ في ظاهرة العنف المروع في المجتمع العربيّ بأكمله
.2019 معطيات مؤشّ رات فاعليّ ة ونموّ المدارس، وزارة التربية والتعليم، ديسمبر17
28
2019-2010 ،غياب الشعور بالحماية والضلوع في أحداث عنف، المدارس العربيّ ة واليهوديّ ة
.2019 المصدر: مؤشّ رات فعّ اليّ ة ونمو المدارس، وزارة التربية والتعليم، ديسمبر
باإلضافة إلى الفوارق في حجم العنف، يمكن االطالع على االختالفات في شدّ ة العنف واحتمال أن يصبح جريمة
بين الوسط اليهوديّ والوسط العربيّ ، من استطالع أجرته منظّ مة الصحّ ة العالميّ ة بشأن ضلوع المراهقين في
- حيث بيّ نت نتائج االستطالع أنّ المراهقين العرب يحملون معهم سالحً ا18.)2019( إسرائيل في أعمال عنف
داخل منطقة المدرسة أو خارجها بمعدّ الت أعلى بكثير مقارنةً مع نظرائهم -سكينً ا، سكين جيب، عصا أو مسدسً ا
من الطلّ ب العرب (من الذكور) حملوا معهم سالحً ا ما خالل الشهر الذي سبق 32% ّمن اليهود. كما وُ جد أن
من 23.8% إجراء االستطالع ممّ ا يفوق عدد الطلّ ب اليهود بأكثر من ضعفين (انظروا الرسم البياني)؛ وكذلك
الفتيان العرب في صفوف الحادي عشر والثاني عشر حملوا معهم سالحً ا ما داخل منطقة المدرسة، بمعدل يفوق
).8.3%( نظراءهم من الفتيان اليهود بثالثة أضعاف تقريبً ا
بشأن أنماط استخدام المواد المدمنة والتورّط في العنف لدى المراهقين في إسرائيل – البروفيسور يوسيHBSC نتائج استطالع18
.2019 هرئيل فيش، ديسمبر
29
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
،حمل السالح: النسبة المئوية للطلّ ب الذين حملوا معهم سالحً ا (مثالً سكين، أو سكين جيب
الماضية، حسب الوسط والجنس30 عصا أو مسدس) خالل األيام الـ
0.0%
10.0%
20.0%
30.0%
40.0%
סה"כ
מגזר ערבי
מגזר יהודי
9.0%
20.7%
12.7%
3.8%
9.4%
5.6%
14.2%
32.0%
19.8%
בנים
בנות
סה"כ
.)2019( على قوالب استخدام الموادّ المدمنة والضلوع في أعمال عنف لدى المراهقين في إسرائيلHBSC مصدر: نتائج استطالع
مستوى العنف المرتفع لدى المراهقين العرب موجود كذلك خارج المدارس ويبلغ حدّ الجريمة: حيث تفيد
) بأنّ نسبة الشباب العرب ممن تمّ 18-12 المعطيات الصادرة عن مكتب مراقب سلوك األحداث (األعمار
، ممّ ا يفوق نسبة العرب من مجمل 2018 في العام35% مقابل33% إلى المكتب بلغ2017 تحويلهم عام
19. أضعاف1.5 السكّ ان بأكثر من
. العوامل الرئيسيّ ة لظواهر العنف والجريمة2
أ. فجوات الحكم والتحدّ يات المرتبطة بعالقات المجتمع والشرطة
تعاني البلدات العربيّ ة مستوى غير كافٍ من خدمات األمن الداخليّ (الشرطة واإلطفاء). باإلضافة إلى ذلك
هناك فروقات ملموسة في البنى التحتية وفي إمكانيّ ة الوصول إلى خدمات اجتماعيّ ة، والتي ما زالت حاضرة
رغم الجهود الجبّ ارة التي تبذلها مؤسّ سات الدولة على مدار السنوات األخيرة في سبيل تقليصها. حيث تزداد
وسط هذه الظروف شدّ ة ظواهر الفقر، والبطالة، والخمول لدى الشباب وغيرها من الظواهر التي تولّ د الجريمة
والعنف. ونتيجة لغياب فرض القانون بما يكفي ولغياب البنية التحتية ونقص تطبيق القانون بحكم قوانين
مساعدة بلديّ ة تتشكّ ل أعراف عدم االلتزام بالقانون التي تشكّ ل التربة الخصبة للجريمة والعنف.
باإلضافة إلى ذلك، فإنّ عوامل مختلفة تشير إلى كون العالقات بين الشرطة والمجتمع العربيّ من العوامل
المسبّ بة للعنف في المجتمع العربيّ على مرّ السنين. فبين الشرطة والمواطنين العرب تسود عدم الثقة التي
تعود، ضمن أمور أخرى، إلى مزيج من «نقص حضور الشرطة»، بمعنى العيوب في تقديم خدمات شرطية فعالة
. معطيات صادرة عن مكتب مراقب سلوك األحداث، وزارة العمل، الرفاهية والخدمات االجتماعيّ ة19
30
للمواطنين من ناحية، و»فرط حضور الشرطة»، بمعنى اتخاذ إجراءات شرطية غير متناسبة، من ناحية أخرى. خالل
السنوات األخيرة تعمل الشرطة على تحسين الخدمة المقدّ مة للمواطنين العرب. إذ تمّ تدشين عدّ ة مراكز شرطة
جديدة في عدد من المدن العربيّ ة، كما تمّ تجنيد رجال ونساء شرطة من المجتمع العربيّ على نطاق واسع. ومع
فقط من المجيبين اعتبروا افتتاح مركز شرطة في البلدة 25% ّذلك، يفيد استطالع أجرته «جمعيّ ة الجليل» بأن
وفي الواقع، تدور «حلقة جهل» حيث كلما ارتكِ بت جريمة فإنّ 20.عاملً يخفّ ف من مستوى العنف الموجود فيها
الشرطة تجد صعوبة في جمع المعطيات، ممّ ا يؤدّ ي بالتالي إلى انخفاض معدّ الت الكشف عن المجرمين، حيث
يتعذّ ر العثور على العناصر اإلجراميّ ة أو ال تتوفّ ر المعطيات الكافية لتتم محاكمتهم؛ كما يتكوّ ن عرف اجتماعي
يقضي بضرورة تجنّ ب اإلفادة بهوية المجرمين ممّ ا يؤدّ ي إلى إغالق الملفّ ات، وتسويات ادعاء وسقف عقوبات
منخفض، وال يسمح «بتنظيف» الميدان وبزيادة قدر الخوف الذي ينتاب السكّ ان العاديين والشخصيّ ات العامة.
وتتجسّ د نتيجة عدم الثقة بأنظمة إنفاذ القانون والقضاء، إلى جانب األعراف التي تبرر أخذ القانون في اليدين من
خالل تزوّ د المواطنين العاديين بالوسائل القتاليّ ة، حيث يكون الطريق للوصول من توفّ ر الوسائل القتاليّ ة على
نطاق واسع لدى مواطنين إلى اللجوء الستخدامها بشكل معربد وغير محكم.
ب. وجود جهات إجراميّ ة
قرّ رت الحكومة مكافحة منظّ مات إجراميّ ة في البلدات اليهوديّ ة في البالد من خالل 21 في مطلع القرن الـ
خطوات مشتركة للشرطة وأذرع إنفاذ القانون األخرى، سواء كانت النيابة العامة، أو سلطة الضرائب أو سلطة
حظر غسيل األموال. وقد حقّ ق هذا الكفاح نجاحً ا، إذا بدأت المنظّ مات اإلجراميّ ة تشهد انهيارً ا؛ إلّ أنّ إحدى
نتائج هذا النشاط كانت انتقال األنشطة اإلجراميّ ة واسعة النطاق إلى البلدات العربيّ ة، حيث قلّ حضور الشرطة
فيها واعتبرت إجراءات إنفاذ القانون أقلّ فاعليّ ة. خالل السنوات األخيرة كثّ فت المنظّ مات اإلجراميّ ة العربيّ ة قوّ ة
وثروة بالغة نتيجة نشاطها الجنائيّ والعنيف الذي تضمّ ن، من بين أمور أخرى، متاجرة األسلحة القتاليّ ة، ومتاجرة
المخدّ رات، والقروض من السوداء الرماديّ ة وجباية مقابل الحماية.
وباإلضافة إلى توسيع ظواهر اإلجرام والعنف، فإنّ حضور المنظّ مات اإلجراميّ ة البارز في الوسط العربيّ يؤدّ ي
كذلك إلى توسيع دائرة المشاركين في حلقة العنف حيث يشعر العديد من الشباب العرب بأنه ال تتوفّ ر أمامهم
فرص عمل أخرى فيتم إغراؤهم للعمل في خدمة الجهات اإلجراميّ ة رغبةً منهم بكسب أموال ومكانة رفيعة
بصورة سريعة، والتي لربما سيكون من الصعب عليهم كسبها بطرق مشروعة.
ت. توفّ ر األسلحة غير القانونيّ ة
يشكّ ل توفّ ر األسلحة غير القانونيّ ة أحد العوامل الرئيسيّ ة ضمن صورة اإلجرام. حيث تؤثر كثرة هذا السالح وتكرار
استخدامه الرتكاب مخالفات داخل األسرة أو لتصفية الحسابات مع الخصوم على قلة الشعور باألمان الشخصيّ .
وطالما تمّ المساس باألمان الشخصيّ وغابت الثقة في الجهات المكلفة بإنفاذ القانون، زادت الدافعية لحيازة
األسلحة النارية أيضً ا من قبل األشخاص العاديين. ومن كثرة األسلحة المتوفّ رة قد تصبح المسافة بين اإلصبع
والزناد قصيرة. ممّ ا يخلق «حلقة جهل»، تتمثل نتائجه في زيادة متواصلة في التسلح وفي وقوع أحداث إطالق
النار التي تستهدف أيضً ا األبرياء. كما تسهم زيادة طلب الحصول على أسلحة في زيادة سعرها، وفي زيادة الربح
المتوقع من متاجرة األسلحة. ونتيجة ذلك يتم إغراء الكثيرين من الشباب على كسب أرباح كبيرة وتوسيع توفّ ر
األسلحة من خالل أعمال التهريب والسرقة.
.454 ، الصفحة2018 – “جمعيّ ة الجليل”، استطالع العنف في المجتمع العربي20
31
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
ّث. تغييرات اجتماعيّ ة وجهود االندماج في المجتمع اإلسرائيلي
يشهد المجتمع العربيّ مراحل تحوّ ل من مجتمع تقليديّ إلى مجتمع معاصر، حيث ما زالت تتوفّ ر فيه خصائص
كالهما. ورغم تضعضع السلطة األبوية التي أورثت قيمً ا وأعرافً ا استندت إلى التقاليد، إلّ أنّ أنماط السلوك
وجهات إنفاذ القانون الفعالة البديلة لم تحل محلها بعدُ . ويجد جيل الشباب نفسه وسط هذا التحوّ ل ليعيش
التوتّ ر القائم بين األقطاب الثقافيّ ة واالجتماعيّ ة، وبين الطموحات الفردية للتطوّ ر الشخصيّ واعتماد خصائص
المجتمع اليهوديّ الغربي وبين مشاعر االرتباط وااللتزام بالعائلة والقيم التقليديّ ة. ال يملك بعض الشباب العرب
رؤية مستقبلية من االنتماء، والمشاركة واالندماج في سوق العمل والمجتمع بشكل عام. كما أنّ العديد منهم
يأتون من خلفيّ ة الفقر وسيبقون فيه، نظرً ا لتدنّي فرص االرتقاء االجتماعيّ . لذا فكلما وجدوا فرصة في “كسب
المال” فهم يبادرون إلى انتهازها، حتّ ى لو كان األمر مرتبطً ا بمخالفة القانون. عالوة على ذلك، يُ عتبر تأثير العائلة
والحمولة كبيرً ا جدً ا إلى درجة أنه يجعل حتّ ى الشباب العاديين أحيانً ا يخالفون القانون حرصً ا على مصالح العائلة.
وطبعً ا هناك من الشباب الذين يستطيعون الحفاظ على مسار طبيعيّ ، إلّ أنّ ذلك ال يحصل بفضل المأسسة،
إنّما بسبب الصعوبات والعوائق الموجودة في الطريق.
ج. الفقر، البطالة وغياب حلول اإلسكان
بشكل عام، يكون الوضع االقتصاديّ لمواطني إسرائيل من العرب أسوأ من وضع مواطني إسرائيل من اليهود.
حيث يعيش نصف العائالت العربيّ ة في إسرائيل تحت خط الفقر، وحسب استطالع أجرته «جمعيّ ة الجليل» فإنّ
منها على أنّها 40% من العائالت تصرّ ح بأنّ وضعها االقتصاديّ سيّ ئ أو سيّ ئ جدً ا، بينما تشهد حوالي25%
وغم استثمار مبالغ ماليّ ة طائلة من قبل الدولة على مدار السنوات21.تكاد ال تستطيع تغطية التكاليف الشهرية
األخيرة، إلّ أنّ عمق الفجوات ما يزال يشير أنّ البلدات العربيّ ة موجودة في أسفل درجات السلم االقتصاديّ
واالجتماعيّ ، ويعاني العديد منهم نقصً ا في التطوير، ونقصً ا في المساكن، وارتفاعً ا في معدّ الت البطالة،
والخدمات البلديّ ة المعيبة والبنى التحتية الفيزيائية الضعيفة. من خالل الحديث مع جهات مختلفة من المجتمع
العربيّ تبيّ ن وجود عالقة بين تدنّي مستوى البنى التحتية، مثل المنشآت المحطّ مة، والمناطق العامّ ة المهملة
وغير المضاءة وظواهر العنف واإلجرام.
من ناحية التوظيف، قد حدّ دت حكومة إسرائيل هدفً ا يتمثّ ل في زيادة معدّ الت توظيف النساء العربيّ ات.
وبمقتضى ذلك تمّ تخصيص موارد ضخمة بغية التشجيع على دمج النساء العربيّ ات ضمن الكوادر العاملة. إال
أنه في المقابل، لم يتمّ تعريف فئة الرجال العرب أبدً ا كفئة مستهدفة وطنيً ا من ناحية معدّ الت التوظيف. ويبيّ ن
) أنّه خالل السنوات األخيرة طرأ ارتفاع على 2019( استطالع الموارد البشريّ ة الذي أجرته دائرة اإلحصاء المركزيّ ة
توظيف النساء العربيّ ات، لكن بالمقابل طرأ انخفاض ملموس في معدّ الت التوظيف لدى الرجال العرب الشباب
22.)(انظروا الرسوم البيانية
وقد أدّ ى هذا االتّ جاه كذلك إلى توسيع الفرق في معدّ الت التوظيف بين الرجال الشباب من اليهود والعرب.
رغم وجود اتّ جاهات إيجابية باالندماج في التعليم العالي، في ظل غياب التدخّ ل المركّ ز سياسيًّ ا واالستثمار واسع
النطاق في الرجال الشباب العرب في بداية مشوارهم في سوق العمل، فإنّ االتجاهات السلبية في مجال
توظيف الرجال العرب قابلة للتوسّ ع والترسخ. كما تجدر اإلشارة إلى أنّ الضرر الذي ألحقته أزمة الكورونا بسوق
وهو ما قد فاقم وضع الرجال العرب الشباب، وذلك على 23،العمل كان شديدً ا بالنسبة لفئة الشباب بشكل خاص
خلفيّ ة االتجاه السلبي الذي كان سائدً ا قبل األزمة.
.)2017( “جمعيّ ة الجليل”، الفلسطينيون في إسرائيل: استطالع اجتماعي اقتصادي خامس21
.2019 ، استطالع الموارد البشرية، دائرة اإلحصاء المركزية22
.1.6.2020 ، تحليل خصائص الموظفين العاطلين جراء تداعيات جائحة الكورونا، قسم رجل االقتصاديّ الرئيسيّ في وزارة الماليّ ة23
32
ّمعدّ الت التوظيف في المجتمع العربي
20%
40%
60%
80%
2012
2013
2014
2015
2016
2017
2018
2019
37.4%
38.2%
34.9%
32.4%
32.3%
33.2%
30.5%
29.3%
30.1%
27.7%
28.8%
27.0%
28.2%
27.4%
22.9%
24.4%
76.1%
76.3%
77.5%
77.3%
76.1%
75.4%
74.9%
74.1%
59.7%
62.9%
67.2%
66.3%
67.8%
67.4%
66.3%
63.5%
20-24 גברים ערבים25-64 גברים ערבים20-24 נשים ערביות25-64 נשים ערביות
24-20 الرجال بأعمار-معدّ الت التوظيف
50%
60%
70%
80%
2014
2015
2016
2017
2018
2019
75.5%
76.9%
78.2%
77.1%
76.7%
77.8%
59.7%
62.9%
67.2%
66.3%
67.8%
67.4%
20-24 גברים ערבים20-24 גברים יהודים שאינם חרדים
) أنّ تخطيط2019( وأيضً ا في مجال اإلسكان، فإنّ الوسط العربيّ يعاني من أزمات حادّ ة فقد وجد مفتّ ش الدولة
البناء في البلدات العربيّ ة تتخلله عيوب جسيمة، سواء على األراضي التابعة للدولة أو األراضي بملكية خاصة؛
ورغم قرارات الحكومة الرامية إلى الترويج لهذا الموضوع، إلّ أنّ السنوات األخيرة لم تشهد تحسنً ا ملحوظً ا في
هذا الموضوع حيث ما تزال أزمة األراضي والبناء والسكن في البلدات العربيّ ة حادّ ة. فعلى سبيل المثال تمّ
وحدة سكنية في بلدات مختلفة في أنحاء البالد على أراضي الدولة، ومنها 200,000 التخطيط لتسويق حوالي
33
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
من الوحدات السكنية20% وحدة سكنيّ ة في بلدات األقليات. لكن بالفعل لم يتمّ تسويق إال30,000 حوالي
من الوحدات التي تم التخطيط لتسويقها 70% التي تمّ التخطيط لتسويقها في بلدات األقليات، مقابل تسويق
كما وجد طاقم حكوميّ ضم ممثلين عن وزارات مختلفة كُ لف بمعالجة أزمة 24.في بلدات يهوديّ ة أو مختلطة
أن البلدات العربيّ ة تعاني من مشكلة شديدة في 2014 يومً ا) في عام120 السكن في بلدات األقليات (طاقم الـ
وتؤدي 25. ّغياب تسجيل رسميّ في المجال العقاري، والذي يؤثر على القدرة على بناء العقارات بشكل قانوني
أزمة األراضي، والصعوبات في البناء القانونيّ ، إلى جانب غياب مسارات رسميّ ة تسمح بأخذ قروض اإلسكان
(المشكنتا) (انظروا البند التالي) إلى مشاعر اإلحباط وإلى ظواهر مختلفة من اإلجرام والعنف: عدم وجود األراضي
يؤدّ ي إلى السكن وسط حاالت االكتظاظ والظروف المتدنية، ممّ ا يؤدّ ي أكثر من مرّ ة إلى حدوث نزاعات وشجارات
بين العائالت؛ يتمّ إنفاذ الصفقات العقاريّ ة المتعلّ قة بأرض غير منظّ مة رسميًّ ا من خالل جهات إجراميّ ة؛ يتّ جه
مواطنون يحتاجون المال لبناء بيت إلى المنظّ مات اإلجراميّ ة ليأخذوا قروضً ا منها، ثم يواجهون صعوبة في تسديد
المستحقات المربوطة بالفائدة الربوية المرتفعة؛ بالتزامن مع غياب المراقبة لفرع البناء في البلدات العربيّ ة حيث
يتعرّ ض األشخاص لجباية مقابل الحماية ولتهديدات من قبل تلك المنظّ مات اإلجراميّ ة بشكل مستمرّ . وقد وجد
الفريق أنّ قضيّ ة السكن، على كافّ ة مكوناتها، عبارة عن قضية جوهرية ومفصلية بالنسبة لإلجرام والعنف. مع
ذلك، وفي ضوء مدى تعقيد القضية وتبعياتها فإنّ األمر يتطلّ ب الدراسة والتمعّ ن اللذين يتخطيان عمل الطاقم.
ح. توفّ ر األموال النقديّ ة وتطوّ ر الجهاز المصرفيّ الموازي
بين العوامل التي تسهم إلى حدٍّ ملموس في حجم وخطورة اإلجرام في المجتمع العربيّ تم تحديد األسواق الرماديّ ة
كمسبّ ب رئيسيّ لإلجرام. إلى جانب ظواهر األموال السوداء، ومخالفات غسل األموال والقروض المربوطة بنسبة
فائدة ربوية عالية، فهناك مخالفات مترتبة عن ذلك التي تتمثل في العنف الشديد واالبتزاز والتهديدات وما شابه
ذلك. تشكّ ل األموال النقديّ ة «غذاءً » للجهات اإلجراميّ ة. ويهدف قانون الحدّ من استخدام األموال النقديّ ة، الذي
، إلى تقليص حجم األموال السوداء والمساعدة في مكافحة األنشطة 2019 دخل حيّ ز التنفيذ في كانون الثاني
الجنائيّ ة، بما فيها اإلجرام الجسيم، وعدم االمتثال الضريبيّ ، وغسل األموال وتمويل اإلرهاب. مع ذلك، ما تزال
«مراكمة األموال النقديّ ة» ألغراض االستهالك والتوفير أمرً ا متعارفً ا عليه لدى قسم من المجتمع، بينما تفضّ ل
العائالت اليهوديّ ة، التي اتّ بعت نفس األسلوب سابقً ا، التصرّ ف من خالل حاسوب البنك. أمّ ا في الوقت الراهن،
حيث يتمّ النظر في اقتراح طرحته وزارة الماليّ ة والذي يقضي بالحدّ إلى درجة أكبر من حجم استخدام األموال النقديّ ة
شيكل جديد فقط، أمام أصحاب المصالح التجاريّ ة)، فيطرح سؤال هامّ مفاده: هل 6,000 (ليكون محدودً ا لمبلغ
كانت المساعي الرامية إلتاحة وصول أبناء المجتمع العربيّ إلى الخدمات المصرفيّ ة، والشروح التي قدّ مت لهم
بشأن ربحيّ ة التصرّ ف من خالل حساب بنك وبطاقات ائتمان مالئمة الحتياجاته الخاصّ ة، على نحو يسمح بالتقليل
من استخدام األموال النقديّ ة في هذا المجتمع أيضً ا؟ وقد تغذي أموال تبقى خارج النظام الماليّ بشكل مباشر
وغير مباشر المعامالت غير القانونيّ ة التي تقضي إلى ظواهر سلبيّ ة. وتجدر اإلشارة إلى أننا نقصد هنا األموال
التي تمّ كسبها بطرق شرعيّ ة، لكن وبسبب العادة الثقافيّ ة يتمّ التصرّ ف فيها بمعزل عن النظام المصرفيّ . وحاليً ا،
حتّ ى إذا رغب شخص ما بإيداع توفيراته في بنك، إلّ أنّ احتمال موافقة البنك على استيعاب األموال منخفض
جدً ا بسبب إدارة المخاطر في مجاالت عدم االمتثال الضريبيّ ، وغسيل األموال وتمويل اإلرهاب. وفعالً ، فإنّ
الكثير من األموال تبقى «خارج الباب» ممّ ا يزيد من حجم الصفقات النقديّ ة التي يهدف قانون األموال النقديّ ة
إلى تقليصها. وينتج عن ذلك اإلضرار بالمواطن وباالقتصاد بأكمله على حدّ سواء، بمعنى الضرر االقتصاديّ ،
علمً ا بإنجاز صفقات غير مبلغ عنها وغير خاضعة للخصم الضريبيّ مع زيادة ظاهرة اإلجرام، بما أنّ األموال التي
«تدور في الخارج» يتمّ استثمارها في صفقات غير قانونيّ ة، وبأنّ الجهات الضلعة فيها مرتبطة بطريقة أو بأخرى
.583 )، اإلجراءات الحكوميّ ة في موضوع أزمة السكن في بلدات األقليات، الصفحة2019( 369 تقرير مفتش الدولة24
.591 هناك، الصفحة25
34
بالمنظّ مات اإلجراميّ ة. بهذا الشكل يغذّ ي المال العادي المنظّ مات اإلجراميّ ة المسؤولة كما ذُ كر أعاله عن قسم
كبير من أحداث اإلجرام الجسيم في المجتمع العربيّ .
وباإلضافة إلى ذلك، فإنّ المواطنين العرب يقللون من امتالك حسابات بنك وبطاقات ائتمان مقارنةً مع
ويعود جزء من هذه الظاهرة إلى عدم الثقة وعدم تعرّ ف المجتمع العربيّ إلى البنوك، التي 26. ّالمجتمع اليهودي
تُ عتبر جهة مؤسّ سية؛ عالوة على ذلك، فإنّ غياب الكفاالت يمسّ بقدرة المصالح التجاريّ ة العربيّ ة على الحصول
27. ّعلى رصيد وتمويل مصرفي
في سياق قضيّ ة السكن التي تمّ وصفها ضمن البند السابق، تضاف إلى هذه األزمة كذلك مشكلة تسجيل
األراضي. حيث ترفض البنوك منح قرض إسكان (مشكنتا) بسبب عدم تسجيل العقار في دائرة تسجيل األراضي
(الطابو). وفي هذا السياق، وجدت دراسة أجراها بنك إسرائيل على سبيل المثال أنّه من أصل كافّ ة قروض
28. منها تقريبً ا مُ نحت لزبائن عرب2% فقط2014 و2010 اإلسكان التي تمّ منحها بين األعوام
في ظلّ غياب القدرة من المواطنين العرب على أخذ القروض وقروض اإلسكان من البنك، ونظرً ا لعادات العمل
مقابل أموال نقديّ ة وعدم اإلبالغ عن العوائد، فإنّه تنشأ أسواق موازية («رماديّ ة») والتي تدرّ، حسب التقديرات،
ما يزيد عن مليار شيكل سنويً ا. وتُ ستخدم هذه األموال لتوفير قروض خاصّ ة، تفوق نسبة استرجاع نظيرها بفائدة
ربوية مصرفيّ ة لتبلغ عشرات النسب المئوية شهريً ا. حيث تجبي المنظّ مات اإلجراميّ ة هذه االسترجاعات بعدوانية
بالغة وبعنف في حاالت كثيرة. إذ وقع الكثير من حاالت إطالق النار في المجتمع العربيّ خالل السنوات األخيرة
على خلفيّ ة دين لم يتمّ استرجاعه.
ز. ضغوطات الجهات اإلجراميّ ة على السلطات المحلّ يّ ة
. ويعاني 4-1 ،تُ صنف كافّ ة السلطات العربيّ ة في أسفل أربع مراتب حسب المقاييس االجتماعيّ ة االقتصاديّة
سكّ انها من ارتفاع معدّ الت الفقر والبطالة. ولدى العديد من السلطات العربيّ ة تسود ثقافة حكم مركزيّ ، تعتمد
على مصادر القوّ ة التابعة للحمولة التي تنتمي إليها الشخصيّ ة العامّ ة المنتخبة.
وتُ عدّ معظم السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة صغيرة حيث تجد صعوبة في بلوغ التميز اإلداري. وذلك رغم استثمار
الدولة جهود كبيرة في رفع مستوى المهنّ ية لدى السلطات المحلّ يّ ة من خالل برامج التالميذ العسكريّ ين، التي
تعيّ ن في السلطات الشباب والشابات الذين تم انتقاؤهم بدقّ ة ومروا بدورة تدريبية أكاديمية. ويتضمّ ن هذا
البرنامج اإلغناء المطلوب في مجاالت متنوّ عة، من أجل أن يساعدوا الشخصيّ ات المنتخبة على تحقيق القفزة
النوعية وكسب الخبرات الالزمة في المواضيع البلديّ ة. وبفضل الجهود التي بذلتها وزارة المساواة االجتماعيّ ة تمّ
فرصة عمل لمسؤولين عن توزيع الموارد ممن سيؤدون دورًا لمساعدة السلطة المحلّ يّ ة على 44 مؤخرً ا توفير
ترشيد توزيع الموارد الكثيرة التي توفّ رها لها الدولة. إلّ أنّ الجانب السلبيّ من هذه المبادرة هو أن المنظّ مات
اإلجراميّ ة تتربّ ص لهذه الميزانيّ ات الكبيرة المنقولة للسلطات المحلّ يّ ة وال سيما الميزانيّ ات الناجمة عن القرار رقم
بشأن التطوير االقتصاديّ لألقليات. حيث تستحوذ الجهات اإلجراميّ ة على المناقصات الغنية بالميزانيّ ات في 922
السلطة المحلّ يّ ة، لتصل األموال إليها بدلً من استخدامها في تحسين الخدمة المقدّ مة للمواطن. وبهذا الشكل
فإنّ السلطات المحلّ يّ ة تشكّ ل «منجمً ا من الذهب» بالنسبة للمنظّ مات اإلجراميّ ة ومصدرًا لكسب عوائد هائلة
بطرق تبدو وكأنها صحيحة من الوهلة األولى.
.2019 دائرة اإلحصاء المركزية، ملكية األصول الماليّ ة من قبل األسَ ر – النتائج مستمدة من استطالع بعيد المدى، ديسمبر26
OECD, SME and Entrepreneurship Policy in Israel 2016 تقرير الـ27
.2017 ، بنك إسرائيل، تحليل سوق قروض اإلسكّ ان بالنسبة ألشخاص يأخذون القروض من أبناء الوسط العربي28
35
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
،ورغم أنّه من الناحية الرسميّ ة من الصعب قياس حجم هذه الظاهرة، التي ال يتمّ اإلبالغ عن قسم كبير منها
يمكن تبيان أحجامها من تصريحات أصحاب المناصب لدى السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة، الذين يتعرّ ضون للتهديدات
ويدفعون ثمنً ا شخصيّ ا باهظً ا بسبب استعدادهم لمحاربة ظواهر االبتزاز. وفي تقرير نُ شر في شهر كانون الثاني
من هذا العام قال أحد رؤساء السلطات العربيّ ة إنّ «مجرمين قد اتّ صلوا بسكرتارية المجلس ليخبرونا بأنهم
مصمّ مون على حضور لقاء معي يوم غد لمناقشة مسألة المناقصات»؛ وقبل ذلك بشهرين أطلقوا مجرمون
ومن المعطيات التي من شأنها أن تدلّ على خطورة هذه الظاهرة في السلطات العربيّ ة أنّ 29.النار صوب سيارته
عدد أصحاب المناصب الذين يتعرضون «للتهديدات» حسب التعريف المّ تبع لدى وزارة الداخليّ ة (الذين تمّ تعريفهم
من قبل الشرطة وهم ملزمون بوجود حراسة مالزمة لهم). حتّ ى شهر أيّ ار من العام 6 ضمن تهديد المستوى
صاحب منصب في السلطات المحلّ يّ ة (رئيس سلطة، عضو مجلس، مدير عام أو مهندس) 20 تمّ تعريف2020
، فمنذ2020 في السلطات العربيّ ة. وحتّ ى شهر أيّ ار16 كمعرّ ضين للتهديدات على هذا المستوى، ومن بينهم
12 ّ منها في السلطات اليهوديّ ة ممّ ا يعني أن3 ، تهديدات من التهديدات المذكورة أعاله7 بداية العام تمّ ت إزالة
30. تهديدً ا التي ما زالت سارية حتّ ى موعد كتابة هذه السطور هي في السلطات العربيّ ة13 من أصل
ويمكن إيجاد شاهد آخر على أبعاد هذه الظاهرة من خالل الرسم البياني الذي ورد في ذات التقرير والذي يسرد
(انظروا أدناه).2019 و2018 محاوالت االعتداء على مسؤولين من السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة بين العامّ ين
سهى عرّ اف، «كيف أصبحت السلطات المحليّ ة العربية منجم ذهب بالنسبة لمنظّ مات الجريمة»، موقع «حديث محلي»، نُ شر في29
.14/1/2020 التاريخ الموافق
.21.5.20 ، المعطيات الصادرة عن وزارة الداخليّ ة30
36
2019-2018 ،محاوالت االعتداء على أصحاب مناصب في السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة
، ّالمصدر: «كيف أصبحت السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة منجم ذهب بالنسبة للمنظّ مات اإلجراميّ ة”، موقع “سيخا ميكوميت” اإللكتروني
.14.1.2020
37
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
ح. فجوات تربويّ ة وتسرّ ب
رغم أنه طرأ تحسّ ن ملحوظ في اإلنجازات التعليميّ ة التي حقّ قها المجتمع العربيّ على مدار السنوات األخيرة، ما
) أقلّ بكثير من نسبة 64.8%( 2018 ّزالت نسبة المستحقّ ين للحصول على شهادة البجروت خالل العام الدراسي
حيث زاد الفرق بين المجمعتين خالل السنوات القليلة الماضية 31،)80.6%( ّالمستحقين في الوسط اليهودي
إلى انخفاض إنجازات الطلّ ب 2018 فعلى سبيل المثال تشير معطيات البرنامج الدوليّ لتقييم الطلّ ب لعام
، بينما شهدت عالمات الطلّ ب العرب والفتيان 2015 اإلسرائيليّ ين في مجال الرياضيّ ات مقارنةً مع عالمات
32.)العرب بشكل خاصّ أكبر نسبة من االنخفاض (انظروا الرسومات البيانيّ ة
مقابل 2018 معطيات العالمات في مجال الرياضيات من البرنامج الدوليّ لتقييم الطلبة لعام
2015 البرنامج الدوليّ لتقييم الطلبة لعام
مقابل2018 معطيات العالمات في مجال الرياضيات من البرنامج الدولي لتقييم الطلبة لعام
، العرب حسب الوسط2015 البرنامج الدولي لتقييم الطلبة لعام
.2018 وزارة التربية والتعليم، الصورة التربوية لعام31
.)2020( “معهد أهرون” وقسم رجل االقتصاد الرئيسيّ في وزارة الماليّ ة، الفروقات في جهاز التربية والتعليم وحاجز اللغة العبريّ ة32
38
ويشكّ ل رقم هام آخر نسبة التسرّ ب من المدارس فحسب تقرير صدر عن «معهد تاوب» فإنّ نسبة التسرّ ب من
في عام 16% وهذا تحسن ملموس مقابل نسبة9% 2017 المدارس العربيّ ة العادية (النظريّ ة) بلغت في عام
إال أنه ما زالت هناك فجوة ملموسة مقارنةً مع نسبة التسرّ ب من المدارس اليهوديّ ة العادية (النظريّ ة، 2003
وتشير معطيات صادرة عن وزارة التربية والتعليم33. فقط3.8% 2017 الدينية) التي بلغت عام-الرسميّ ة/ الرسميّ ة
إلى معدّ الت تسرّ ب أقلّ خالل السنوات، وكذلك إلى تقليص الفجوات بين السكّ ان العرب غير البدويّ والسكّ ان
اليهود؛ نسبة التسرّ ب في المجتمع البدويّ ظلّ ت مرتفعة نسبيً ا مقارنةً مع غيره من المجتمعات. وكانت نسبة
التسرّ ب لدى السكّ ان الدروز أقلّ من مجمل المجتمع العربيّ ، بل في السنوات األخيرة كانت دون نسبة التسرّ ب
من المجتمع اليهوديّ (انظروا الرسم البياني: معطيات بشأن المجتمع اليهوديّ تشمل المؤسّ سات التعليميّ ة
الحريديّ ة، حيث ترتفع معدّ الت التسرّ ب عن معدّ الت التسرّ ب من مؤسّ سات التعليم الرسميّ والرسميّ الديني
عالوةً على قياس التسرّ ب «الجلي»، أي الذي يتمّ اإلبالغ عنه، تكمن أهمّ يّ ة كبيرة في قياس التسرّ ب 34.)كثيرً ا
«الخفي»، بمعنى أولئك الطلّ ب الذين يظلّ ون مسجلين في المستشفى إال أنّهم ال يحضرونها وال يتعلمون
بالفعل. وتقل فرص الفتيان الذين يتسرّ بون من المدارس في إيجاد عمل، بينما يرتفع خطر انزالقهم للخمول
(انظروا البند التالي)، والنشاط السلبيّ والعنف، والوصول إلى المنظّ مات اإلجراميّ ة.
التسرّ ب من المدارس حسب المجتمعات، الصفوف التابعة حتّ ى الثانية عشر،
2019-2013 األعوام
0.5%
1.6%
2.8%
3.9%
5.0%
2013
2014
2015
2016
2017
2018
2019
בדואים
דרוזים(יהודים )כולל חרדים
ערבים שאינם דרוזים או בדואים
ארצי
.2019 ،» نتعلم أكثر، نتسرّ ب أقلّ : اتّ جاهات التسرّ ب في المدارس اإلعدادية والثانويّ ة، «معهد تاوب33
.2020 معطيات صادرة عن وزارة التربية والتعليم، يوليو34
39
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
ط. البطالة لدى الشباب العرب
إحدى الظواهر التي وُ جد أنّها ذات أهمّ يّ ة في عمل الطاقم هي البطالة لدى الشباب العرب. وتُ عرّ ف مجموعة
NEET- Not in( البطالة كمجموع األشخاص الذين ال يشتغلون أو يدرسون أو ينتمون إلى إطار تدريبي أيً ا كان
). وقد وجدت دراسات على هذا المجموعات في أماكن مختلفة حول Employment, Education or Training
العالم أن هناك تبعيات سلبية تترتب عن البطالة، بما فيها العزلة والغرابة االجتماعيّ ة، وعدم الثقة في المجتمع
وتُ عتبر ظاهرة البطالة أكثر شيوعً ا لدى الشابات العربيّ ات، لكن 35.وفي المؤسّ سات وفي الضلوع في الجرائم
الذين يساهمون في ظاهرة العنف هم الرجال الشبّ ان. بينما يسلك الشباب اليهود مسارًا طبيعيً ا مهيّ أ، سواء
على شكل خدمة عسكريّ ة أو دراسات دينيّ ة، فبالنسبة للشباب العرب يكون االندماج أكثر مشوشً ا لكونهم أقلية
وسط األغلبية، والنعدام اآلليّ ات المالئمة لهم على حدّ سواء. إنّ الدمج ما بين انعدام «مسار متابعة»، الذي
يشكّ ل معبرً ا سلسً ا بين التخرّ ج من المدرسة السنويّ ة والحياة كبالغين، مع الصعوبات االقتصاديّ ة، وعدم إتقان
اللغة العبريّ ة والعوائق البنيوية يجعل من الصعب على الشباب العرب االندماج في أطر الدراسات والتوظيف
ويعرّ ضهم لخطر زائد ألن يجدوا أنفسهم كموظفين في التوظيف المسيئ وغير المبلغ عنه، وفي بعض الحاالت
حتّ ى االنحراف الكامل عن المسار الطبيعيّ ، واالندماج في دائرة اإلجرام والتنكّ ر والعداء تجاه الدولة. ويعتبر جيل
الشباب الدولة كجهة تخدم اليهود بشكل متعمّ د ليس إال. حيث يسهم عدم الشعور بالتماهي هذا في قلة االلتزام
بـ «قواعد اللعبة” والبحث عن حلول بديلة غير متوفّ رة في نطاق القانون. وقد أجاد وصف ذلك أحد رؤساء البلديات
حينما قال «إنّ الذين ال يتم تشغيلهم، يشغلون بالك». وقد وجدت دراسة أجراها المعهد اإلسرائيليّ للديمقراطيّ ة
، وأنّ 28% علمً ا بأنها تبلغOECD ) أنّ نسبة الخمول لدى الشباب في إسرائيل من األعلى من بين دول الـ2017(
ّهذه الظاهرة شائعة بشكل خاصّ لدى الشباب العرب. كما وجد الباحثون أنّ نسبة الشباب من المجتمع العربي
36.40% ) ممن ال يتمّ دمجهم في إطار معيّ ن تناهز23-19(
كانت2017 ) أجرته دائرة اإلحصاء المركزيّ ة إلى أنه في عام24-18( ويشير تحليل خاصّ لمعطيات الشباب العرب
نسبة البطالة أقلّ بقليل من النسبة التي قدّ رها المعهد اإلسرائيليّ للديمقراطية إال أنّها ما تزال مرتفعة جدً ا
في أي إطار 69,364 )، لم يتمّ دمج24-18 من الشباب العرب (الرجال والنساء في أعمار233,000 فمن أصل
لدى الرجال العرب في هذه 37. من مجموع الشباب في هذه األعمار30% عمليّ أو دراسيّ ، أي ما يعادل حوالي
منهم في إطار ما (مدرسة ثانويّ ة، الصفوف الثالث والرابع 26% منهم، بينما انخرط51% األعمار، تمّ توظيف
عشر، طلّ ب جامعيين، طلّ ب مدرسة تمهيديّ ة، المعهد الحكوميّ للتدريب في التكنولوجيا والعلوم والتدريبات
منهم في أي إطار («البطالة”).22% المهنية)، بينما لم ينخرط
، وفي ضوء االتّ جاه 2017 ويشار إلى أنّ تحليلً أجرته دائرة اإلحصاء المركزيّ ة يتطرّ ق إلى معطيات اإلدارة من العام
السلبيّ في معدّ ل التوظيف للشباب العرب الذي سُ جل خالل السنوات الثالث الماضية على النحو الموضّ ح
أعاله، يمكن االفتراض أنه بالتزامن مع ذلك تفاقمت ظاهرة البطالة.
كما يمكن االستنتاج من المعطيات الصادرة عن دائرة اإلحصاء المركزيّ ة بشأن الصلة الوطيدة التي تربط الخمول
منهم 53% ، اعتبر2017 بالضلوع في الجرائم فمن بين الرجال العرب الشباب ممن تمّ ت محاكمتهم عام
فقط، ومن 27% كعاطلين عن العمل؛ ومن بين الشباب الذين تمتم محاكمتهم دون إدانتهم تبلغ نسبة البطالة
(انظروا الرسم البياني).57.3% بين الذين أدينوا تبلغ نسبة البطالة
: ً انظروا مثل35
Carcillo, S. et al. (2015), ”Investing in Youth – Policies and Challenges“, OECD Social, Employment and Migration Working
,Papers, No. 164, OECD Publishing, Paris
.)2017 ، سامي ميعاري ونصرين حداد حاج يحيى، الخمول لدى الشباب العرب في إسرائيل (المعهد اإلسرائيليّ للديمقراطية36
.)2020 (معالجة: مكتب رئيس الوزراء، فبراير2015-2017 معطيات دائرة اإلحصاء المركزية ألعوام37
40
2017 24-18 الرجال العرب في أعمار-مجاالت التوظيف
2017 ممن تمت إدانتهم قضائيّ ا في العام24-18 الرجال العرب في أعمار-مجاالت التوظيف
22%
51%
26%
לומדים/ הכשרות
עובדים
אינם באף מסגרת
57%
37%
5%
לומדים/ הכשרות
עובדים
אינם באף מסגרת
ومن بين العوامل الذي من شأنها التنبّ ؤ بظاهرة البطالة يمكن ذكر التسرّ ب من المدرسة، فحسب المعطيات
من المدرسة الثانويّ ة. وأيضً ا من خالل دراسة 2017 من الشباب الذين كانوا «عاطلين” في عام26% لم يتخرّ ج
أجراها المعهد اإلسرائيليّ للديمقراطية تبيّ ن أنّ مستوى الثقافة يتنبّ أ بظاهرة البطالة، حيث وُ جد على وجه التحديد
أنّ عدم إتقان اللغة العبريّ ة من شأنه أن يجعل البحث عن العمل وإيجاده أكثر صعوبة. وكانت المتغيرات التي وُ جد
أنها تتنبأ بانخفاض خطر البطالة هي: المستوى الثقافيّ العالي لدى األمّ وإمكانيّ ة شراء سّ يارة والتفاعل مع اليهود
والوصول إلى البلدات اليهوديّ ة.
24 حتّ ى18 كما تقدم، فإنّ إتقان اللغة العبريّ ة يُ عتبر عاملً مهمً ا من شأنه التنبؤ بمعدّ ل التوظيف لدى البالغين
عامً ا. باإلضافة إلى ذلك، يمكن رصد عامل متنبّ ئ هام في التوظيف وقدر األجر أيضً ا في مراحل متقدّ مة من عمر
عامً ا 45 و25 الشباب العرب إذ وجد بحث أجراه «معهد أهرون» أنه لدى الرجال العرب الذين تتراوح أعمارهم بين
مقارنةً مع الرجال 26.5% إجادة اللغة العبريّ ة على مستوى عالٍ من شأنها زيادة احتمال إيجاد فرصة عمل بحوالي
الذين ال يجيدون اللغة العبريّ ة. باإلضافة إلى ذلك، يرتفع أجر الذين يجيدون اللغة العبريّ ة على مستوى عالٍ بـ
كما تبيّ ن أن تحسّ ن مستوى العبريّ ة لدى األشخاص 38.) مقارنةً مع الذين ال يجيدونها (انظروا الرسم البياني28%
الذين يُ عدّ مستوى إتقانهم للغة العبريّ ة منخفضً ا يُ توقع بأن يزيد إلى حدٍّ ملموس من معدّ ل التوظيف لدى الرجال
العرب (انظروا الرسم البياني).
.)2020( “معهد أهرون” وقسم رجل االقتصاد الرئيسيّ في وزارة الماليّ ة، الفروقات في جهاز التربية والتعليم وحاجز اللغة العبريّ ة38
41
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
معدّ ل التوظيف والتكهّ ن بزيادة التوظيف نتيجة تحسين مستوى اللغة العبريّ ة المحكية لدى
2017 و2012 الرجال العرب، بين األعوام
تباين احتمال التوظيف/ عالوة األجر مقارنةً مع الناطقين باللغة العبريّ ة على مستوى
45-25 منخفض، األعمار
الرجال
النساء
التوظيف
العثور على
فرصة عمل
األجر الشهري
التوظيف
العثور على
فرصة عمل
األجر الشهري
مستوى متوسط14.5%
24.9%
ال فرق
جوهري15.7%
11.1%
ال فرق
جوهري
مستوى عالٍ15.7%
26.5%
28.0%
28.1%
13.9%
18.8%
2012-2017 المصدر: معالجات الستطالع طويل المدى
p>0.01 ، البقيةp>0.1 *
المصدر: «فروقات في جهاز التربية والتعليم وعائق اللغة العبريّ ة»، «معهد أهرون» وقسم مسؤول االقتصاد الرئيسيّ في وزارة الماليّ ة
).2020(
. تحليل الميدان السياسيّ حسب اتّ جاهات وقائية مختلفة3
إن تناول مسألة السياسة الحكوميّ ة، التي من شأنها أن تلبّ ي بشكل فعّ ال مشكلة العنف الخطير الذي يشهده
المجتمع العربيّ ومسببّ اتها، قد أفضى إلى دراسة الحلول واالستجابات المتوفّ رة والناقصة في ميدان السياسة،
وكذلك إلى دراسة اآلليّ ات المعنية بالوقاية من هذه الظاهرة والتعامل معها.
على مرّ السنين، استثمرت دولة إسرائيل الموارد بل اعتمدت األدوات السياسية المختلفة بهدف دعم رفاهية
مواطنيها العرب. وهناك مجاالت أو فئات مستهدفة حيث تزيد الفروقات فيها، وتبرز حاجة استثمار موارد إضافية
عامً ا). وفي 18 بشكل خاصّ (مثل االستثمار في البنى التحتية الحقيقيّ ة وفي الشباب الذين يفوق عمرهم الـ
المقابل، باإلشارة إلى األطفال والمراهقين، فإنّ المعطيات الصادرة عن الوزارات الحكوميّ ة تدلّ على استثمار كبير
ومتّ سق للموارد، وعلى إنشاء آليّ ات تعني بتطبيق التدخّ الت وعلى العديد من البرامج المتنوّ عة.
42
،وقد وجد الطاقم أنّ االستثمار الحكوميّ الرئيسيّ يستند إلى تشكيلة من األساليب الوقائية، ممّ ا يشكّ ل ميزة
فال يوجد اتجاه واحد حصريّ معروف بفعّ اليّ ته، ومن المطلوب الدمج بين االتّ جاهات الوقائيّ ة. ومع ذلك، وجد
الطاقم أنّ معظم االستثمار الحكوميّ يتم من خالل الخدمات والبرامج الموجّ هة بشكل عامّ لمجموع السكّ ان وال
تركّ ز على الفئات المستهدفة التي تتورّط فعالً في أعمال العنف والجريمة. وعقب ذلك، هناك إجراءات متزامنة
يتمّ اتّ خاذها من قبل أكثر من وزارة واحدة، بينما تمّ إهمال التعامل المركّ ز مع المخالفين للقانون أو الذين يُ عتبرون
عرضة لالنزالق إلى اإلجرام تمامً ا.
وبما أنّ البرامج ال يُ قصد من خاللها معالجة العنف، فعدم قياس فعّ اليّ تها في هذا المجال ال يشكّ ل مفاجأة. علمً ا
بأنّ القصد هو تركيز النشاط الوزاريّ برمّ ته على معالجة مشكلة العنف، يجب دراسة البرامج وإجراء المزيد من
التحليالت بهدف فهم إذا كانت هناك صلة ما بين البرامج المنفّ ذة بغية الحدّ من العنف وإلى أي مدى. وفي ضوء
النتائج يمكن تحديد أولويات بشأن تخصيص الموارد ودراسة األداة المطلوب تعزيزها من أجل توسيع التغطية
مقارنةً مع الحاجة، بناءً على اعتبارات الكلفة مقابل الفائدة. وفي إطار المناقشات التي دارت أشار االختصاصيّ ون
إلى وجود اتّ جاهات وبرامج قد تكون فعّ الة في منع العنف واالنزالق إلى حدٍّ اإلجرام، إال أنه يجب مالءمة العقيدة
العمليّ ة واالستراتيجيات مع خصائص المجتمع العربيّ . ورغم استثمار موارد ضخمة يبدو أنه لم يُ كشف بعدُ عن
طريقة تسخير الموارد االجتماعيّ ة الكامنة في بلدات المجتمع العربيّ في سبيل تغيير األعراف االجتماعيّ ة وزيادة
المراقبة االجتماعيّ ة غير الرسميّ ة ومنع اإلجرام والعنف.
كما تبيّ ن أنّ هناك برامج ذات إمكانيّ ة التأثير على العنف في المجتمع العربيّ ومالئمة لالحتياجات، إلّ أنّ التغذية
الراجعة التي يقدّ مها الشركاء من الوزارات المختلفة ومن ممثلي القطاع الثالث تفيد بوجود مشكلة في تطبيقها،
ووجود مجال للعمل أكثر دقة على إعداد معايير تفعيلها، والتركيز على الموارد البشريّ ة النوعيّ ة وضمان المراقبة
المناسبة.
. مفاهيم لرئيسيّ ة لتخطيط السياسة4
أ. العوامل التي يمكن ومن المحبّ ذ التأثير عليها
•
تمّ ت العديد من القضايا في مجاالت التطوير االقتصاديّ واالجتماعيّ بصورة مباشرة أو غير مباشرة
بتغذية ظواهر الجريمة والعنف. لذا فإلى جانب التركيز على الحدّ من ظواهر العنف يجب التصرّ ف من
أجل التطوير االجتماعيّ االقتصاديّ في بقية مجاالت الحياة منها التطوير االقتصاديّ ، واإلسكان، وتوفير
الفرص وما شابه ذلك. وتتعدّ ى هذه المواضيع الرقعة التي تغطيها هذه الورقة، لكن يتمّ التعامل معها
من قبل سلطة التطوير االقتصاديّ لألقليات ومقرّ الخطّ ة االجتماعيّ ة االقتصاديّ ة لتطوير البدو في
النقب، على النحو الموضّ ح ضمن فصل اإلجراءات المكمّ لة.
•
إلى جانب المسببّ ات «المعروفة» نسبيً ا لظواهر العنف واإلجرام، التي لها جهات يُ فترض بأن تستجيب
الفجوات التعليمية والعنف لدى المراهقين والجريمة المنظّ مة، وأزمة اإلسكان وما شابه ذلك، -لها
يمكن العثور على بعض الظواهر التي تفتقر إلى جهة تتوّ لى المسؤوليّ ة عن الحدّ منها في الوقت الراهن.
وبالتالي، فإنّ ظاهرة البطالة تشكّ ل ظاهرة تفتقر إلى «جهة معالجة»، وكذلك ظاهرة انخفاض معدّ الت
التوظيف لدى الرجال العرب والظواهر الماليّ ة، مثل قلة قروض اإلسكان (المشكنتا) وعادات استخدام
األموال النقديّ ة في المجتمع العربيّ .
•
زيادة أحجام العنف في المجتمع العربيّ تجد تعبيرها من خالل العنف الخطير والجريمة، التي تمسّ
بالشعور باألمان لدى المواطنين العرب وبجودة حياتهم. إلى جانب ذلك فإنّ عدم ثقة المواطنين
العرب في الجهات المؤسّ ساتية قد يؤدّ ي إلى عدم قدرة استطالعات الرأي واألبحاث على عكس خطورة
43
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
األوضاع على أكمل وجه، وعدم اإلبالغ عن مشاعر فقدان األمان. لذا، فمن الضروريّ استناد تقدير أحجام
العنف والجريمة إلى المعطيات الموضوعية الصادرة عن الجهات الرسميّ ة قدر اإلمكان، والتي تشمل،
على سبيل المثال، عدد البالغات عن األحداث، وفتح ملفّ ات، واالعتداءات وما إلى ذلك. وبالتزامن مع
ذلك، يجب العمل على تحسين البيانات الواردة من االستطالعات ومن البالغات الشخصيّ ة والتفكير في
االستعانة بجهات غير حكوميّ ة لهذا الغرض، مثل معاهد األبحاث النشطة في المجتمع العربيّ .
ب. الفئات العمريّ ة التي تم تحديد حاجة التركيز عليها
في ضوء معطيات العنف، حدّ د طاقم العمل فئتين عمريّ تين يجب تسليط الضوء عليهما بشكل خاصّ ، الفئة
عامً ا، فهذه هي األعمار التي تشهد اشتداد ظاهرة العنف لدى 18 عامً ا و14 األولى هي الشباب بأعمار تتراوح بين
المراهقين. ففي حين أنّ أوضاع سنّ المدرسة االبتدائية تفيد بانخفاض معدّ الت العنف لدى الطلّ ب الناطقين
باللغة العربيّ ة مقارنةً مع الناطقين باللغة العبريّ ة، فمعدّ الت العنف في سنّ المدارس اإلعدادية تبدأ في التصاعد،
أما في سنّ المدارس الثانويّ ة فاألوضاع تزيد شدة لدى الطلّ ب الناطقين باللغة العربيّ ة لتفوّ ق عددهم النسبيّ
من مجموع الطلّ ب بكثير.
عامً ا من العمر، مع التركيز على الرجال، الذين يتجاوز ضلوعهم 24 حتّ ى18 والفئة الثانية هي الشباب الذين يبلغون
في الجرائم هو اآلخر عددهم النسبي من مجموع السكّ ان.
وفي ما يخص الفئة األولى، وُ جد أنّ هناك وفرة من البرامج في المجال الرسميّ وغير الرسميّ ، واستثمار كثيف
ومتّ سق لألموال، بغية الوقاية، والتي يتم تفعيلها من قبل وزارة التربية والتعليم وهي التربية الرسميّ ة وغير
الرسميّ ة، من خالل البرنامج الوطني لألطفال والمراهقين الموجودين في خطر، برعاية سلطة مكافحة العنف،
والمخدّ رات والكحول في وزارة األمن الداخليّ ومنظّ مات القطاع الثالث. حيث يعتمد كلّ برنامج على اتجاه وقائي
مذكور في المرجعيّ ات (لمزيد من التفاصيل بشأن االتجاهات الوقائية يرجى االطالع على الملحق) ويتمتع بآلية
لممارسة التدخّ ل والتي تشكّ ل جزءً ا منها. وفي ما يتعلّ ق بالفئة الثانية، فهناك افتقار بارز لالستجابات ويجب
العمل على طرح برامج تُ عنى بإبعاد الشباب عن ظواهر الجريمة والعنف.
ت. التنسيق والمزامنة بين الجهات
هناك مصادر كثيرة ومختلفة لظواهر العنف، ومن المستحيل اإلشارة إلى عامل أو عدة عوامل ستؤدي معالجتها
إلى تقليل ملموس من العنف والجريمة. وال منازع على ضرورة شمل كل برنامج للمعالجة الملموسة للجريمة
المنظّ مة في المجتمع العربيّ ، فبدون التقليص الحاد لحجم هذه الظاهرة من المرجح أنّ المساعي المبذولة لن
تؤتي ثمارها. وفي المقابل، من الواضح أن هذا ال يكفي. فيجب أن يشمل البرنامج مكوّ نات إضافيّ ة من مجاالت
التربية والتعليم، والرفاهيّ ة، واالستجابات المجتمعيّ ة وما شابه ذلك. حيث تبرهن التجربة على عدم وجود اتجاه
وقائيّ واحد يمكن اللجوء إليه بهدف محاربة األوضاع الصعبة التي تشكّ لت. وبالتالي فيجب لبرنامج يراد منه توفير
االستجابة أن يكون واسع النطاق وشاملً ، وأن يتضمّ ن بين طياته طيفً ا واسعا من المجاالت، وأن يتصرّ ف بناءً
على تشكيلة متنوّ عة من االتجاهات الوقائية، ويضمّ األطراف المعنية، سواء في الحكومة أو السلطة المحلّ يّ ة،
الذين يقيمون التنسيق والتعاون في ما بينهم. وتُ عتبر نوعية التعاون شرطً ا للوفاء بالمهمّ ة. ولهذا الغرض من
الضروريّ طرح نموذج عمل بين الوزارات التي يضع هيكل التسلسل العالجي وينظم واجهات العمل بين الشركاء
ويحول دون حدوث أعمال غير منسّ قة بين الجهات التي تحبط بعضها البعض أحيانً ا.
ث. آليّ ات اإلدارة على مستوى السلطة المركزيّ ة
تشارك بعض الوزارات الحكوميّ ة في توفير االستجابة والتزوّ د بالخدمات المختلفة التي تتعلّ ق بصورة مباشرة
وغالبً ا غير مباشرة بالمواضيع المرتبطة بالجريمة والعنف. وانطالقً ا من التحدّ ي اإلداريّ المرتبط بتطبيق السياسة
44
الحكوميّ ة، فإنّ الوزارات تتيح للسلطات المحلّ يّ ة جهات إداريّ ة بتمويل منها. على سبيل المثال، سلطة مكافحة
العنف، والمخدّ رات والكحول تشغل مسؤولً بلديً ا بوظيفة كاملة أو جزئيّ ة في كلّ بلدة عربيّ ة، وفي كافّ ة البلدات
»، بينما يوفّ ر برنامج «إتجاريم» تحديات(مؤسّ سات تربويّ ة غير رسميّ ة) موردً ا 360« العربيّ ة هناك مدير لبرنامج
44 وظيفة، ويُ توقع باستكمالها لتبلغ36 مخصصً ا للسلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة. وفي المرحلة األولى تمّ تخصيص
وظيفة. وذلك باإلضافة إلى وظائف منسّ قة يتمّ توفيرها للسلطات المحلّ يّ ة المتميّ زة. كما تشكّ ل سلطة التطوير
االقتصاديّ لألقليات بحدّ ذاتها جهة إداريّ ة، وكذلك مقرّ التطوير االقتصاديّ للبدو في النقب ومقرّ متابعة تنفيذ
الخطّ ة متعدّ دة السنوات المخصّ صة للدروز والشركس. مع ذلك، إنّ أبرز المساوئ التي انكشف عليها الطاقم
خالل المناقشات كان غياب التآزر بين كافّ ة الجهات المسؤولة. حيث تركّ ز كلّ جهة على النشاط الخاصّ بوزارته،
بينما ينعدم التعاون البناء وتعيب النظرة إلى الغاية المشتركة ذات مؤشّ رات النتيجة المشتركة. وبمقتضى ذلك
فال يتمّ نقل معلومات ضروريّ ة بين الجهات كما ال يتمّ التفكير المشترك الذي يركّ ز على خصائص الظاهرة،
وال يتمّ اختيار الكوادر البشرية للمناصب المذكورة بشكل مثالي دائمً ا، ممّ ا يمس بالقدرة على تحقيق األهداف
والقيام بالمراقبة الفعالة.
ج. آليات اإلدارة على مستوى السلطة المحلّ يّ ة
على صعيد البلدة هناك حاليً ا لجنتان نظاميتان يتوجّ ب عليهما العمل سوية، إحداهما هي لجنة القضاء على العنف
واألخرى هي لجنة مكافحة المخدّ رات. ومع أنّ الحديث يدور عن لجان تعمل بحكم قانون، إلّ أنّ عدد السلطات
العربيّ ة التي تلتزم بعقدهما كما هو مطلوب على أرض الواقع قليل. وهناك شكّ في ما إذا كانت هاتان اللجنتان
تضمّ ان كافّ ة الجهات المختصّ ة بمكافحة العنف، حيث يستلزم أيّ تغيير في تشكيلها تعديلً قانونيّ ا، لكنّ ه غير
مرن. باإلضافة إلى ذلك، تنشط على صعيد البلدة لجنة إنفاذ قانون، والتي تعود صالحية التوجيه بعقدها إلى
سلطة مكافحة العنف، والمخدّ رات والكحول، ويتولى مناصب العضوية فيها رئيس السلطة المحلّ يّ ة أو المدير
العامّ للسلطة وقائد مركز الشرطة المحلّ يّ . ومع أن هذه اللجنة تنعقد بشكل أكثر تكرارًا، إال أنها غير مركزة على
جوانب تنفيذ القانون وال تتضمّ ن جوانب منع العنف قبل حدوثه.
بناءً على ما تقدّ م فإنّنا نصل إلى استنتاج مفاده ضرورة صياغة آليّ ة إداريّ ة سواء على المستوى الحكوميّ بين
الوزارات بغية وضع سياسة أو على مستوى السلطات المحلّ يّ ة بغية ضمان القدرة على الوظيفة، وكذلك ضمان
توفير كوادر بشريّ ة مهنيّ ة ذات قدرات الزمة لتنفيذ وظائف المزامنة والتنسيق.
45
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
46
:الفصل الثالث
مكوّ نات الخطّ ة االستراتيجية- ّاقتراح لحل
لمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربيّ
تتيح الفترة الحالية فرصة سانحة. فمن خالل المحادثات العديدة التي أجريناها مع الشخصيّ ات العامّ ة العربيّ ة على
المستوى المحلّ يّ ، ومع أصحاب المناصب والشباب، يبدو أنّهم متحمسون لالندماج في المجتمع اإلسرائيليّ ،
بيد أنّ هناك سلسلة من العوائق التي تحول دون ذلك.
ويستدعي تغيير الوضع الراهن وجود استراتيجيّ ة متعدّ دة األجهزة للتعامل واسع النطاق والراسخ والمتواصل بغية
) جديد ومتين. حيث يجب أن يكون التعامل متعدّ د األبعاد، ليركّ ز على الجوانب Ecosystem( تكوين نظام متبادل
الرئيسيّ ة من النظام التي ترتبط مباشرةً بالجريمة والعنف وأن يتكوّ ن من مزيج من إجراءات تطبيق القانون
«الصلبة» إلى جانب األنشطة الوقائيّ ة «الناعمة». ونقدّ ر بأن سيكون من الضروريّ بذل جهد مستمرّ لمدّ ة عشر
سنوات على األقلّ من أجل تخفيف حدّ ة الظواهر غير المرغوب بها إلى درجة تشبه نسبتها من المجتمع العام.
وكخطوات مرحليّ ة، نوصي بتحديد مؤشّ رات نتيجة طموحة لكن قابلة للتحقيق على مدى خمس السنوات القادمة
). وانطالقً ا من اإلدراك بأنّ النظام البيئي يتأثّ ر إلى حدٍّ كبير من قضايا جوهريّ ة مثل البنى التحتية، 2025-2021(
والسكن، والمواضيع االجتماعيّ ة واالقتصاديّ ة، التي ال تشكّ ل جزءً ا من توصيات هذه الخطّ ة فهناك ضرورة لبدء
التفكير في حلول ممكنة في هذه المرحلة بالذات، حتّ ى إذا تمّ تطبيق الحلول في إطار الخطط متعدّ دة السنوات
األخرى.
من أجل قيادة الجهود النظاميّ ة لمحاربة الجريمة والعنف يجب توفّ ر وزارة حكوميّ ة ذات صالحيات وقدرة على
تنسيق ومزامنة الوزارات المختلفة، وبالتالي فإنّ قيادة الجهد من قبل مكتب رئيس الوزراء أمر ضروريّ إلنجاحه.
ونظرً ا لواقع الميزانيّ ات المتحدّ ي الذي نشهده حاليً ا، يجب تركيز الجهود ودعمها بالميزانيّ ات، ليتسنّ ى اإلحساس
بالتأثير المتراكم على أرض الواقع بشكل ملموس ويبنى على أساس النجاحات األولى السريعة، وتواصلية
التطبيق، لتفادي الفراغ السلطويّ في أي من مكوّ نات االستراتيجية، وهذا ما يتطلّ ع إليه رؤساء السلطات العربيّ ة.
وقد حدّ د الطاقم المبادئ التالية كضرورية لكلّ استجابة سيتمّ توفيرها:
•
مبادئ التكافل: في أساس االتجاه التشاركيّ تكمن فرضية أنّ المشاكل بالغة التعقيد تستلزم التعامل
المتكامل للسلطة المركزيّ ة والمحلّ يّ ة. وفي ضوء تحليل العوامل الجذريّ ة التي ذُ كرت في بداية هذه
الورقة، فإنّ أقلّ ما يقال عن الشروط األولية في العالقات التي تربط السلطة المركزيّ ة بالسلطات
المحلّ يّ ة العربيّ ة إنها تشكّ ل تحدّ يًّ ا كبيرً ا. حيث يُ عد الشعور بالمسؤوليّ ة عن إنجاز المهمّ ة لدى كال الطرفين
أمرً ا حيويً ا لضمان نجاح تطبيق التخطيط. فحتّ ى أفضل تخطيط لن يؤتي ثماره إذا لم يتم تطبيقه كما
ينبغي على أرض الواقع، ولضمان ذلك يجب اعتبار المهمّ ة كسباق تتابعيّ ، الذي يتطلّ ب ليس «تمرير
العصا» فحسب وإنّما «اإلمساك» به من قبل الطرف اآلخر وجلبه إلى نقطة النهاية. ويوصى الطاقم
باعتبار السلطة المحلّ يّ ة اللبنة األساسيّ ة في التعامل مع تحدّ يات العنف المحلّ يّ ة، مع مشاركة المجتمع
وضلوعه. ولترسيخ الشعور بالمسؤوليّ ة يجب توفير القدرة على التأثير وصناعة القرارات من مرحلة
التخطيط، مع التركيز على تحدّ يات التطبيق الناجمة عن هذا التخطيط. ويجب دعم كلّ هذه العناصر من
خالل آليّ ات العمل المشتركة على الصعيد القطريّ والمحلّ يّ ، التي تعمل حسب أنظمة محدّ دة مسبقً ا
ومع استخدام شتى آليّ ات الحكم بهدف تحسين نسيج العالقات وتعزيز قابلية التنفيذ، مثل مشاركة
الجمهور بشكل فعال، ولجان االستشارة، والطاوالت المستديرة وغير ذلك.
•
مبدأ التكاملية في توفير االستجابات: في أساس االتجاه المتكامل تقع فرضية أنّ العمل المدموج
والمنسّ ق لكافة الجهات يضاعف القوّ ة ويسهم في زيادة كفاءة تخصيص الموارد (مع اغتنام الوسائل
غير الحكوميّ ة) وتوفير الموارد المستثمرة. سيؤدّ ي العمل النظامي والمنسّ ق إلى ترجيح الثقل إلى
االتجاه الطبيعيّ وتوسيع دائرة البالغين الذين سيندمجون بشكل أفضل في المجتمع في كافة مجاالت
الحياة ليقدّ موا مساهمة أكبر من الناحية االقتصاديّ ة في اإلنتاج الوطنيّ ، مع تقليص التكاليف السلبيّ ة
المرتبطة بالظواهر المباشرة وغير المباشرة لمخالفة القانون.
47
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
•
مبدأ الفعّ اليّ ة واإلفادة: في أساس هذا االتجاه تكمن فرضيّ ة أنّه من أجل زيادة دقّ ة االستجابات وتجنّ ب
القيام بالمزيد من الشيء نفسه، يجب دراسة فعّ اليّ ة األدوات المطبقة. وذلك بناءً على مؤشّ رات نتيجة
محدّ دة، والتي تستهدف تخفيف حدّ ة ظواهر الجريمة والعنف، مع الحرص على المراقبة المناسبة
ألدوات التدخّ ل المطبقة والقيام بعمليّ ة قياس دوريّة، تستند إلى معطيات إدارية قدر اإلمكان. ومن
ضمن ذلك، من الضروريّ إتاحة الشفافيّ ة بالنسبة للنشاط الذي يتمّ القيام به والمؤشّ رات المركزيّ ة،
وتكمن أهمّ يّ ة كبيرة بانعكاس كل جهة المعطيات المتوفّ رة لديها وفقً ا لقواعد الحفاظ على الخصوصية.
وتفاديً ا للخوف من نشر المعطيات الحسّ اسة، يجوز نشر المعطيات على الصعيد االقليميّ أو اللوائيّ .
في ضوء هذه المبادئ فيُ قترح ما يلي:
•
تحديد موضوع تخفيف ظواهر الجريمة والعنف في الحيّ ز العامّ باعتباره تحدّ يًّ ا وطنيً ا يستلزم خطّ ة خاصّ ة
بهذا األمر مدّ تها خمس سنوات (ذلك باإلضافة إلى الخطط متعدّ دة السنوات الرامية إلى التنمية
االقتصاديّ ة والتطوير االجتماعيّ في المجتمع العربيّ ). ستركّ ز الخطّ ة الوطنيّ ة على التعرّ ف إلى الذين
يعبّ رون عن السلوكيّ ات العدوانية والمعربدة لتتيح أمامهم االستجابات بشكل استباقي ومتواصل حسب
فترة العالج سيتم تحديدها.
•
التصريح بالدور المحوريّ الذي تلعبه السلطة المحلّ يّ ة في كلّ حلّ سيتمّ إيجاده وتزويد السلطة بالدعم
وباألدوات الضروريّ ة لتطبيق هذه المسؤوليّ ة المشتركة مع السلطة المركزيّ ة.
•
عامً ا بمجرد التخرّ ج من المدرسة 24 و18 إعطاء األولوية لمعالجة الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين
الثانويّ ة أو خالل السنوات األخيرة بعد انتهاء الدوام الدراسيّ ، والتوجيه إلى مسارات دراسيّ ة، والتوظيف،
أو الخدمة المدنيّ ة، مع توفير غالف خدمات، يتضمن المهارات الحياتية، ودراسات اللغة العبريّ ة، والدورات
التدريبية المهنية والمرافقة طوال فترة التوظيف األولى.
•
التركيز على العمل بين الوزارات المنسق والمزامن. ويتطلّ ب القيام بذلك االتفاقات بين الوزارات
الحكوميّ ة على الصعيد القطريّ بالنسبة للمسؤوليات والصالحيات الممنوحة لكلّ منها وبالنسبة لطرق
العمل المشتركة التي يراد تطبيقها على صعيد البلدات. ألجل ترسيخ هذه االتفاقات واستدامتها من
المطلوب وجود آلية إدارة قطريّ ة بين الوزارات والتي ستبلور وتحسّ ن وتجدّ د االتفاقات بين الفينة واألخرى
ويراقب تطبيقها على صعيد السلطات المحلّ يّ ة.
•
توجيه كافّ ة الهيئات الحكوميّ ة التي تنشط في نطاق مسؤوليّ اتها وصالحياتها، والقيام بدراسة نظاميّ ة
لمدى فعّ اليّ ة األدوات واالستجابات في المواضيع المعنية في تلبية االحتياجات ومدى مالءمتها مع
احتياجات المجتمع العربيّ وخصائصه الفريدة، أو إذا كانت هناك ضرورة إلعادة التفكير «خارج الصندوق»،
من أجل تفعيل األدوات واالستجابات المناسبة. فيتعين، بمقتضى ذلك، على كلّ هيئة حكوميّ ة أو محلّ يّ ة
تزاول معالجة موضوع معيّ ن التطرّ ق إلى مسألة إذا كان من المطلوب اإلشارة بشكل خاصّ إلى تطبيق
قراراتها أو توصياتها للمجتمع العربيّ .
•
اتّ جاهات جهد رئيسيّ ة في إطار هذه الخطّ ة، إلى جانب 4 عالوة على المبادئ المذكورة أعاله، نقترح
الخطوات المكمّ لة، والتي يجب التفكير فيها من اآلن، حتّ ى إذا تم اعتمادها من خالل خطط الحقة ذات
39.)1480 ،959 ،2397 ،922 طابع استراتيجي (مثل خطّ ة متابعة لقرارات الحكومة رقم
ّ – برنامج التطوير االقتصادي2397 ؛2016-2020 نشاط الحكومة للتطوير االقتصاديّ في سكّ ان األقليات خالل األعوام922 39
– برنامج التطوير والتمكين للبلدات الدرزية والشركس خالل959 ،2017-2021 االجتماعيّ لدى سكّ ان النقب من البدو خالل األعوام
– برنامج حكوميّ للتمكين والتعزيز االقتصاديّ االجتماعيّ للبلدات البدوية في المنطقة الشماليّ ة لألعوام 1480 ؛2016-201 األعوام
.2016-2020
48
. جهد رئيسيّ ضدّ الجهات اإلجراميّ ة وظواهر الجريمة الجسيمة1
.بمشاركة: وزارة األمن الداخليّ ، شرطة إسرائيل، وزارة العدل، وزارة الداخليّ ة، وزارة الماليّ ة
الفرضية األساسية: المنظّ مات اإلجراميّ ة (الجريمة المنظّ مة) وعصابات المجرمين («الجريمة البينية») هي
المسبّ ب الرئيسيّ لظواهر اإلجرام الجسيم، حيث تستلزم للقضاء عليها جهود حثيثة إلنفاذ القانون، وتكامل
وسائل إلنفاذ القانون، وزيادة حضور الشرطة وتكوين الردع، وذلك من أجل التأثير السريع والمباشر على ردع
الظاهرة مع تقليص مجال اإلمكانيات الرتكاب الجريمة.
مبادئ العمل: توسيع أنشطة تنفيذ القانون المشتركة، وزيادة معدّ الت فك شفرة المخالفات، واإلدانة وفرض
عقوبات فعّ الة بسبب المخالفات الجسيمة التي ستعطى لها األولوية (مثل حيازة واستخدام وسائل قتاليّ ة)،
وتكوين ردع فعّ ال وتغيير «معادلة الربحية» بين فرصة أن يتم القبض عليك وإدانتك (نتيجة العقوبات) وبين
الفائدة التي تجنى جراء ارتكاب المخالفة.
اقتراحات للتصرّ ف:
أ. تعزيز تطبيق اإلجراءات االقتصاديّ ة للقانون والتطبيق المتكامل للقانون
تطبيق القانون من الناحية االقتصاديّ ة
يشكّ ل النشاط اإلجرامي للجهات اإلجراميّ ة في المجتمع العربيّ جزءً ا من نظام اقتصادي أوسع. حيث ما يدفع
معظم األنشطة الجنائيّ ة هو التحفيز في كسب أموال واالحتفاظ بها بعيدً ا عن الجهات القائمة على تنفيذ القانون.
وبشكل خاصّ تبرز الجريمة االقتصاديّ ة التي تشمل أنشطة مثل متاجرة الوسائل القتاليّ ة، ومتاجرة المخدّ رات،
واالستحواذ العنيف على المناقصات الخاصّ ة بالسلطات المحلّ يّ ة والنشاط واسع النطاق لتوفير رصيد لألسر،
والمصالح التجارية والسكن، وذلك بين أشياء أخرى استجابةً للعوائق البنيوية المرتبطة بسوق االئتمان لدى
المجتمع العربيّ . حيث شهدت حاالت عديدة صعوبة في تطبيق القانون الجنائيّ بحق الجهات اإلجراميّ ة وذلك
بسبب نقص األدلة الكافية للتقدّ م بالئحة اتهام، وصعوبة في إقامة التعاون بين الشهود والمشتكين، وفرض
عقوبات ليست صارمة بما يكفي من قبل المحاكم واتفاقيات الصلح التي تبعد جهات تنفيذ القانون عن معالجة
الحالة وغير ذلك. في الكثير من الحاالت يتعذّ ر إثبات وقوع مخالفات جنائيّ ة بموجب قانون العقوبات (مثالً : فواتير
ملفقة، استخدام غير قانونيّ لألموال النقديّ ة، عدم تسديد ضريبة مقابل األرباح، والحصول على شيء ما على
باب االحتيال من السلطة التنظيمية وغير ذلك) بما أنّ النشاط اإلجراميّ للجهات المجرمة في المجتمع العربيّ
هو جزء من منظومة اقتصاديّ ة أوسع. وبالتالي فال يكفي استخدام األدوات الجنائيّ ة الكالسيكية فقط، وإنّما يجب
اعتماد نظرة أوسع إلجراءات تطبيق القانون الضروريّ ة في هذا المجال.
في ضوء نطاق الجرائم في المجتمع العربيّ ، ومدى تعقيدها وخطورتها الذي تطرقنا إليه سابقً ا، يجب مضافرة
قوّ ة المزيد من الجهات القائمة على تطبيق القانون وأدوات تطبيق القانون المتنوّ عة من مجاالت قضائيّ ة
مختلفة، مع التشديد على تطبيق القانون في المجال االقتصاديّ . إذ تهدف أدوات تطبيق القانون في المجال
االقتصاديّ المساس بالدافع االقتصاديّ المرتبط بالمخالفات الجسيمة (وذلك على سبيل مخالفات االبتزاز،
والمخدّ رات، والتهديدات، والرشوة ومتاجرة األسلحة وغير ذلك). ومن خالل األداة االقتصاديّ ة يمكن التقليل
من التحفيز الذي يجده المجرمون في ارتكاب المخالفات، وحرمانهم من ثمار المخالفة ممّ ا سيقلل كذلك من
وتُ عتبر إحدى األدوات التي أثبتت فعّ اليّ تها والتي 40.حجم الموارد المتوفّ رة لتشغيل المصلحة التجارية اإلجراميّ ة
هكذا، على سبيل المثال، حرمان ثمار المخالفة قد يلحق ضررًا فادحً ا بتدفق األموال النقدية لمنظّ مة جريمة ووضع عراقيل أمامها في40
.تسديد المدفوعات «للجنود»، وشراء األسلحة القتاليّ ة، والسيارات، الشقق، وتقديم الرشوة وغير ذلك
49
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
من أمر ضريبة194 تمارسها سلطة الضرائب سويةً مع شرطة إسرائيل هو التخمينات بموجب أحكام المادة
الدخل (جباية الضريبة في حاالت استثنائية). حيث يتم هذا اإلجراء من التخمين للجباية السريعة بتعاون موظف
التخمين المدنيّ مع النيابة المدنيّ ة، وتحت إشراف المحكمة حيث يسمح بزيادة المبالغ التي يتم استثناؤها من
دائرة المخالفة الجنائيّ ة إلى أقصى حدّ ممكن. وتشكّ ل المصادرة الجنائيّ ة أداة ممكنة أخرى تحرم الدولة من خاللها
المجرم من كافّ ة الممتلكات التي آلت إليها نتيجة المخالفات التي ارتكبها أو كافّ ة الممتلكات التي استخدِ مت
أو سمحت للمجرم بارتكاب المخالفات. حيث من شأن هذه األداة القوية، إذا تمت ممارستها بشكل صحيح،
أن تمسّ بشكل ملموس بالتحفيز االقتصاديّ الرتكاب المخالفة وقدرة «المصلحة التجارية اإلجراميّ ة” على أداء
وظيفتها على مدار فترة طويلة.
ويرتبط نوع آخر من المخالفات الفريدة التي تتم معالجتها في إطار تطبيق القانون من الناحية االقتصاديّ ة بملفّ ات
الفواتير الملفقة الشائعة للغاية في المجتمع العربيّ . ويتطلّ ب التعامل الفعّ ال مع هذه المخالفات التمهّ ن
والخبرات الضرورية لمعالجة هذا المجال، فمن المهم تخصيص ميزانيّ ات خاصّ ة لها.
وفي مجال تطبيق القانون من الناحية االقتصاديّ ة تكمن أهمّ يّ ة بالغة في نشاط وحدة «يهلوم» التابعة لكلّ من
سلطة الضرائب وسلطة حظر غسل األموال وتمويل اإلرهاب، التي اكتشف الطاقم أن نشاطها في المجتمع
العربيّ محدود للغاية، سواء في المفهوم المطلق أو مقارنةً مع معدّ الت اإلجرام في المجتمع العربيّ في الوقت
الراهن.
األدوات المدنيّ ة واإلدارية-مجال تطبيق القانون المتكامل
اإلجراءات المتكاملة لتطبيق القانون هو أداة زاد استخدامها خالل العقد الماضي. وفي إطار اإلجراءات المتكاملة
لتطبيق القانون يتم تكوين واجهات عمل ونشاط بين الجهات المختلفة القائمة على تطبيق القانون من مجاالت
متنوّ عة والتي تتصرّ ف بالتنسيق والتعاون ضد أهداف اإلجرام المركزيّ ة والمحلّ يّ ة، وضد ظواهر بمسّ بأصول
الدولة والنظام العام والشعور باألمان لدى المواطنين. حيث يركّ ز النشاط المتكامل على شتى األدوات المدنيّ ة
واإلدارية المتاحة أمام الدولة بهدف المسّ بجيب المجرم وتشديد العبء على موارده االقتصاديّة واستعادة
أصول الدولة التي تضّ ررت إلى الجمهور. ويشكّ ل إنشاء «طاوالت مستديرة» طريقة النشاط الرئيسيّ ة ضمن
اإلجراءات المتكاملة لتطبيق القانون، على أن تجلس حولها الجهات السياسية المختلفة المعنيّ ة بمعالجة الهدف
المحدد، وتحديد موعد تصرّ ف مشترك للجميع، حيث تبادر كل جهة إلى تنفيذ أدواتها وفقً ا لصالحياتها في الوقت
المحدد. وبعد اختتام النشاط تُ جمع كافّ ة النواتج ليتمّ اتخاذ اإلجراءات الالزمة.
من قانون التخطيط والبناء حيّ ز التنفيذ طرأ انخفاض ملموس على نسبة ارتكاب 116 منذ دخول التعديل رقم
مخالفات التخطيط والبناء سواء في المجتمع العربيّ أو بشكل عامّ ، وذلك بفضل أنشطة تطبيق القانون التي
تنفّ ذها الوحدة القطريّ ة لتطبيق أحكام التخطيط والبناء (سلطة التطبيق في مجال العقارات)، كما تتّ ضح األمور،
بشأن أنشطة تطبيق القانون في مجال التخطيط والبناء، 2019 من ضمن عدّ ة أمور، من خالل تقرير تلخيص عام
والتي تمّ تقديمه مؤخرً ا إلى الكنيست.
وفي ضوء حقيقة أنّ نشاط الجهات اإلجراميّ ة مصحوب في حاالت عديدة ببناء غير قانونيّ على نطاق ملموس،
ومع أخذ فعّ اليّ ة إجراءات تطبيق القانون من قبل الوحدة القطريّة بعين االعتبار، يجب السعي الستنفاد كامل
اإلمكانات الكامنة في الوحدة أمام الجهات اإلجراميّ ة، التي وجد الطاقم أنها غير مستنفدة حاليً ا كما كان يُ فترض.
في ضوء ما تقدّ م ذكره، فإنّ الطاقم يوصي بزيادة ملموسة إلجراءات تطبيق القانون االقتصاديّ ة وتطبيق القانون
المتكاملة ضدّ الجهات اإلجراميّ ة في المجتمع العربيّ ، مع تركيز الجهد على الجهات التابعة للجريمة المنظّ مة
وعصابات الجريمة، انطالقً ا من اإلدراك بأنها تشكّ ل العوامل الرئيسيّ ة المسبّ بة لظاهرة الجريمة الجسيمة. ويُ قترح
50
بأنّ شرطة إسرائيل، ووحدة تطبيق القانون المدنيّ في نيابة الدولة ومقرّ تطبيق القانون االقتصاديّ سيقومون
بإعداد خطّ ة عمل على أساس الصورة االستخباراتية الشرطية، بما في ذلك مؤشّ رات النتيجة الكمّ يّ ة لحجم تطبيق
القانون االقتصاديّ ومؤشّ رات الفعّ اليّ ة، للتأكد من حرمان المجرم من الممتلكات المضبوطة بشكل مزمن. وفي
مجال تطبيق القانون المتكامل قد تكون هناك مؤشّ رات كمّ يّ ة (كمّ يّ ة الحمالت في سنة تقويمية) ومؤشّ رات
تجاه الجهات التي استهدفها النشاط، بهدف تركيز الجهد على العوامل الرئيسيّ ة المسببة للجريمة. ويجدر -نوعية
التأكيد على أن كل هيئة تلزم بالتصرّ ف، ومن بينها سلطة الضرائب على وحداتها المختصة (بما في ذلك وحدة
«يهلوم»)، وسلطة حظر غسل األموال وتمويل اإلرهاب، والوحدة القطريّة لتطبيق قوانين التخطيط والبناء،
وسلطة األراضي اإلسرائيليّ ة وأي جهة أخرى ستتطوّ ع إلنجاز خطّ ة تطبيق القانون، حتّ ى إذا لم تتوافق الخطّ ة في
الوقت الحالي مع األولويات الداخليّ ة المتّ بعة لديها. كما سيكون من الضروري تعزيز وإعطاء أولوية لموارد النيابة
وتطبيق القانون وكذلك إعطاء أولوية لموارد المقاضاة من أجل اإلفضاء إلى نضوج نشاط تطبيق القانون ليصبح
عقوبات فعّ الة بحق الجهات اإلجراميّ ة. وإلزالة أي شك، وفي ضوء صورة األوضاع ومعدّ الت اإلجرام الجسيم
في المجتمع العربيّ في الوقت الراهن، وصورة تركيز الجهود، ستلزم كافّ ة الجهات القائمة على تطبيق القانون،
سواء أكانت اقتصادية أو مدنيّ ة، التطوّ ع للمساهمة في الجهد وإعطاء أولوية لخطّ ة تطبيق القانون في المجتمع
العربيّ ، حتّ ى على حساب أنشطة أخرى.
التنسيق بين جهات تطبيق القانون
من ناحية تحسين تطبيق القانون في موضوع اإلجرام في المجتمع العربيّ ، هناك مجال لترسيخ مسح خصائص
اإلجرام المختلفة (قتل النساء، األسواق الرماديّة، إطالق النار في منطقة سكنية، تجارة الوسائل القتاليّ ة،
المخالفات االقتصاديّ ة وغير ذلك)، مع دراسة حاجة تطوير خطّ ة عمل مالئمة وخاصّ ة بأي من هذه الظواهر، وفقً ا
للسياق المطلوب. وللوفاء بهذا الغرض يجب مشاركة المعلومات بشكل دائم وتطوير الموضوع بشكل مشترك
من جهات تطبيق القانون واالستشارة القضائيّ ة للحكومة.
وتباعً ا لما تقدم، تكمن أهمّ يّ ة بالغة في تنسيق نشاط جهات تطبيق القانون المختلفة، على نحو يولد تأثير تطبيق
القانون المتكامل والمنسجم. حيث سيسمح التنسيق المتواصل وتكوين منصّ ة للمزامنة بين النظم بتركيز
الموارد بشكل صحيح ومنسق لكافّ ة الجهات المعنية. كما يُ طلب إقامة تنسيق مع جهات أخرى في الوزارات
الحكوميّ ة المختلفة التي ستشارك حسب الضرورة في الحوار المتواصل.
لتكوين مزامنة، ومشاركة المعلومات والمالءمة بين تصوّ رات العمل لدى الجهات المختلفة، والتأكد من عمل
منظّ مة تطبيق القانون برمّ تها بشكل متكامل لتحقيق أهداف مشتركة، وإجراء التعاون مع الوزارات الحكوميّ ة
اإلضافية، فمن المفضل وضع آلية للتنسيق الدائم بين كافّ ة الجهات المعنية في الوزارات الحكوميّ ة المختلفة
كما ذُ كر، والذي يركز على تحدّ يات اإلجرام في المجتمع العربيّ . ويمكن ضرب مثال للتعرّ ف إلى حاجة التنسيق
المذكور التي تم االعتراف بها في مواضيع أخرى، من خالل تشكيل «الطاقم المسؤول عن رسم سياسة
مكافحة اإلجرام الخطير والجريمة المنظّ مة ومشتقاتها»، وهو طاقم تم تشكيله بموجب نص قرار الحكومة رقم
، برئاسة المستشار القضائيّ للحكومة وكذلك الطاقم التمهيدي للطاقم المسؤول برئاسة القائم بأعمال 4618
المستشار القضائيّ للحكومة (القضاء الجنائيّ ). وعلى غرار هذه اآلليات يُ قترح أنه بخصوص تركيز الجهد المنشود
من هذا المشروع، سيقوم المستشار القضائيّ للحكومة بوضع آلية تلبي التحدّ يات الخاصّ ة المرتبطة بالتعامل
مع الجريمة في المجتمع العربيّ . حيث ستُ عقد جلسة مرّ ة كل ثالثة أشهر بحضور المستشار القضائيّ للحكومة،
وقائد الشرطة بهدف متابعة تحقيق األهداف التي سيتم تحديدها للتعامل مع موضوع الجريمة في المجتمع
العربيّ والتوجيه المستقبلي.
51
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
»ب. تعزيز منظومة التطبيق الجنائيّ «التقليديّ ة
بالتزامن مع الخطوات الرامية لتعزيز إجراءات تطبيق القانون المتكاملة وتطبيق القانون االقتصاديّ ة على النحو
المذكور أعاله، هناك حاجة لتعزيز سلسلة تنفيذ القانون الجنائيّ ، مع التركيز على التحدّ يات الخاصّ ة التي تميز
المجتمع العربيّ ، مثل غياب الشكاوى، أو الصعوبة في أخذ شهادات. لذا يُ قترح تشكيل مجموعات تعمل على
تطبيق القانون في مجاالت تقع من اختصاص النيابة، والتي ستتخصص في التعامل مع التحدّ يات المتعلقة
بتطبيق القانون في المجال الجنائيّ ، التي تميز المجتمع العربيّ ، وكذلك ستقدّ م إرشادً ا مهنيً ا لجميع العاملين في
هذا المجال. وبضمن ذلك، سيتم تقديم دورات تدريبية مناسبة للنواب لكي يتعاملوا مع كافّ ة العوائق الموجودة،
حيث سيتم تكليفهم بجمع المعارف، ودراسة العوائق، وتحديد األمور التي يجب االستجابة لها، وإقامة التعاون
مع جهات خارج النيابة (مثلً شرطة إسرائيل ومنظّ مات الدعم المدنيّ ة، وجهات داخل المجتمع وما شابه ذلك)،
وإجراء متابعة عن كثب للتعامل مع الملفّ ات الخطيرة التي تتابعها الدائرة اللوائيّ ة والترويج للتعامل معها.
ت. إتمام تطبيق خطّ ة بناء قوّ ة الشرطة
ألوّ ل مرّ ة على 10.04.2016 ، الذي تمّ ت المصادقة عليه في التاريخ الموافق1402 نصّ قرار الحكومة رقم
قضية تحسين مستوى األمان الشخصيّ في المجتمع العربيّ كخطوة حكوميّ ة مميزة، مصحوبة بموارد خاصة،
مراكز شرطة في بلدات عربيّ ة وتجنيد حوالي 7 لكن بدون تحديد مؤشّ رات نتيجة واضحة. وقد أدّ ت الخطّ ة إلى فتح
شرطيً ا من أبناء المجتمع العربيّ من خالل إنشاء مديرية تعالج الموضوع بشكل خاصّ في مقرّ شرطة 420
إسرائيل، إلّ أنّ الخطّ ة لم يتم تطبيقها بأكملها بسبب نقص الموارد. ونظرً ا للفترة الزمنية القصيرة التي ولّ ت
ال يمكن اإلشارة بشكل كامل إلى تأثير هذا الحراك على مستوى األمان الشخصيّ في المجتمع العربيّ ، حيث ما
زالت النتائج المرحلية قابلة للتأويل في ما يتعلّ ق بتأثير افتتاح مركز في بلدة عربيّ ة على مستوى األمان الشخصيّ
وعلى ثقة السكّ ان بالشرطة. وبناءً على الدراسة المتعمقة فإنّه يبدو أن بناء القوة يشكّ ل أساسً ا حيويً ا، لكنّ ه غير
كافٍ ، حيث من المهم دعمه من خالل تغيير طرق التصرّ ف. الجمهور العربيّ يتطلع بفارغ الصبر للحضور الشرطي
كخدمة للجمهور، وبمقتضى ذلك فإنّ ظهور مراكز الشرطة وإتاحتها على الجمهور يحظيان بأهمّ يّ ة كبرى.
وعليه، فإنّ الطاقم يوصي بمواصلة بناء قوّ ة الشرطة في المجتمع العربيّ من خالل استكمال تطبيق الخطّ ة
2025-2021 ، مع وضع خطّ ة خماسيّ ة أخرى لألعوام2016 الخماسيّ ة، التي صادقت عليها الحكومة في عام
والتي ستستكمل نشر مراكز الشرطة وتعزيز المراكز الموجودة في المجتمع العربيّ . تشكّ ل مراكز الشرطة عنصرً ا
أساسيً ا وضروريً ا في إتاحة خدمات الشرطة األساسية للمواطنين العرب، وزيادة معدّ الت حل ألغاز الجرائم الخطيرة
في المجتمع العربيّ من خالل التقصير الملموس ألوقات االستجابة والوصول إلى أماكن الجرائم، وترسيخ
عالقات الشرطة والمجتمع الصحية، التي من شأنها زيادة الثقة في الشرطة لدى المجتمع العربيّ . باإلضافة
إلى ذلك، يجب تعزيز الوحدات اللوائيّ ة والقطريّ ة لكي تستطيع التصدّ ي للجريمة المنظّ مة مع االهتمام الخاصّ
بموضوع التعامل مع ابتزاز مقابل الحماية، الذي وُ جد أنه عامل مهم، يلحق ضررًا فادحً ا في االقتصاد المحلّ يّ في
البلدات العربيّ ة. كما يوصي الطاقم بمواصلة الجهد الرامي إلى تجنيد شرطيين من المجتمع العربيّ إلى شرطة
إسرائيل، لكنّ ه يقترح إعادة النظر في طرق التدريب والتوظيف للشرطيين المجربين في إطار الخطّ ة، مع التركيز
على التعامل مع الحساسيات الثقافيّ ة واالجتماعيّ ة، وبناء على أفضل التجارب التي اكتسبت من خالل عمليات
مماثلة حول العالم، للتأكد من أنّ الخطوة تحقق كامل إمكاناتها في ما يتعلّ ق بتحجيم مدى الغرابة بين المواطنين
العرب وشرطة إسرائيل وطرح نماذج إيجابية يحتذي بها الشباب.
بما أنّ هذه الخطوة يُ توقع بأن تتطلّ ب تخصيص موارد كبيرة جدً ا من ميزانيّ ة الدولة، فإنّ خطّ ة بناء قوّ ة الشرطة
يجب أن تكون مصحوبة بمؤشّ رات نتيجة واضحة المعالم للمدى المتوسط والطويل، بما في ذلك التخفيض
الملموس في معدل المخالفات الخطيرة، وزيادة معدّ الت حل لغز الجرائم ورفع ثقة المواطنين العرب في
52
ّالشرطة. وذلك في إطار اتجاه عام لتقليص الفجوة في هذه المجاالت بين المجتمع العربيّ والمجتمع اليهودي
وسدّ ها. باإلضافة إلى ذلك، يجب ضمان الموارد المخصّ صة مقابل التغييرات التي قد تطرأ على الميزانيّ ة.
ث. تعزيز أدوات تطبيق القانون وتشديد العقوبات بحق مخالفات حيازة األسلحة
في إطار عمل الطاقم شوهدت فروقات في اإلطار القانونيّ الذي يدعم تطبيق القانون بحق مخالفات الوسائل
القتاليّ ة (حيازة األسلحة، وحمل األسلحة، وتجارة األسلحة وما شابه ذلك). حيث تزيد هذه الفجوات من صعوبة
تنفيذ إجراءات تطبيق القانون الفعالة او التوصل إلى العقوبات الفعالة على حدّ سواء، والتي من شأنها تغيير
األعراف المتجذرة فيما يخص حيازة األسلحة واستخدامه. وبالتالي، فمن أجل دعم جهود تطبيق القانون بحق
الجهات اإلجراميّ ة في المجتمع العربيّ بشكل عام، وبحق مخالفات الوسائل القتاليّ ة بشكل خاص، يجب تحسين
واستنفاد األدوات الجنائيّ ة التقليديّ ة ودعمها بحلول إضافية ومتنوّ عة لتطبيق القانون، من مجاالت قضائيّ ة
مختلفة، على النحو الموضّ ح أدناه.
يوصي الطاقم باستجابة محدّ دة، ومركّ زة ودقيقة والتي من شأنها تحسين إجراءات تطبيق القانون الجنائيّ ة في
المجال، ورفع مستوى العقوبات ممّ ا يعزّ ز ثقة الجمهور العربيّ في سلطات تطبيق القانون بشكل خاص، وفي
دولة إسرائيل بشكل عام. ويُ قترح بالترويج للقضايا التالية، بما في ذلك التعديالت التشريعية المرتبطة بذلك:
. نشاط متكامل لتشديد العقوبات المفروضة بحق مخالفات أسلحة، من بين عدّ ة أمور، من خالل إبداء رأي 1
.الخبراء في ملفّ ات أسلحة، التي سيتم تقديمها للمستشفى بهدف إحداث تغيير في سقف العقوبات المتبعة
وكذلك توجيه المدعين إلى فرض عقوبات أكثر صرامةً وتقديم استئنافات على العقوبات الخفيفة، ودراسة
الحاجة إلى رفع سقف الغرامات وتعجيل المدّ ة الضرورية لمعالجة ملفّ ات الوسائل القتاليّ ة.
. تعزيز مختبرات الفحص الستخدام أسلحة من قبل شرطة إسرائيل. وقد تبيّ ن من مناقشات الطاقم أنّ هناك 2
ازدحامً ا على نشاط المختبرات، إذ ال يتم الوصول إلى قسم من األسلحة التي يتم العثور عليها من خالل
تفتيش شرطي أصلً . وبشكل خاص، إذا وُ جدت أسلحة في منزل شخص مشتبه بارتكاب جريمة غير متعلقة
بإطالق النار، فتتم مصادرة األسلحة، إلّ أنّ الشخص المشتبه فيه ال يواجه تهمة ارتكاب مخالفات استخدام
أسلحة. وذلك في أعقاب شدة الوطأة على المختبرات، التي ال تسمح بإجراء اختبارات لألسلحة ليس في إطار
تحقيقات مباشرة لحاالت إطالق النار.
. تشديد العقوبات بشأن تجارة قطع األسلحة “الجوهرية”، والتي يتم شراؤها بشكل منفصل وتُ ستخدم لإلنتاج 3
المستقل لألسلحة من خالل تركيبها من قبل الجهات اإلجراميّ ة. وينصّ القانون حاليً ا على فرض عقوبات
مخففة بحق مخالفات تجارة قطع األسلحة بالنسبة مع تجارة األسلحة، وعلى ضرورة النظر في إدخال
التعديالت التشريعية الالزمة في سياق هذه الظاهرة.
. إغالق الثغرة القانونيّ ة في ما يتعلّ ق باألدوات التي تشبه رشّ اشة، والتي يمكن تحويلها إلى رشاشة. وقد طُ رح 4
ّ”، والتي ال يتوفّ ر أي قيد قانونيAirsoft“ على الطاقم الفرق الموجود في ما يتعلّ ق باألدوات واأللعاب أمثال
حاليً ا على دخولها إلى إسرائيل ويمكن تحويلها ليتم استخدامها كرشاشة. وتقع دراسة هذا التعديل التشريعي
تحت مسؤوليّ ة وزارة االقتصاد والصناعة.
. تعديل قانون صالحيات منع ارتكاب مخالفات عبر الموقع اإللكترونيّ ، لتنطبق الصالحيات المنصوص عليها 5
.ضمنه على مخالفات األسلحة المتعلقة بالتجارة غير القانونيّ ة لألسلحة أيضً ا
. إعطاء أولوية ألدوات عقابية فورية والتي تولد الردع الملموس، مع التركيز على العقوبات االقتصاديّ ة.6
53
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
باإلضافة إلى خطوات تمكين أدوات تطبيق القانون، فسيكون من المناسب لشرطة إسرائيل أن تروّ ج لخطّ ة
شاملة تُ عنى بالقضاء على ظاهرة الوسائل القتاليّ ة في المجتمع العربيّ ، مع االعتماد على األفكار اإلبداعيّ ة،
والدراسة الدوليّ ة المقارنة التي تنظر إلى طريقة التعامل مع هذا الموضوع في دول أخرى بشكل فعّ ال، والتعامل
مع المكوّ نات التوعوية للمجتمع واغتنام الزعماء، ورجال الدين وجهات ذات نفوذ في المجتمع.
ج. تسهيل استخدام وسائل تقنيّ ة مرئية (مر اكز الكاميرات)
أظهر عمل الطاقم صورة قاتمة للوضع، حيث يشوب استخدام الكاميرات في البلدات العربيّ ة، رغم استثمار
األموال من قبل الدولة في هذا المجال عدم فعّ اليّ ة بارز. وكقاعدة عاّمة، فإنّ الكاميرات التي تمّ تثبيتها في حدود
السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة بتمويل سلطة األمان المجتمعيّ يتم بثها للمركز، الذي هو غير مزامن مع مركز الشرطة
). كما أنّ الكثير من الكاميرات غير سليم بسبب نقص ميزانيّ ات الصيانة، ناهيك عن 106( ّأو مع المركز البلدي
عدم تشغيل مركز الكاميرات خالل معظم ساعات اليوم بسبب نقص فرص العمل والميزانيّ ات. وينتج عن ذلك
عدم كفاءة منظومة الكاميرات، الذي يفشل كذلك في تكوين ردع.
في ضوء هذا الوضع بادرت وزارة األمن الداخليّ ووزارة الداخليّ ة إلى بلورة اتّجاه تشغيل متكامل لوائيّ ، الذي
يحدّ د أن الكاميرات التي سيتمّ تثبيتها في حدود السلطات المحلّ يّ ة ستبثّ للمركز البلديّ الخاصّ بالسلطات
المحلّ يّ ة لغرض تحسين الخدمة المقدّ مة للسكّ ان، وكذلك للمركز االقليميّ الخاصّ بالشرطة ألغراض إحكام
السلطة وتطبيق القانون، والذي سيتم تشغيله بشكل متواصل. وستعمل المراكز االقليميّ ة التابعة للشرطة
قدر اإلمكان بالتوازي مع العناقيد االقليميّ ة التابعة لوزارة الداخليّ ة، من أجل تعزيز تصوّ ر العمل االقليميّ الذي
تلتمس الحكومة الترويج له. وفي هذا اإلطار اقترِ ح كذلك دراسة إمكانيّ ة تكوين مركز بلديّ متكامل لعدّ ة سلطات
تحت رعاية العنقود، حيث يدور الحديث عن سلطات صغيرة تجد صعوبة في تحمل تمويل كلفة إنشاء مركز
مستقلّ . على أن تتمّ الحقً ا دراسة إمكانيّ ة التوصيل بكاميرات أخرى خاصّ ة بجهات رسميّ ة (مثل كاميرات خاصّ ة
بشركة نيتيفي يسرائيل) حسب تصوّ ر التشغيل ذاته. وبعد الفترة االنتقالية التي سيتم تحديدها، يُ قترح بأنّ تطبيق
، 2020 التصوّ ر سيشكّ ل شرطً ا ألنّ تموّ ل الدولة عمليّ ة تثبيت الكاميرات في حدود السلطات المحلّ يّ ة. وفي أيّ ار
، أضيفت إلى صورة الجهات الضالعة وزارة الدعم المجتمعيّ أيضً ا، التي تولّ ت 35 بمجرد تشكيل الحكومة الـ
المسؤوليّ ة عن سلطة األمان المجتمعيّ ، التي تموّ ل قسمً ا كبيرً ا من الكاميرات. وفي ضوء ذلك، يجب مزامنة
تصوّ ر التشغيل مع أخذ الوزارة الجديدة التي تمّ تشكيله بعين االعتبار، لكن الطاقم يؤكّ د أنّه من الصحيح الحفاظ
على تصوّ ر التشغيل اللوائيّ .
ح. حلول بديلة لحماية الشهود والمشتكين، الذين ليسوا في إطار برنامج حماية الشهود
بحث الطاقم كثيرً ا دائرة انعدام الثقة، التي في إطارها يؤدّ ي الخوف من الجهات اإلجراميّ ة وهيمنتها على
المجتمع العربيّ إلى صعوبة الشرطة في جمع بيانات، ممّ ا يعرقل وضع إجراءات فعاليّ ة تطبيق القانون وفرض
العقوبات، وهو بدوره ما يؤدّ ي إلى انعدام ثقة بقدرة الشرطة ورغبتها في التصرّ ف للجهات اإلجراميّ ة بل يقلّ ل
إلى حدٍّ أكبر حتّ ى من االستعداد للتعاون مع الشرطة وهكذا دواليك. إنّ الخطر الذي تشكّ له الجهات اإلجراميّ ة
على كلّ من يشهد ضدّ ها أو يساعد نشاط تطبيق القانون من قبل الشرطة حقيقة ووارد. بضمن أشياء أخرى،
سُ ردت أمام الطاقم حاالت حيث تمّ جمع معطيات بالفعل تدين الجهات اإلجراميّ ة في إطار تحقيقات، أال أنهم
تراجعوا عن ذلك بعد عدّ ة أيام وطالبوا بتعديل الشهادة التي أفادوا بها. وقد وجد الطاقم أنّه يوجد حاليً ا نقص
في وسائل أخرى لحماية المشتكين والشهود الذين يتعرّ ضون للتهديدات، الذين ليسوا في إطار برنامج حماية
الشهود. ويستجيب برنامج حماية الشهود للحاالت الطرفية، حيث ترتبط المشاركة فيها بتغيير جوهريّ لبيئة
الحياة ونمطها. فتقتضي الضرورة اعتماد مسارات إضافية، أقلّ عدوانية، والتي ستلبّ ي التهديدات من القبيل
الرائج في المجتمع العربيّ حاليً ا بشكل فعّ ال ولفترة محدودة، في تلك الحاالت حيث يكون هناك وزن كبير للغاية
54
لإلدالء بشهادة في إطار الكفاح ضدّ الجهات اإلجراميّ ة في المجتمع العربيّ . وذلك كلّ ه بناءً على االعتبار أنّ الجهات
اإلجراميّ ة تميل لممارسة الضغوط على الدوائر العائليّ ة الموسّ عة للمشتكين والشهود وانطالقً ا من اإلدراك بأنّه
توجد حاجة للتفكير خارج الصندوق من أجل مواجهة هذه المشكلة. وتشمل المواضيع التي يجب التفكير فيها
وتطويرها: البقاء على تواصل مستمر مع الشهود، ومع المتضرّ رين جرّ اء المخالفة، ومع منظّ مات اإلغاثة في
المجتمع العربيّ ، ومع قادة الرأي في المجتمع العربيّ وفي المجتمع ومع الجهات المعنية في الشرطة والوزارات
الحكوميّ ة األخرى. ويوصى بإشراك الباحثين األكاديميين ومنظّ مات المجتمع المدنيّ وأصحاب المناصب في
الوزارات الحكوميّ ة والسلطات المحلّ يّ ة وجهات ذات نفوذ على المجتمع.
ز. بدائل عقابية ذات طابع لتأهيليّ
في تلك الحاالت حيث تنتج إجراءات تطبيق القانون من الشرطة لوائح االتهام واإلدانات، ففي عدّ ة مرّ ات تتلخّ ص
العقوبة بفترة حبس قصيرة نسبيً ا تستغرق أقلّ من سنتين، ممّ ا يعود غالبً ا إلى ارتكاب مخالفات حيازة األسلحة
وحملها بين أمور أخرى. وتمّ ت إثارة ادّ عاءات كثيرة أمام الطاقم بأنّ هذه الحالة تشكّ ل أسوأ سيناريو ممكن من
كافّ ة النواحي. ففترة الحبس القصيرة ال تولد الردع الفعّ ال من ارتكاب المخالفات، بينما يعتبر المجرمون ذلك أمرً ا
يستحقّ المخاطرة من أجله في ضوء القيمة االقتصاديّ ة المرتبطة بارتكاب المخالفة. وعالوةً على ذلك فإنّ فترة
المكوث القصيرة في السجن تربط المجرم بعالم الجريمة أكثر وتزيد من فرصة إقامة نشاط دائم من قبل المجرم
لصالح جهات اإلجرام في المجتمع العربيّ . كما تمّ التطرّ ق إلى هذه المسألة باستفاضة من خالل استنتاجات
اللجنة العامّ ة للنظر في سياسة العقوبات والتعامل مع المجرمين، التي تترأسها قاضية المحكمة العليا المتقاعدة
داليا دورنر. مع أخذ هذه األمور في عين االعتبار، فإنّ الطاقم يعتقد بأنه وإلى جانب الجهد الرامي إلى تشديد
العقوبات بحقّ مخالفات الوسائل القتاليّ ة على النحو المفصّ ل أعاله، فإنّه يجب الترويج الستخدام الوسائل
العقابية التي تركّ ز على إعادة التأهيل، دون التنازل عن غايات العقوبات. وذلك ال سيما كبديل لعقوبات الحبس
القصير بسبب مخالفات ال تشكّ ل خطورة بالغة.
وهكذا على سبيل المثال، يجب توسيع تصوّ ر المحاكم المجتمعيّ ة التي تشدّ د بشكل خاصّ على إعادة تأهيل
اإلنسان. حيث يتمّ التركيز طيلة العمليّ ة على معالجة المشاكل الخلفيّ ة التي أدّ ت إلى ارتكاب المخالفة، وعلى إعادة
تأهيل المتّ هم واندماجه في المجتمع، على أن يتمّ اتّ خاذ القرارات في هذا اإلجراء بمشاركة الطرفين وموافقتهما،
وتعطى األولويّ ة للعقوبات التأهيليّ ة، التي ال تنطوي على عقوبة السجن. ويتمّ النظر في تفضيل هذه العمليّ ة
من قبل الجهات المخوّ لة وهي تستلزم تطوّ ع المتّ هم وتحليه بالدافعيّ ة القويّ ة. وتلعب النيابة العاّمة دورًا محوريًّ ا
في هذا المجال بصفتها الجهة التي تمثّ ل قسمً ا كبيرً ا من مخالفي القانون، وال سيما من بين المعتقلين،
والمشتبه فيهم والمتهمين، ممن ال يشكّ ل ضلوعهم في الجريمة واإلجرام جزءً ا من آليّ ات اإلجرام المعتمدة على
الدوافع االقتصاديّ ة. حيث تدل التجربة المهنية أن عالقات الثقة التي تحاك بين المرافع وزبونه قد تشكّ ل بنية
أوّ لية الستعداد مخالفي القانون لالنخراط في أطر عالجيّ ة وتأهيليّ ة مختلفة، والمثابرة والتعاون مع منظومات
إعادة التأهيل بموجب صالحية المحكمة.
من المهمّ النظر إلى حاالت اإلجراء الجنائيّ حيث يمكن تفضيل بدائل الحبس، التي ستتيح أفقً ا تأهيليً ا وتساعد
في اندماج السكّ ان المخالفين للقانون في المجتمع. وذلك ال سيما فيما يخص المجرمين الذين ال يملكون خلفيّ ة
جنائيّ ة. ويعكف طاقم عمل برئاسة القائم بأعمال المستشار القضائيّ للحكومة، عميت مرري، على دراسة بدائل
عقابية، والتي ستتيح الحدّ من استخدام عقوبات الحبس. ويُ قترح بأن الطاقم سيبدي رأيه في إطار إعداد توصياته،
أيضً ا بخصوص ما إذا توفّ رت وسائل االستجابة المالئمة للمجتمع العربيّ ، بهدف السماح باستنفاد اإلمكانات
الكامنة في تفضيل بدائل الحبس في الحاالت المناسبة.
55
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
ويشار إلى أنّ التركيز على تطوير وسائل االستجابة الجيدة إلعادة تأهيل المجرمين في المجتمع العربيّ ، خاصّ ة
عندما يدور الحديث عن شباب ليس لديهم تاريخ جنائيّ سابق، ال بدّ من أن يستند إلى التعاون بين كافّ ة الجهات
المختصة والسلطة المحلّ يّ ة على كافّ ة أقسامها (التربية والتعليم، والرفاهية، والثقافة والترفيه، والشباب وما
شابه ذلك)، والمجتمع المدنيّ . ويجب على برنامج تعزيز السلطات المحلّ يّ ة المقترح ضمن هذا التقرير في سياقات
أخرى أن يأخذ في الحسبان كذلك ضرورة تعزيز السلطة من أجل تقديم وسائل استجابة جيّ دة في المجال المذكور.
. جهد رئيسيّ ضدّ الضغوط واختراف الجهات اإلجراميّ ة للسلطات المحلّ يّ ة2
تحت قيادة وزارة الداخليّ ة وبمشاركة كلّ من: وزارة العدل، ووزارة األمن الداخليّ ، وشرطة إسرائيل
الفرضّ ية األساسيّ ة: يتعيّ ن على الحكومة تكوين مسارات بيانيّ ة تسمح باتّ خاذ قرارات مهنيّ ة لدى السلطة المحلّ يّ ة،
تصميم بيئة الخيارات التي توفّ ر -»مع تحييد الضغوطات من الجهات اإلجراميّ ة (“الهندسة المعماريّ ة لالختيار
تلميحات وفرص االختيار الصحيح).
مبادئ العمل: االستعانة بآليّ ات وعمليات مهنية خارج السلطة المحلّ يّ ة من أجل المساهمة في تخفيف الضغوط
المباشرة على السلطات المحلّ يّ ة.
االقتراحات:
أ. تعزيز المراقبة في الوقت الحقيقيّ من قبل السلطات المحلّ يّ ة
من أجل تحسين تشكيلة وسائل االستجابة وتكوين عوائق أمام سيطرة الجهات اإلجراميّ ة على مناقصات التنفيذ
وعلى األدوار المفصلية في السلطات المحلّ يّ ة يجب تشكيل القدرة على المراقبة والتحكّ م في الوقت الحقيقي
من قبل وزارة الخارجيّ ة بالسلطات المحلّ يّ ة. حيث من شأن نشاط التحكم والمراقبة في الوقت الحقيقي، الذي
يعتمد على المعلومات االستخباراتية وعلى المعلومات المتوفّ رة أن يردع الجهات اإلجراميّ ة من تحييد التأثيرات
الخارجيّ ة على صناعة القرارات، وتعزيز الكادر اإلداري في السلطة وتكوين شفافية في نشاط السلطات.
193 على القرار رقم2009 وخالل عمل الطاقم نوّ هت وزارة الداخليّ ة إلى أنّ حكومة إسرائيل قد وافقت في أيّ ار
بشأن تشكيل سلطة داخل الحكومة تكلف بالتحكّ م في السلطات المحلّ يّ ة (يشار إليها في ما يلي بـ: سلطة
التحكم). وقد ذُ كر ضمن تبريرات القرار أنه «بالرغم من أن الحكومة تضخ األموال الوفيرة للسلطات المحلّ يّ ة،
إلّ أنّ الجمهور برمّ ته والحكومة بشكل خاصّ ال يستفيدون من المعلومات الجارية، والواضحة والمتاحة بشأن
تصرّ ف السلطات المحلّ يّ ة من الناحية االقتصاديّ ة التشغيليّ ة، وأنه أكثر من مرّ ة يكتنف وجهة األموال الغموض».
وفي سياق القضاء على اإلجرام في المجتمع العربيّ ، قد تلزم سلطة المراقبة والتحكم هذه إلى اكتشاف العيوب
في نشاط السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة، التي تعود، بين أمور أخرى، لتدخّ ل الجهات اإلجراميّ ة في نشاط السلطات
المحلّ يّ ة االقتصاديّ والتأثير السلبيّ على جودة الخدمات المزودة من قبلها (على سبيل المثال، غسل أموال من
خالل مناقصات إلخالء النفايات نتيجة انعدام التحكّ م والمراقبة على عدد الشاحنات وحجم النفايات المجموعة).
ويوصي الطاقم بأن تروج وزارة الصحّ ة ألدوات المراقبة والتحكّ م في الوقت الحقيقي بطريقة تسمح بإيقاف
نشاط غير قانونيّ ، ينجم عن تدخّ ل الجهات اإلجراميّ ة في عمليات صناعة القرارات، سواء من خالل ممارسة قرار
الحكومة بشأن تشكيل سلطة المراقبة والتحكّ م أو من خالل تدابير أخرى
56
ب. إبعاد الجهات اإلجراميّ ة عن مناقصات ترعاها السلطات المحلّ يّ ة
كما تقدم، فإنّ إطالق مناقصات غنية بالميزانيّ ات لدى السلطات المحلّ يّ ة من شأنه أن يشكّ ل فرصة سانحة
للمنظّ مات اإلجراميّ ة لكسب ميزانيّ ات من خالل ابتزاز وتوجيه تهديدات ألصحاب المناصب لدى السلطة. لذا،
يوصى بدراسة طرق بديلة ومبادئ مساندة إلطالق مناقصات. وفي هذا اإلطار تُ قترح عدّ ة طرق عمل.
. تشجيع تطوير بدائل إلطالق مناقصات لدى السلطات المحلّ يّ ة عن طريق آليّ ات فوق سلطويّ ة1
.يتمثل الخيار األوّ ل في إطالق مناقصات من خالل العناقيد االقليميّ ة
تشكّ ل العناقيد االقليميّ ة نموذجً ا ابتكاريً ا وثوريً ا حيث يحقّ ق النجاح في توفير استجابة فريدة من نوعها للصعوبات
المعقدة التي تواجهها السلطات المحلّ يّ ة. عنقود السلطات المحلّ يّ ة هو اتحاد مدن خاصّ ، تم تشكيله بغية تشجيع
التطوير االقليميّ ودعم التعاون بين السلطات المحلّ يّ ة المشاركة فيه. ويتبع العنقود في الحقيقة للسلطات
المحلّ يّ ة. حيث يعتمد على التئام طوعي للسلطات المجاورة انطالقً ا من اإلدراك بالفائدة واإلمكانات الكامنة في
العمل المشترك وفي القدرة على جمع موارد وتعزيز الرؤية االقليميّ ة الشاملة في تشكيلة متنوّ عة من المواضيع،
وقد أصبح قسم متزايد من السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة عضوً ا في 41.في سبيل تحسين جودة حياة سكّ انها
العناقيد االقليميّ ة ليستفيد من الميزات الكامنة في التعاون االقليميّ .
كافّ ة التعليمات المنطبقة على اتحادات المدينة تنطبق، مع التغييرات الالزمة، على اتحاد المدن من نوع عنقود
السلطات أيضً ا. المجلس العنقودي له لجنة اقتراحات ومناقصات دائمة، تكلف بفحص عروض األسعار المقدمة
). حسب البند 1977 من أمر اتحاد المدن «التعليمات المتجانسة»، لعام35 لمجلس العنقود ورأيه بشأنها (البند
، فإنّه «يجوز للعنقود باإلضافة إلى األدوار والصالحيات التي حُ ددت 1955 من قانون اتحادات المدن، لعام2د17
للعنقود بموجب األمر المقيم، أو التي تم منحه إياها من قبل السلطات ومجلس العنقود، إقامة ونشر مناقصة
لطلب البضائع أو الخدمات أو لتنفيذ أعمال، لكي تستطيع السلطات المحلّ يّ ة األعضاء فيه االتصال بالجهة الفائزة
به لغرض أداء أدوارها». أي أن العنقود، بصفته ذراعً ا للسلطات المحلّ يّ ة، يمكنه إجراء مناقصات مشتركة من خالل
إجراء فعّ ال، ومهنيّ وبعيد عن الضغوط المباشرة التي تتم ممارستها على سلطة محلّ يّ ة معيّ نة ونشرها لصالح
السطات المحلّ يّ ة األعضاء فيه.
قد يخفّ ف إجراء المناقصة ألجل السلطة المحلّ يّ ة ونشرها من قبل العنقود الضغط الذي تتمّ ممارسته من قبل
الجهات اإلجراميّ ة على أعضاء لجنة المناقصات التابعة للسلطة. ومن شأن فصل أعضاء لجنة المناقصات التابعة
للعنقود عن أصحاب النفوذ المختلفين في السلطة أن يحبط محاوالت التدخّ ل والتأثير على قرارات المناقصات.
تشكّ ل طريقة أخرى إلبعاد المناقصات عن أصحاب الوظائف في السلطات المحلّ يّ ة االستعانة بالهيئات العامة
والحكوميّ ة في أعمال التطوير، مثل «الشركة االقتصاديّ ة» («ماشكال»). تقدّ م “ماشكال” الخدمات االقتصاديّ ة
للسلطات المحلّ يّ ة في إسرائيل وتزاول مجاالت متنوّ عة، مثل إنشاء مؤسّ سات تربوية وبنايات عامة، وتطوير بنى
تحتية للمياه والبنى التحتية، ولتزود والمواصالت، والنفايات والنقاهة وما شابه ذلك. وتشرف وتدير «ماشكال»
المناقصات بموجب القانون وطبقً ا إلجراءات وزارة الداخليّ ة، وتجري المناقصات التي تنشرها وفقً ا للمعايير
42.المهنية
وعلى غرار إجراء مناقصات من قبل العناقيد االقليميّ ة، فإنّ االستعانة بـ «ماشكال» من أجل التطوير والبناء في
السلطة قد تؤدي إلى تخفيف وإلغاء «االعتبارات الغريبة” في اختيار المتقدمين للمناقصة. ومن شأن العمل
المشترك مع “ماشكال” أن يخفف التدخّ ل والضغوط من الجهات اإلجراميّ ة المختلفة، مع تسهيل عمليات
www.mashcal.co.il : موقع شركة االقتصاد على عنوان42
57
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
التنفيذ واالستفادة من ميزة الحجم والشفافية. لهذا الغرض، يجب النظر في تحفيزات مختلفة لتشجيع السلطات
المحلّ يّ ة على االستعانة بماشكال أو بشركة حكوميّ ة خاصة، وذلك لغرض إتاحة الشفافية الكاملة في إجراءات
المناقصات وفي إجراءات عروض السعر.
. دراسة تركيبة لجنة المناقصات بحيث يخفّ ف من فرص التعارف الشخصيّ بين صناع القرار والجهات 2
المتنافسة في المناقصة
(أ) من أمر البلديات (الصيّ غة الجديدة) على تشكيلة لجنة المناقصات في السلطة المحلّ يّ ة: 148 تنص المادة
“المجلس سينتخب من بين أعضائه لجنة مناقصات دائمة، التي ستؤدي دور فحص عروض األسعار المقدمة
للبلديّ ة عقب نشر مناقصة، والتوصية لرئيس البلديّ ة بشأن العرض الذي تعتبره اللجنة جديرً ا بالمصادقة عليه.
ولن يتولى رئيس البلديّ ة منصب عضو في لجنة المناقصات». ال تشكّ ل لجنة المناقصات إال هيئة استشارية،
والتي ترافق المناقصة من بدايتها إلى اختيار أفضل عرض وتقديم توصيتها إلى رئيس السلطة. على أن يعود
التقدير النهائي بشأن إما المصادقة على العرض الموصى به أو عدمه إلى رئيس السلطة.
يجب ضمان أنّ إجراء تشكيل لجان المناقصات في السلطات المحلّ يّ ة لن يسمح بالتعارف المسبق بين أعضاء
المجلس والجهات المعنية بالمناقصة، بما في ذلك الجهات اإلجراميّ ة، على نحو يبلغ حدّ تعارض المصالح. كما
يتعيّ ن على رؤساء السلطات االمتناع عن المصادقة على اقتراحات المرشّ حين في حاالت تثير الشكّ بحدوث تأثير
خارجيّ على اإلجراء الرئيسيّ . ومن الضروريّ إحكام المراقبة والتحكّ م بإجراءات المناقصة لدى السلطات من قبل
وزارة الداخليّ ة. في هذا الشأن، يوصي الطاقم بتطبيق توصيات الطاقم بشأن دراسة طرق تعزيز سلطة القانون
43.) بشأن تشكيلة ودور لجنة المناقصات في السلطة المحلّ يّ ة2016( والنزاهة في السلطة المحلّ يّ ة
كما وُ جد أنه في بعض األحيان وللتعاقد من أجل اإلعفاء من المناقصة، فإنّ السلطات تمتنع عن شراء بمبلغ
ألف شيكل جديد فما فوق (وهو السقف األدنى من أجل التعاقد في مناقصة)، سواء من خالل التخفيض 50
المتعمد واالستباقي لجودة البضائع أو الخدمات، من خالل تخفيض كمّ يّ ة المشتريات المطلوبة إلى ما دون الـ
ألف شيكل 50 ألف شيكل جديد أو حتّ ى فصل تعاقد كبير على عدة تعاقدات صغيرة مقابل مبلغ يقل عن50
جديد لكل واحدة. وتأتي هذه الممارسة أحيانً ا في خدمة المقربين وأصحاب المصلحة من جانب الجهات اإلجراميّ ة
لتجنّ ب المشاركة في المناقصة، ويجب القضاء عليها من خالل زيادة المراقبة إلجراء الرئيسيّ .
. دراسة إجراء مناقصات إلكترونيّ ة3
يؤثّ ر مجمل إجراءات الشراء والتعاقد من السلطة المحلّ يّ ة إلى حدٍّ كبير على قدرتها على تقديم خدمة مثالية
للمواطن. يتعيّ ن على السلطة المحلّ يّ ة التصرّ ف قدر اإلمكان بشكل متساوٍ تجاه الموردين المختلفين واالمتناع
امتناعً ا تامً ا عن إعطاء أفضلية لمورد معيّ ن في دراسة السعر المقترح أو المقابل نظيرها. باإلضافة إلى ذلك،
هناك مصلحة عامّ ة في إدارة إجراءات المشتريات لدى السلطة المحلّ يّ ة بشكل نزيه ومتساوٍ ، على نحو يتماشى
مع أحكام القانون ويولد نتائج تجارية وكفاءة اقتصادية. طالما تمّ إجراء المناقصة بشكل «أعمى»، بدون أن تعي
السلطة المحلّ يّ ة تفاصيل مقدمي العروض، زاد احتمال اتخاذ القرار األفضل مع الحدّ من القدرة على ممارسة
الضغوط على صنّ اع القرارات.
كذلك، يمكن حاليّ ا مالحظة ظاهرة مقلقة تتمثّ ل في تسليم تفاصيل المتنافسين في مناقصات خاصّ ة بالسلطة
المحلّ يّ ة، على نحو قد يعرّ ضها لتهديدات وضغوطات من جانب الجهات اإلجراميّ ة. ونتيجة ذلك، يرفع بعض
المنافسين أياديهم عن العروض التي قدّ موها ليتركوا حلبة المناقصات فارغة أمام الجهات اإلجراميّ ة وحدها.
: المناقصات والتعاقدات الخاصّ ة بالسلطات1. تقرير طاقم دراسة سبل تعزيز سلطة القانون والنزاهة في السلطة المحلّ يّ ة، الفصل ج43
.23-25 ، الصفحات27-30 )، الفقرات2016( المحلّ يّ ة
58
،لذا، من المهم الترويج لحراك (يُ عدّ ضروريً ا لكافّ ة السلطات المحلّ يّ ة)، والذي سيسمح بنشر المناقصات إلكترونيً ا
مع تحييد قدرة الجهات اإلجراميّ ة على اإلفصاح عن هوية مقدّ مي العروض، ومنع تشويش إجراء المناقصة
السليم. وقد يتطلّ ب هذا الحراك تعديالت اإلجراءات والتشريعات المتعلقة بمجال المناقصات. ويشار إلى أنّه
ومن أجل تطبيق الحلول واألدوات الرقمية المتطوّ رة لدى السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة، من المطلوب بالدرجة
األولى توفير البنى التحتية المحوسبة األساسية والموارد البشريّ ة المناسبة إلدارتها، وبالتزامن مع ذلك دعم
إتقان موظفي السلطة الستخدام األدوات الرقمية من أجل زيادة فرص نجاح استبطان األدوات واستخدامها. يتم
الترويج لهذه المواضيع من قبل وزارة الداخليّ ة مع «إسرائيل رقمية» كجزء من حراك يدوم سنوات متعدّ دة هي
خارج نطاق هذا العمل.
. دراسة سبل تتيح للسلطات المحلّ يّ ة التعاقد من خالل مناقصات إطارية في مجاالت تُ عتبر عرضة لتدخّ ل 4
الجهات اإلجراميّ ة
مناقصة إطارية هي عبارة عن مناقصة علنية، يفوز بها أكثر من مورد واحد لفترة تبلغ خمس سنوات كحد أقصى،
من أنظمة i17 على أن يتم تحديد حجم الطلبية وتفاصيلها كل مرّ ة مجددً ا (على النحو الموضح ضمن النظام
). وتتميز التعاقدات المشتقة عن المناقصات اإلطارية، والتي يتم طرحها من 1993 واجب المناقصات، لعام
قبل مديرية المشتريات الحكوميّ ة بعدّ ة فوائد. ويكون أهمها قدرة سلطة صغيرة الحجم ذات موارد محدودة على
االنضمام إلى مناقصة متاحة على نطاق واسع وكسب الخدمات من مورد ذي كفاءة. كما قد تشكّ ل المناقصات
اإلطارية بديلً إلجراء مناقصة من قبل السلطة المحلّ يّ ة، ممّ ا يقلص تأثير الجهات اإلجراميّ ة واالعتبارات الخارجيّ ة
على إجراء المناقصات لدى السلطة. ومع ذلك، يحول في بعض األحيان غياب الكفاالت الماليّ ة وانعدام الترتيب
في تسديد المدفوعات دون قدرة السلطات العربيّ ة على االنضمام إلى مناقصات إطارية مركزيّ ة، علمً ا بأن
الموردين يخشون من التعاقد مع تلك السلطات.
يجب الترويج لدراسة بديلين مختلفين يسمحان من جانب بانضمام السلطات العربيّ ة إلى المناقصات اإلطارية،
ومن جانب آخر ستضمن للموردين الفائزين بالمناقصة التعويض في حال التأخّ ر في تسديد المدفوعات.
ت. تعزيز منظومة المقاضاة المحلّ يّ ة في السلطات المحلّ يّ ة
تملك السلطات المحلّ يّ ة صالحيات واسعة لتطبيق القانون في مجاالت العقارات والتخطيط والبناء، وترخيص
المصالح التجارية، وحماية البيئة وغير ذلك. مع ذلك، كقاعدة عامة لدى السلطات العربيّ ة فإنّ منظومة تطبيق
القانون المحلّ يّ تعمل بقوة ضعيفة، حيث ال يتم تشغيل منصب المدعي البلدي في معظمها أصلً ، ممّ ا يفقد
قدرة السلطة المحلّ يّ ة على الترويج لعمليات تطبيق القانون تمامً ا ويمسّ بقدرتها على أن تشكّ ل عاملً رادعً ا
أمام ممارسة الضغوط غير القانونيّ ة على الجهات التابعة للسلطات المحلّ يّ ة وعاملً هامً ا في تحسين جودة
حياة المواطن. في ضوء ذلك، من المهم تعزيز منظومة النيابة المحلّ يّ ة لدى السلطات التي تتوفّ ر فيها مثل
هذه المنظومة، وإقامة منظومة نيابة محلّ يّ ة لدى السلطات المحلّ يّ ة في المجتمع العربيّ التي تفتقر إلى هذه
المنظومة. تتطلب مثل هذه المنظومة الدعم والمرافقة من الجهات السياسية، والتي ستساعد السلطة المحلّ يّ ة
في إقامة المنظومة، وإحداث تغيير اجتماعي مناسب والتعامل مع تحدّ يات تطبيق القانون على نحو يسمح
ببناء الثقة بين السلطة المركزيّ ة والسلطة المحلّ يّ ة. وستسمح المنظومة المحلّ يّ ة المهنية المدعومة من القسم
تدريب المدعين في وزارة العدل واستقالليتها ونشاطها الحازم في مجال مسؤوليّ ة السلطة المحلّ يّ ة للقضاء
على الظواهر التي تمس بالنظام العام وتقليص وجود ظواهر اإلجرام المتنوعة، التي تمس بجودة حياة السكّ ان
والخدمات البلديّ ة المقدمة لهم في المجاالت العقارية، والتخطيط والبناء، وترخيص المصالح التجارية، وحماية
البيئة وغير ذلك.
59
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
وإن لزم، قد يتحقق تعزيز منظومة النيابة المحلّ يّ ة من خالل تشغيل المدعين، الذين سيتولون المسؤوليّ ة عن عدة
سلطات عبر العناقيد. من شأن تعيين مدعي بلدي مشترك تحت إطار عنقود المساعدة في ترشيد استخدام موارد
السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة وكذلك في إبعاد أنشطة تطبيق القانون عن الضغوط المحلّ يّ ة التي تمارسها الجهات
اإلجراميّ ة.
ث. دراسة مفهوم حماية الشخصيّ ات العامّ ة
مع غياب الصناعة واسعة النطاق، فإنّ السلطات العربيّ ة هي المالكة الرئيسيّ ة لرأس المال في البلدات العربيّ ة.
وتتصرّ ف الجهات اإلجراميّ ة التي تسعى للكسب من خالل المناقصات الجارية لدى السلطات المحلّ يّ ة أحيانً ا
بصورة غير قانونيّ ة وفي بعض األحيان من خالل وسائل غير قانونيّ ة، مثل التهديدات واالبتزاز. حيث تلتمس
الجهات اإلجراميّ ة استغالل السلطة المحلّ يّ ة باعتبارها مصدر دخل وتعير أهمّ يّ ة كبرى لهوية رئيس المجلس.
)، تم 31 البند (خ)، الصفحة-حسب التقارير المختلفة (انظروا الرسم البيانيّ الوارد ضمن فصل المعطيات أعاله
خالل السنوات األخيرة إطالق النار باتجاه منازل أو سيّ ارات العشرات من رؤساء المجالس العربيّ ة. يدور الحديث
عن حجم ملموس من إطالق النار، يتمّ ارتكابه من قبل الجهات اإلجراميّ ة ويستهدف رؤساء المجالس، ونوابهم،
ومهندسي البلديات وأفراد عائالتهم. ويقع العديد من أعضاء المجالس ضحيّ ة للتهديدات، والتخويف ومحاوالت
االبتزاز (مثالً ، إذا اعترضوا على نشر مناقصة معيّ نة)، حيث يتمّ تعيين حرّ اس من قبل الشرطة للشخصيّ ات العامّ ة
حاليً ا.
في ضوء فقدان الشعور باألمان الشخصيّ لدى رؤساء السلطات وأعضاء المجالس المحلّ يّ ة في المجتمع العربيّ ة،
بات من الالزم إعادة النظر في تصوّ ر حماية الشخصيّ ات العامّ ة من أجل دعم وإعداد استراتيجيّ ة وسياسة التعامل
مع هذا الموضوع من قبل كافّ ة الجهات المختصّ ة، وعلى رأسها شرطة إسرائيل، ووزارة األمن الداخليّ ووزارة
الداخليّ ة. يجب ضمان الحماية الكاملة والشعور باألمان لدى خادمي الجمهور، مع استخدام أفضل األدوات،
والموارد البشريّ ة للتعامل مع الجهات اإلجراميّ ة.
ج. دراسة اعتماد الشخصيّ ات العامة على تمويل حملتهم االنتخابيّ ة
خالل فترة الحملة االنتخابية للسلطات المحلّ يّ ة يتلمس المرشّ حون تجنيد التمويل لحملتهم. حيث يضطر
المرشّ حون الذين ال يملكون الموارد االقتصاديّ ة الكافية التوجه لموارد التمويل الخارجيّ ة، أو بدلً من ذلك، إطالق
الوعود المستقبلية لمقربيهم. ويعمد بعضهم لتجنيد أموال من جهات إجراميّ ة، التي تطرح بدورها على المرشّ ح
قائمة مطالب بعد توليه المنصب. بل هناك من المرشّ حين الذين يتّ صلون من البداية بالجهات اإلجراميّ ة ليطلبوا
مساعدتها على االنتخاب لمنصب رئاسة البلديّ ة أو المجلس.
بهدف فصل اعتماد المرشّ حين والشخصيّ ات العامّ ة على الجهات اإلجراميّ ة بغية تمويل حملتهم االنتخابية، يجب
إحكام المراقبة والتحكّ م بموارد التمويل، و دراسة بدائل التمويل. يجب النظر في إجراءات مختلفة تُ عنى بتكوين
الدافعية السلبية لدى الشخصيّ ات العامّ ة في السلطة المحلّ يّ ة للتوجّ ه والتعويل على الجهات اإلجراميّ ة في ما
يتعلّ ق بتمويل والترويج للدعاية االنتخابية. وتتمّ مراقبة وتحكّ م بتكاليف التمويل التي يتكبّ دها المنافسون في
االنتخابات من قبل مكتب مفتّ ش الدولة.
60
ح. تطوير مؤشّ ر مخصّ ص لرصد مستوى العنف واإلجرام لدى موظّ في السلطات المحلّ يّ ة
تكوين بيئة عمل محترمة وآمنة وحيويّ ة لسير نشاط السلطة المحلّ يّ ة السليم، بما يصب في مصلحة ورفاهية
موظفيها النفسية وشعورهم باألمان. حيث يتعرّ ض موظّ فو السلطات والشخصيّ ات العامّ ة في البلدات العربيّ ة،
بمن فيهم المعلّ مون، والمهندسون وعمال الشؤون االجتماعيّ ة خالل السنوات األخيرة للتهديدات والضغوط
وحتّ ى لالعتداءات العنيفة، التي تمسّ بشكل ملموس بشعورهم باألمان وبقدرة السلطة على توفير خدمة مثاليّ ة
لمواطنيها.
يجب دعم تطوير مؤشّ ر تحديد خصائص، أسوةً بمؤشّ ر المناخ التربويّ في المدارس، والذي سيُ عنى بدراسة
مشاعر ومواقف موظّ فو السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة من حجم العنف واإلجرام في بلداتهم ومن ظاهرة العنف
التي تميّ ز بلدة سكنهم. كما يتعيّ ن على المؤشّ ر النظر في حجم انكشاف موظّ في السلطة على ظواهر العنف
واإلجرام خالل مزاولة عملهم، وشعورهم باألمان في بيئة العمل. حيث ستسمح نتائج المؤشّ ر بإعداد استراتيجية
ورسم سياسة بشأن تكوين بيئة عمل محترمة وآمنة.
المجتمعيّ ة- االجتماعيّ ة-. جهد رئيسيّ لتعزيز البنى التحتيّ ة االقتصاديّ ة3
كرّ س الطاقم مباحثات طويلة لقضيّ ة تحسين تطبيق القانون والردع، رغم التوصّ ل حول الطاولة المستديرة إلى
اتّ فاق بأنّ ذلك غير كافٍ . فإلى جانب تعزيز تطبيق القانون وتشديد العقوبات في مجال مكافحة اإلجرام، يجب
كذلك تفعيل الوسائل التي تشجّ ع على االندماج في العالم العادي. ويدور الحديث عن مجاالت «ناعمة” من
التربية، والعالج في مجال الرفاهية واالنخراط في سوق العمل في المجتمع العامّ . وتقتصي العوامل الجذريّ ة،
التي وُ فت باستفاضة خالل القسم األوّ ل من المستند الدمج بين اتّ جاهات التعامل المتنوّ عة وكذلك محوريّ ة
السلطة المحلّ يّ ة باعتبارها المفتاح لتشخيص بؤر المشكلة وتحديد خصائص ظواهرها، فحص أبعادها وتنفيذ
وسائل االستجابة، والخدمات والخطط التي تكفل التعامل معها، حسب الموارد المتوفّ رة لديها من المصادر
الحكوميّ ة ومن مصادرها الذاتيّ ة. ومن الناحية االقتصاديّ ة، يوصى بتركيز الجهد على الفئة السكّ انية التي تمّ
عامً ا فما فوق. كما 18 إهمالها بشكل كامل من خالل السياسة الحكوميّ ة وهي الشباب الذين يبلغون من العمر
يوصى بمتابعة الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم باعتبارها مصدرًا رئيسيّ ا للصمود أمام اإلجرام من خالل
بلورة وتطبيق كود أخالقي عالٍ وتكوين بدائل وتحفيزات تحثّ على السلوك اإليجابيّ .
المواضيع االقتصاديّ ة
دعم تشغيل الرجال العرب من الشباب
على أساس الصورة الموصوفة أعاله، والتي تفيد بكون الشباب عاملً رئيسيًّ ا يسبّ ب اإلجرام في المجتمع
العربيّ ، حيث يُ عدّ الخمول والملل مصدرًا مركزيًّ ا لهذه الظواهر، فعلى ذراع العمل تعريف الشباب العرب كالفئة
المستهدفة من الناحية التوظيفية. يجب العمل على دمج الشباب العرب قدر اإلمكان، مع التركيز على الرجال، في
أطر العمل الرسميّ ة، ومؤسّ سات التعليم العالي والدورات التدريبية المهنيّ ة. وباإلضافة إلى ذلك، يجب العمل
على تكوين أفق توظيفيّ نوعيّ للرجال كجزء من التصوّ ر الذي يعتبر رأس المال البشري، والخصوبة والحدّ من
الفقر عوامل ذات تداعيات حاسمة بالنسبة لحجم العنف في المجتمع العربيّ .
وقد وضع ذراع العمل خطّ ة خاصّ ة بالتعامل مع هذا الموضوع، والتي تبتغي تكوين أطر تتيح فرض إطالق
مشوار مهنيّ للشباب في المجتمع العربيّ من خالل التعامل مع العوائق الفريدة ومع االحتياجات المعيّ نة لهذه
الفئة السكّ انيّ ة. حيث يتمثّ ل الهدف الرئيسيّ في تطبيق هذه الخطط وزيادة مدى االنكشاف عليها، لكي تصبح
المشاركة فيها خطوة طبيعيّ ة بعد التخرّ ج من المدرسة الثانويّ ة. وتكون مكوّ نات الخطّ ة كما يلي:
61
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
”Gap Year« خطط
الوصف: تشمل الخطط التدريب المهنيّ ، ودراسات اللغة العبريّ ة والمواهب الحياتيّ ة. على أن يتمّ رسم عدّ ة
مسارات ضمن الخطّ ة والتي ستتم مالءمتها للمشاركين المختلفين وفقً ا لتفضيالتهم ولقدراتهم: االندماج
في الدورات التدريبيّ ة المهنيّ ة للمجاالت الضروريّ ة؛ الدورات التمهيديّ ة للدراسات األكاديميّ ة/ دراسات الهندسة
خطّ ة -”وكذلك مسارات المجتمع والقيادة التي تتضمّ ن التطوّ ع وتعزيز المجتمع المدنيّ ؛ “طالئع الهاي تك
القيادة التجاريّ ة والتكنولوجيّ ة. ستركّ ز كافّ ة الخطط على المهارات، وعلى تحسين الثروة البشريّ ة وعلى االستعداد
لالنخراط في دائرة العمل مع التركيز على فرص العمل النوعية.
مِ نح للدراسات المهنيّ ة أو لدراسات الهندسة
الوصف: المِ نح المخصّ صة للسماح للشباب والشابات من المجتمع العربيّ باستكمال تدريبهم. وذلك خالفً ا
للوضع الراهن الذي يشهد تسرّ ب الشباب العرب بشكل أوسع من التدريبات المهنية والتكنولوجية بسبب
صعوبات التمويل خالل فترة التدريب.
التوجيه في المدارس الثانويّ ة المخصصة للسكّ ان العرب
الوصف: باإلضافة إلى عنصر التوجيه المتوفّ ر حاليً ا في المدارس الثانويّ ة العربيّ ة لألكاديميا، هناك ضرورة لتكوين
منظومة مكمّ لة، والذي سيتم بالتنسيق مع المنظومة المتوفّ رة حاليً ا لتتيح التوجيه إلى سوق العمل وتشمل
البدائل المتعلقة بالتدريب المهني أو التكنولوجي، ورعاية األعمال التجارية والمعلومات الموثوق بها بشأن المهن
مقابل األجر واإلنتاجية العالية في سوق العمل.
ب. تطوير مسارات خدمة مدنيّ ة بهدف تشغيل شباب وشابات من المجتمع العربيّ
عامً ا من عمرهم في المجتمع العربيّ بشقّ طريقهم ليندمجوا في مجتمع 18 حاليً ا يلزم الشباب ممن يبلغون الـ
البالغين، سواء في أطر تعليميّ ة أو تشغيليّ ة، وذلك بدون الجهات الموجّ هة والمساعدة. حيث تختلف أوضاعهم
إمّ ا الخدمة -كليً ا عن وضع الشباب اليهود، الذين سيواجهون بعد تخرّ جهم من المدرسة الثانويّ ة مسارين واضحين
العسكريّ ة أو الوطنيّ ة، أو االنخراط في مدرسة دينيّ ة، أو سنوات الخدمة والدورات التمهيديّ ة. ويُ عدّ وضع الشباب
العرب معقدً ا بشكل خاصّ نظرً ا لحقيقة أنّ الكثيرين منهم ال يجيدون اللغة العبريّ ة وأن بعضهم لم يحصل على
سنة دراسيّ ة.12 شهادة بجروت أو حتّ ى لم يستكمل
عدا اإلمكانيات والمساعدة على إيجاد فرص عمل، على النحو الموضّ ح ضمن البند (أ)، يجب توسيع الخيارات
المتاحة أمام الشباب العرب، وذلك من بين عدّ ة أمور، من خالل توسيع أطر التطوّ ع. ولهذا الغرض، يوصي
فمن شأن الخدمة المدنيّ ة أن تساعد عمليّ ة اندماج 44.الطاقم بتوسيع مشاركة العرب في الخدمة المدنيّ ة
المتطوّ عين في المجتمع وتكوّ ن لهم إطار انتماء، وتزوّ دهم بالمهارات والمواهب العمليّ ة. باإلضافة إلى ذلك،
قد تكون بعض المجاالت التي يمكن التطوّ ع فيها مجاالت عمل محتملة بعد نهاية فترة التطوّ ع، ممّ ا سيفتح
مسارات توظيف إضافية أمام الشباب. على سبيل المثال، قد تولد خدمة التطوّ ع في مؤسّ سة نجمة داود الحمراء
أو خدمات اإلطفاء واإلغاثة الشعور بالمساهمة الملموسة والدمج في المجتمع لدى المتطوّ عين، كما قد تساعد
في كسب خبرة توظيفية ذات صلة، من شأنها أن تعزّ ز فرص حصولهم على عمل بعد نهاية الخدمة.
من أجل توسيع معدّ ل المشاركة في الخدمة المدنيّ ة، يجب إعداد سلّ ة تحفيزات، من شأنها زيادة الدافعيّ ة لدى الشباب
للتطوّ ع. وقد طوّ رت سلطة الخدمة المدنيّ ة مسارات توظيف خاصّ ة بالمجتمع العربيّ ة، حيث أنّ جميعها يركّ ز على فرص
.” ّ، يحق لكل متطوّ ع اختيار إذا كانت خدمته تسمى “خدمة وطنية” أو “تطوّ ع مجتمعي2017 حسب نص قانون الخدمة المدنية، لعام44
62
العمل المستقبلية. وتشمل المسارات التحفيزات واالمتيازات لألشخاص الذين يخدمون والتي ستأتي على شكل مِ نح
ودورات تدريبيّ ة مهنية، فضلً عن كسب الخبرة المهنية ذات الصلة، التي ستساعدهم على إيجاد فرصة عمل بعد
الخدمة. ونوصي بدعم تطبيق هذه الخطط وبدراسة المزيد من التحفيزات، التي ستشجع التجنيد للخدمة المدنيّ ة.
ت. بناء الثقة والشراكة مع المجتمع العربيّ
تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين الخدمة المقدمة للمجتمع العربيّ من جانب كافة الوزارات الحكوميّ ة على نحو
مالئم للمجتمع العربيّ مع زيادة الظهور اإليجابيّ للمؤسّ سات السلطوية التي تقدّ م خدمات في البلدات العربيّ ة
هي بمثابة خطوات هامّ ة لتعزيز الثقة والشراكة مع المجتمع العربيّ . وينطبق ذلك أيضً ا على الخدمات المقدّ مة
للمواطنين العرب وبالنسبة ألدوات المساعدة الحكوميّ ة التي توفّ رها الحكومة ألرباب المصالح التجاريّ ة، مثل
صندوق القروض بكفالة الدولة للمصالح التجاريّ ة. ويتعيّ ن على الوزارات الحكوميّ ة المساعدة على استنفاد
الخدمات وأدوات المساعدة الحكوميّ ة بما يتعدّ ى نسبة المجتمع العربيّ من مجمل السكّ ان. ويجب أن تُ بذل هذه
الجهود الرامية إلى إتاحة الوصول سواء في المجال الحقيقي أو االفتراضي. كما تكمن أهمّ يّ ة في العمل التوعوي
واإلعالمي المالئم للمجتمع العربيّ .
ث. تقليص حجم األموال النقديّ ة الموجودة بحوزة الجمهور وتلبية االحتياجات االئتمانية
أسوة بغيرها من المجتمعات التقليدية، فإنّ بعض أبناء المجتمع العربيّ يفضّ لون استخدام األموال النقديّ ة على
وسائل الدفع البديلة واألكثر تطوّ رًا. وباإلضافة إلى ذلك، كما تقدّ م أعاله، فإنّه توجد فروق ثقة في عالقات
المجتمع العربيّ مع النظام المصرفيّ . ونتيجة ذلك، هناك الكثير من األشخاص في الجمهور العربيّ ، وخاصّ ة
السكّ ان البالغين، الذين اعتادوا على كسب مبالغ ماليّ ة طائلة نقدً ا على مرّ السنين واالحتفاظ بها في منازلهم
(«توفيرات الوسادة”). وتبيّ ن من عمل الطاقم أنه توجد صلة وطيدة بين نشاط األسواق الرماديّ ة في المجتمع
العربيّ الذي يعتمد بالطبع على األموال النقديّ ة، وظواهر العنف والجريمة الخطيرة.
لذا، ومن أجل تخفيف أحجام الجريمة والعنف يجب تفريغ السوق قدر اإلمكان من األموال النقديّ ة.
هناك عوائق تعرقل استيعاب هذا المال لدى النظام المصرفيّ إلى جانب عدم الرغبة البارزة لدى البنوك في
استيعاب األموال النقديّ ة نظرً ا للخطر المرتفع المرتبط بأبعاد غسل األموال. وقد بدأ مكتب رئيس الوزراء، سوية
مع بنك إسرائيل، وسلطة الضرائب وسلطة حظر غسل األموال بإجراء عمل إداريّ ينظر إلى تلك العوائق ويوصي
بالتحفيزات وبأدوات إيداع األموال النقديّ ة طوعً ا لدى البنوك، بناءً على المبادئ التالية: عمليّ ة اإليداع لن تكون
مجهولة الهوية، لن يتمّ تقديم إعفاء جنائيّ ، وستتم دراسة مسألة فرض ضرائب على المبالغ حيث يشدّ د على عدم
انتهاك االلتزامات الدولية التي تحمّ لتها إسرائيل في مجال حظر غسل األموال. وتكمن ميزة هذا النشاط في ضخّ
مبالغ ماليّ ة ال يستهان بها إلى األجهزة التنظيميّ ة، لكي يكون كل تصرّ ف باألموال من اآلن فصاعدً ا جليً ا وخاضعً ا
للضريبة. طريقة العمل هذه ليس خالية من الصعوبات، ويجب التمعّ ن في دراسة وسائل االستجابة الفضلى.
المواضيع االجتماعيّ ة
ث. إجراءات في مجال التربية والتعليم
كجزء من الجهود الرامية إلى منع وتخفيف حدّ ة العنف، فإنّ وزارة التربية والتعليم تبادر إلى تفعيل برنامج خاصّ
كافّ ة المؤسّ سات التربوية في - ّمالئم الحتياجات المجتمع العربيّ ، والذي ينشط سواء على المستوى القطري
أيّ المدارس التي تعاني من ارتفاع معطيات -” “المدارس في البؤرة- ّالمجتمع العربيّ وعلى المستوى المحلّ ي
العنف. كجزء من البرنامج، تعمل وزارة التربية والتعليم على تدريب الطواقم التربويّ ة على التعامل مع أحداث
العنف. لدعم الجهود المبذولة وتحقيق أفضل نتيجة، تُ قترح الخطوات التالية:
63
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
. يجب دعم إجراءات وزارة التربية والتعليم الرامية إلى الحدّ من أحداث العنف في المدارس العربيّ ة: خطة التركيز1
مدرسة تم تعريفها كـ «حمراء” حسب حجم أحداث العنف التي وقعت فيها. بين اإلجراءات التي تتّ خذها171 على
وزارة التربية والتعليم: فرص العمل المخصّ صة في المدارس لمنع العنف، مثل مرشدة المناخ التربويّ المثالي؛
والدورات التدريبية لطاقم المدرسة؛ وبرامج الدروس التي تتناول المهارات الحياتية وغير ذلك.
. ستعمل وزارة التربية والتعليم على استيفاء مؤشّ رات النتيجة التي حدّ دها لتخفيض مشاركة األطفال 2
والمراهقين في أحداث العنف. كما يجب أن تكون هذه المؤشّ رات موضوعيّ ة– عدد البالغات عن أحداث العنف
بالغات الطلّ ب عن -الخطيرة، واالعتداء الجسديّ ، والعبث بالممتلكات وما شابه، وكذلك غير الموضوعيّ ة
الشعور باألمان، وممارسة العنف ضدّ هم وما شابه، على النحو المبيّ ن من استبانات مؤشّ رات الكفاءة والتنمية
المدرسية.
. بالتزامن مع اإلجراءات التي تتخّ ذها وزارة التربية والتعليم، فإنّه يُ قترح بتفعيل خطّ ة تدخّ ل فاعلة لمنع تفاقم 3
لجنة التوجيه البلديّ ة-حالة المراهقين، وذلك من خالل العمل على عدّ ة ساحات في آنِ واحد بمعنى الساحة البلديّ ة
في موضوع العنف؛ والساحة المدرسية؛ توفير االستجابة والدعم للوالدين؛ التعاون بين الوزارات الحكوميّ ة
من أجل تحسين المعلومات واالستجابة المقدّ مة على مستوى الفرد؛ دعم وتطوير برامج واستجابة في مجال
المؤسّ سات التربوية غير الرسميّ ة؛ ودعم اإلجراءات واالستجابة للفئات السكّ انية المعرضة للخطر.
المواضيع المجتمعيّ ة
ج. منظومة الشرطة البلديّ ة
أثبتت الشرطة البلديّ ة فعّ اليّ تها في السلطات المحلّ يّ ة في القطاع العام بما يتعلّ ق بالمساعدة في اتّ خاذ اإلجراءات
القانونيّ ة بحق مخالفات جودة الحياة وتكوين شعور بالنظام العام. ويُ قترح بتوسيع الشرطة البلديّ ة لتشمل كافّ ة
السلطات العربيّ ة التي تستوفي المعايير الحالية والتي لم يبدأ نشاط منظومة الشرطة البلديّ ة فيها (يدور الحديث
سلطة بلديّ ة). وحاليً ا، هناك قرار إداريّ يقضي باستحقاق السلطات المحلّ يّ ة التي يفوق عدد سكّ انها 11 عن
نسمة فقط للشرطة البلديّ ة. وقد أعرب رؤساء السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة عن رغبتهم بشرطة بلديّ ة 20,000
في السلطة؛ بما أنّ السلطات العربيّ ة الكثيرة ال تستوفي معيار الحجم، فيوصى بأن تنظر وزارة الداخليّ ة ووزارة
األمن الداخليّ في تخفيض سقف السكّ ان ليكون أقلّ (في مناقشات طاقم مدراء العاميّ ن طُ رح اقتراح بوضع
ساكن) بناءً على معايير إضافيّ ة، ما عدا حجم سكّ ان البلدة، مثل غياب مركز شرطة في السلطة 10.000 سقف
أو بجوارها، وحجم ونوع العنف في البلدة، التي سيتمّ أخذها بعين االعتبار عند النظر في البلدات حيث يمكن
تخصيص شرطة بلديّ ة. كما يلزم مالءمة عقيدة تفعيل الشرطة البلديّ ة للبلدات العربيّ ة وكذلك طرح مؤشّ رات
نتيجة واضحة لعملها، لكي تستطيع الوفاء بغايتها والمساهمة في بناء الشعور بأمان شخصيّ لدى السكّ ان.
ح. توسيع االستجابة الرفاهية للحدّ من العنف
تشمل منظومة خدمات الرفاهيّ ة العامّ ة لدى الوزارة االستجابة في شتّ ى المواضيع للفئات السكنيّ ة المتعرّ ضة
، وهناك نقص بارز في وسائل االستجابة 922 لخطر، لكن مجال الرفاهيّ ة غير مدرج ضمن قرار الحكومة رقم
بشكل عام وبشكل خاصّ لوسائل االستجابة الموجّ هة للتعامل مع العنف بشكل خاصّ . وقد حظي مجال العنف
باهتمام من خالل عمل إداريّ واسع النطاق، والذي تم دعمه من خالل قرار الحكومة الذي يتمّ اتخاذ إجراءات أولية
حاليً ا من أجل تطبيقه فعلً . ما عدا مجال العنف في العائلة، هناك المجاالت األخرى التي يجب االستثمار فيها
بغية تقليص العنف. ويتعيّ ن على وزارة الرفاهية التركيز على دراسة البرامج واألدوات المتوفّ رة لديها مع منح
األولوية لتلك التي ثبتّ ارتباطها الشديد بتخفيف العنف.
64
خ. إعداد وتطبيق خطط تُ عنى بمنع العنف، مع التركيز على المشاركة االجتماعيّ ة
يتعيّ ن على سلطة األمن المجتمعيّ إهمال تناول المجاالت التي تعالجها وزارات وجهات أخرى، وبمقتضى ذلك
التركيز على تطوير وتطبيق خطط لمنع العنف والتي تعتمد على التجربة السابقة الناجحة وعلى الصلة المباشرة
بين البرنامج الخاصّ بالحدّ من هذه الظاهرة. لهذا الغرض يلزم توفير مؤشّ رات نتيجة محدّ دة، والتي سيتمّ قياسها
بشكل دوريّ ودائم، بناءً على المعطيات اإلداريّ ة قدر اإلمكان.
وهناك حاليً ا برامج/ خطط يتمّ تفعيلها من قبل الوزارات الحكوميّ ة المختلفة التي تعتمد على اتجاه وقائيّ ، إلّ أنّ
العالقة بين هذه البرامج وانخفاض معدّ الت العنف واإلجرام غير واضحة. يجب تكوين سلّ ة متنوّ عة من البرامج،
ذات صلة أوضح بظاهرة العنف والتي من شأنها التأثير على تقليص أحداث العنف.
ويجب على هذه البرامج تحديد خصائص األشخاص الذين يتعرّ ضون لخطر أكبر من االنزالق إلى عالم الجريمة
والتركيز عليهم. على سبيل المثال، من شأن التركيز على شباب ارتبكوا مخالفة واحدة أن يساعد في منع ارتكاب
مخالفات أخرى وفي «إعادة” هؤالء الشباب إلى مسار الحياة الطبيعيّ .
وتشكّ ل أمثلة البنى التحتيّ ة الموجودة، التي قد تلعب دورًا محوريّ ا، مراكز الشباب، التي تمّ تأسيسها على مدى
السنوات األخيرة بمبادرة من وزارة المساواة االجتماعيّ ة. وباإلضافة إلى ذلك، هنالك أدوات وبرامج، مثل مراكز
التجسير المجتمعيّ ة، واآلليات المجتمعيّ ة لفض النزاعات، والبرامج التي تعزّ ز المشاركة االجتماعيّ ة، واألنشطة
المجتمعيّ ة المعنية بتشجيع الطعن في شرعيّ ة العنف، والحمالت التوعوية وما شابه ذلك. يجب مالءمة البرامج
من الناحية الثقافيّ ة للخصائص التي تميز المجتمع العربيّ . كجزء من تطوير البرامج الجديدة وتطبيقها، يقترح
إقامة مشاورات بين الوزارات مع دعوة ممثلين عن النيابة (مثل وحدة منع اإلجرام لدى المراهقين) إلى جانب
الوزارات التي قد تشكّ ل قيمة مضافة باعتبارها جهة ذات رؤية منسجمة ومتكاملة على حدّ سواء.
د. تحسين التسلسل التأهيلي من مرحلة الحبس وحتّ ى العودة إلى المجتمع
إنّ انخراط األشخاص الذين ارتكبوا مخالفة ما وقضوا محكوميّ تهم في السجن في المجتمع، وال سيما المراهقين
من بينهم يُ عتبر أمرً ا حيويً ا وضروريً ا لكي يعودوا إلى نمط الحياة الطبيعي والملتزم بالقانون. سلطة إعادة تأهيل
السجين عبارة عن جهة هامّ ة تابعة للدولة في هذا السياق، بقدر ما يشكّ ل المجتمع عنصرً ا هامً ا وصاحب نفوذ
بالغ على حياة وسلوك الفرد، فيجب اغتنام ذلك لتحقيق هذا الهدف. يجب تطوير مؤشّ ر للصالبة المجتمعيّ ة،
والذي سيقيّ م قدرة المجتمعات على دعم ومساندة األفراد في االندماج بمسارات حياة طبيعيّ ة، وكذلك سيساعد
صنّ اع القرار في تخصيص الموارد وتكريس االهتمام اإلداريّ . يتطلّ ب هذا الموضوع العمل المشترك بين الوزارات
الخاصّ بمجال إعادة تأهيل السجناء والسجينات المفرج عنهم. ومن المزمع رفع اقتراح في هذا الخصوص على
.2020 الحكومة لتتمّ المصادقة عليه في إطار الخطّ ة االقتصاديّ ة لعام
. جهد رئيسيّ لتطوير آليّ ات اإلدارة وتعزيزها وإنشاء آلية متابعة تنفيذ الخطّ ة4
أ. آليّ ة على مستوى بلدة
التحوّ ل إلى نشاط تطبيق القانون والقضاء على اإلجرام، اللذين يستلزمان اتّ خاذ إجراءات على المستوى اللوائيّ ،
واالقليميّ والقطريّ ، وكذلك التعاون بين الشرطة، وجهات تطبيق القانون الحكوميّ ة األخرى، ووزارة الداخليّ ة
ووزارة العدل، ينبغي معالجة الجانب المحلّ يّ بشكل موضعيّ . حيث يسود إجماع بين الطاقم ورؤساء السلطات
العرب الذين رافقوا العمل، من خالل المشاركة الفاعلة في المباحثات، على أنّ السلطة المحلّ يّ ة يجب أن تشكّ ل
65
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
عاملً أساسيً ا في الحدّ من أحداث العنف الحاصلة في نطاقها وتحتاج األدوات والدعم لممارسة المسؤوليّ ة
المشتركة مع الحكم المركزيّ .
يُ قترح بأن كافّ ة السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة تقيم طاوالت مستديرة بلديّ ة لمحاربة العنف. على أن يترأّس الطاولة
رئيس السلطة المحلّ يّ ة، بمشاركة الجهات المهنيّ ة من البلديّ ة (مديرية قسم التربية والتعليم، ومدير قسم
الرفاهيّ ة، والمسؤول عن المراهقين، والمسؤول عن المشاركة االجتماعيّ ة، والمسؤول عن الشباب، والمسؤول
عن المؤسّ سات التربوية غير الرسميّ ة، والممثّ لين عن الجهات العالجيّ ة، مثل خدمة طبّ النفس االستشاريّ ة
وصناديق المرضى، والجمعيّ ات االجتماعيّ ة النشطة في البلدة، والممثّ لين عن لجنة الوالدين، وممثّ لين عن
مجلس الطلّ ب، وممثّ ل عن مركز الشرطة المحلّ يّ أو االقليميّ وأيّ جهة مختصّ ة أخرى. ويجب أن يكون عمل
الطاولة المستديرة تشاركيً ا دون المساس باستقالل أي من المشاركين.
وسيطلب من المشاركين تناول طيفً ا واسعً ا من المجاالت، منها تعزيز الواجهات بين كافّ ة الجهات في السلطة
المحلّ يّ ة؛ والتعرّ ف إلى أسماء المجرمين أو األشخاص الموجودين على وشك التورّط في اإلجرام؛ وهيكلة برنامج
تدخّ ل والتوجيه إليه مع متابعة التنفيذ؛ وتعزيز الواجهات التي تضمن تسلسل العالج سواء على الصعيد القطريّ
أو من خالل مسؤوليّ ة وحدات السلطة المحلّ يّ ة؛ وصياغة إجراءات عمل ومتابعة تطبيقها على أرض الواقع؛
وتطوير نموذج غالف مالئم لالحتياجات المحلّ يّ ة بمشاركة أفراد المجتمع، ورجال األعمال المحلّ يّ ين ومنظّ مات
المجتمع المدنيّ ؛ دراسة مرافقة تُ عنى بالنظر في فعّ اليّ ة األدوات والبرامج التي يتم تفعيلها؛ وإجراء دورات تدريبيّ ة
للطواقم، التي تضمّ المشاركين من مختلف الوحدات والمنظّ مات.
على أن يتمّ تحديد أولويّ ات العمل المشترك للطاولة: اللقاءات المنتظمة، وتركيبة المشاركين، والتحضير
لالجتماعات ووضع جدول أعمال، وإجراءات المراقبة والتحكّ م، وتنسيق التحكّ م المطلوب، وعمليّ ات استخالص
العبر وإعداد خطط عمل وكلّ موضوع مطلوب للمضي قدمً ا بهذه المبادرة الهامّ ة. ويُ قترح بأن تتصرّ ف سلطة
األمن المجتمعيّ من أجل تطوير عقيدة تشغيل الطاولة المستديرة بهدف مأسسة ممارسات العمل الفضلى،
وذلك بالتشاور مع لجنة رؤساء السلطات العربيّ ة ومع جهات من المجتمع المدنيّ .
في إطار العمل تمّ ت دراسة المنصّ ات الموجودة، التي يمكن مالءمتها لحاجة مساندة نشاط اللجنة البلديّ ة، ومنها
»)، وآليّ ة إدارة هيئة دمج القادمين 360«( آليّ ة إدارة البرنامج الوطنيّ لألطفال والمراهقين الموجودين في خطر
من إثيوبيا ودعم المراكز الشبابية التابعة لوزارة المساواة االجتماعيّ ة، والعمل اإلداريّ لمشروع «مدينة خالية من
العنف” وعمل الوحدة بين الوزارية المكلفة بمنع اإلجرام لدى المراهقين. وقد عبّ رت بعض الجهات عن اهتمامها
في تولّ ي المسؤوليّ ة عن إنجاز هذه المهمّ ة الشائكة. وحسب رأي الطاقم، فإنّ الجهة الحكوميّ ة ذات الصالحية،
والتواجد في الميدان والتي تملك القدرة والمعرفة الضرورية لتولّ ي هذه المهمّ ة هي سلطة األمن المجتمعيّ
من خالل المديريات البلديّ ة. لذا يُ قترح بأن تتضمّ ن سلطة األمن المجتمعيّ اإلجراءات والعمليات الملزمة، والتي
تبتغي مباشرةً تقليص معدّ الت العنف واإلجرام في البلدة، مثل مساعدة السلطة المحلّ يّ ة في عقد لجنة بلديّ ة
تُ عنى بمعالجة العنف واإلجرام مع كافّ ة الجهات المختصة، ومسح وجمع معطيات بشكل مستمر لتشكّ ل أساس
اتخاذ القرارات، والتركيز على ضلوع الجهات اإلشرافية في اختيار أصحاب المناصب الذين يملكون المعرفة والخبرة
الضرورية ألداء وظيفتهم، وفهم عالقات العمل والتعاونات بين جهات مختلفة في الحيز المحلّ يّ ، من القطاعات
الثالثة (العام، التجاريّ والثالث).
66
ب. برامج وأدوات التدخّ ل
على مرّ السنوات األخيرة تمّ تحويل موارد سلطة األمن المجتمعيّ ألجل أعمال وخطط مختلفة. ويدل مسح
الموارد الذي تمّ في إطار نشاط الطاقم على أن قسمً ا كبيرً ا منها موازٍ لبرامج وإجراءات الوزارات الحكوميّ ة
األخرى (برامج المراهقين المعرّ ضين لخطر وبرامج تعتمد على طرح بدائل رياضية في أوقات الفراغ وعطلة
رمضان، على سبيل المثال)، وكذلك الخطط التي تكون الصلة ما بينها وبين منع العنف غير مباشرة (التمكين
والترفيه مثلً ). ويوصى وإلى جانب استمرار نشاط بقية الوزارات، يتم خالل السنوات المقبلة تحويل مواد سلطة
األمن المجتمعيّ إلى إطالق مبادرات وبرامج تستهدف بشكل مباشر تغيير العادات االجتماعيّ ة، والتطوّ ع ألجل
ضحايا اإلجرام/ العنف، والمبادرات الموجّ هة إلى تغيير األعراف االجتماعيّ ة، والتطوّ ع من أجل ضحايا اإلجرام/
العنف، والمبادرات الموجهة لزيادة اإلبالغ، وتشغيل مسؤولي الكشف وتسوية النزاعات في المجتمع، وتجنيد
المتطوّ عين والنشطاء إلى الجهد وغير ذلك. ومن المطلوب أن تتوفّ ر لدى السلطة سلة أدوات مرنة لغرض تقديم
االستجابة الفردية والمجتمعيّ ة، التي ستسمح دراسة السلطات المحلّ يّ ة على تطبيق الخطط واإلجراءات المالئمة
للخصائص المحلّ يّ ة.
ت. متابعة ومراقبة تطبيق الخطّ ة الشاملة
لغرض متابعة المهمّ ة الشاملة يتطلّ ب توفّ ر وزارة حكوميّ ة رائدة التي ستتوّ لى المسؤوليّ ة عن متابعة تقدّ م تطبيق
النشاط الحكوميّ متعدّ د الوزارات وإبالغ الحكومة عن تحقيق أهداف واضحة تتمثل في تقليل أحداث اإلجرام
والعنف وتعزيز الشعور باألمن الشخصيّ لدى السكّ ان. يوصى بتكليف مكتب رئيس الوزراء الذي سيترأّس لجنة
التوجيه بإنجاز هذه المهمّ ة.
تركيبة لجنة التوجيه
رئيسً ا-المدير العامّ لمكتب رئيس الوزراء
أعضاء سيعيّ نهم وزير -ممثّ لون عن وزارة األمن الداخليّ ، وممثّ ل عن شرطة إسرائيل، وممثّ ل عن مصلحة السجون
األمن الداخليّ
أعضاء -ممثّ لون عن نيابة الدولة، والنيابة العامة، والمساعدة القضائيّ ة، واالستشارة والتشريع، وإدارة المحاكم
سيعيّ نهم وزير العدل
عضو سيعيّ نه وزير الداخليّ ة-ممثّ ل عن وزارة الداخليّ ة
عضو سيعيّ نه وزير التربية والتعليم-ممثّ ل عن وزارة التربية والتعليم
أعضاء سيعيّ نهم وزير العمل، والرفاهية والشؤون االجتماعيّ ة-ممثّ لون عن ذراع العمل ووزارة الرفاهية
ممثّ لون سيعيّ نهم وزير الماليّ ة-ممثّ لون عن سلطة الضرائب، وسلطة حظر غسل األموال وقسم الميزانيّ ات
ممثّ لون عن السلطات المحلّ يّ ة (من المفضل أن يكون بينهم كذلك الشخصيّ ات العامة وكذلك أصحاب المناصب
ممثّ لون ستعيّ نهم لجنة رؤساء السلطات العربيّ ة- )من مجال التربية والتعليم، و/أو الرفاهية
ممثّ لون عن ثالث منظّ مات مدنيّ ة تزاول هذا المجال، والذين سيعيّ نهم رئيس اللجنة
67
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
أدوار لجنة التوجيه
. متابعة تطبيق السياسة الحكوميّ ة في أي من الوزارات الحكوميّ ة المشمولة ضمن البرنامج.1
. متابعة استيفاء الوزارات الحكوميّ ة للمؤشّ رات التي حدّ دتها خطط العمل الوزاريّ ة، ومتابعة استغالل الميزانيّ ات2
.التي تمّ تخصيصها بموجب الخطّ ة الحكوميّ ة
. إزالة العوائق ورفع الخالفات لتتم مناقشتها أمام هيئة لجنة التوجيه.3
.. إبراز بالغ وضع سنوي على الحكومة4
لمساعدة لجنة التوجيه على أداء أدوارها يجب إنشاء هيئة لدى مكتب رئيس الوزراء، التي ستعقد جلسات متابعة
مستمرّ ة مع كافّ ة الوزارات الحكوميّ ة المذكورة في الخطّ ة ويقوم بإعداد أعمال لجنة التوجيه، بما في ذلك وضع
جدول أعمال واستدعاء المشاركين ذوي الصلة.
. إجراءات مكمّ لة للخطّ ة5
ّأ. استمرار الجهود الرامية إلى التطوير االقتصاديّ االجتماعي
) يولي طاقم مدراء العاميّ ن أهمّ يّ ة كبيرة 922 في ضوء انتهاء الخطّ ة الخماسيّ ة الحالية الوشيك (قرار الحكومة رقم
لمتابعة الجهود الحكوميّ ة الرامية إلى التطوير االقتصاديّ االجتماعيّ في المجتمع العربيّ . يجب أن تستمرّ هذه
الجهود بدون هوادة لتزويد السلطات المحلّ يّ ة بالقدرة على بسط حكمها وسكّ انها بظروف الحياة المناسبة. في
ضوء القضايا التي أثيرت خالل العمل اإلداريّ بشأن مكافحة اإلجرام والعنف، يجب التركيز بشكل خاصّ من خالل
خطط التطوير على المواضيع التالية:
. دعم االقتصاد المحلّ يّ وتطوير مناطق التوظيف في البلدات العربيّ ة. يُ عدّ هذا الموضوع هامً ا سواء لغرض 1
.توسيع فرص التوظيف للشباب العرب أو لتحسين متانة السلطات المحلّ يّ ة العربيّ ة من الناحية االقتصاديّ ة
. ضمان إجادة اللغة العبريّ ة على مستوى جيد، علمً ا بأنها حيوية لالندماج في المجتمع اإلسرائيليّ . وقد وجد 2
الكثير من األبحاث أن إتقان اللغة العبريّ ة من شأنه التنبؤ بفرص االندماج في دائرة العمل ومستوى األجر، فيجب
تعليم مهارات إتقان اللغة العبريّ ة من أصغر جيل ممكن.
. التعامل الجذري مع أزمة السكن، التي تؤججها وتغذيها النزاعات الدائرة داخل المجتمع العربيّ . وبضمن 3
ذلك، يجب معالجة سلسلة من العوائق، بدءً ا بمشكلة التخطيط في البلدات العربيّ ة، وقضية تسجيل األراضي
والحصول على ائتمان للسكن (قروض اإلسكان). يعاني هذا المجال من فشل بنيوي عميق، يعود إلى غياب
ملكية األصول والصعوبة في تسجيلها في ضوء ضرورة أخذ قروض اإلسكان. يدور الحديث عن قضايا ذات أبعاد
قضائيّ ة واقتصادية معقدة، والتي تستلزم العمل بين الوزارات وبين أصحاب المهن المختلفة. وعلى أي حال، لقد
حان الوقت وآن األوان لطرح حلول إبداعيّ ة في هذه المجاالت، والتي ستعالج العوائق األساسيّ ة لتسمح بإعادة
تنظيم سوق اإلسكان في المجتمع العربيّ .
هذا وتقود سلطة التطوير االقتصاديّ الخاصّ ة بقطاع األقليات في الحكومة نشاط التطوير االقتصاديّ
االجتماعيّ ويوصي طاقم مدراء العاميّ ن بالتركيز على القضايا المذكورة أعاله، في ما يتصل بالخطّ ة الحكوميّ ة
المعنية بمعالجة اإلجرام والعنف في إطار إجراءات التخطيط للخطّ ة الخماسيّ ة القادمة، التي يتمّ الترويج لها في
هذه األيام.
68
ب. مواصلة تنفيذ خطّ ة منع العنف داخل األسرة
وجد طاقم مدراء العاميّ ن أنه تم إنجاز عمل مهني وشامل في موضوع التعامل مع العنف داخل العائلة بل تم
). لذا، فمن الالزم تطبيق 6.1.2019 من التاريخ الموافق4439 اتخاذ قرار حكومة في هذا الموضوع (القرار رقم
الخطّ ة تحت قيادة وزارة الرفاهية وحل العوائق التي تبطئ تطبيقها.
ت. احتواء ماليّ وإمكانيّ ة الوصول إلى الجهاز المصرفيّ
يشكّ ل نشاط الجهات اإلجراميّ ة في المجتمع العربيّ ، بالدرجة األولى، مشروعً ا اقتصاديً ا هائالً يبعث بأذرعه
إلى نطاق واسع من مجاالت النشاط، سواء أكانت قانونيّ ة أو غير قانونيّ ة. حيث يشكّ ل “الزيت في دواليب هذا
المشروع” األموال النقديّ ة، اتي تتيح إقامة النشاط بعيدً ا عن أعين السلطات. لقد حدّ د بنك إسرائيل موضوع
االحتواء الماليّ للوسط العربيّ ووسط الحريديم باعتباره مهمّ ة استراتيجية، يتطلّ ب تحقيقها اغتنام متكامل
للجهات وأدوات وتخطيط على المدى البعيد، كما أنه يتصدّ ر جهود التفكير في هذا الموضوع بمشاركة الجهات
الحكوميّ ة اإلضافية. وبضمن ذلك، تجدر اإلشارة كذلك إلى العالقات مع السلطة الفلسطينية، فإحدى الطرق
لغسل األموال النقديّ ة التي تتراكم لدى الجهات اإلجراميّ ة تتمثل بتصديرها إلى مناطق السلطة الفلسطينية
واستخدامها بشتى الطرق، مثل شراء العقارات أو مبادلتها بالذهب ونقلها إلى األردن. طالما كان اللجوء إلى
طريقة العمل هذه متاحً ا، فإنّ التحفيز لمواصلة استخدام األموال النقديّ ة من خالل نشاط الجهات اإلجراميّ ة قد
بقي، حتّ ى إذا تم تكثيف إجراءات تطبيق القانون بشكل ملموس من قبل سلطات الضريبة وغسل األموال في
إسرائيل. كما تروج في هذا المجتمع ظاهرة مبادلة األموال (األمر الذي يعود بين أمور أخرى إلى قلة عدد فروع
البنوك). ولألسف، فإنّ قابلية اختراق المناطق الواقعة بين إسرائيل ويهودا والسامرة تجعل من الصعب محاربة
الجريمة الخطيرة ومسببّ اتها بشكل فعّ ال. لكن وحتّ ى هذا الوقت من الصعب ضمان الموارد والوسائل الضرورية
للتعامل مع ذلك. فمن الضروري إعادة التفكير وتناول هذه القضية الحقً ا.
ث. إغالق األماكن (الفُ تُ حات) في «خط التماس» الفاصل بين إسرائيل ويهودا والسامرة مع
تعزيز المراقبة عند المعابر
تحمل قابلية اختراف المناطق الواقعة بين إسرائيل ويهودا والسامرة بين طياتها التداعيات من ناحية التهديدات
الجنائيّ ة، إلى جانب األمنية، نظرً ا لكونها من العوامل الرئيسيّ ة المسبّ بة للجريمة. وقد أنجزت هيئة األمن القوميّ
عملً إداريًّ ا في هذه القضايا حيث حوّ لت توصياتها إلى مستوى صنّ اع القرارات.
69
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
الفصل الرابع: مؤشّ رات إلنجاح الخطّ ة
يسلط هذا التقرير «بشكل سطحيّ ” الضوء على مدى تشابك وتعقيد ظاهرة الجريمة والعنف في المجتمع
العربيّ ، والذي يعود إلى مصادر عديدة، تتّ سم طريقة التعامل مع أي كنها بمميزاتها الخاصة. وبالتالي فإنّ الخطّ ة
المقترحة هي بالغة التعقيد وغير سهلة على التطبيق. وتضمّ التوصيات الواسعة والمعقدة، وتتطلّ ب استمرار
التفكير والتمعّ ن، التي تنقسم بين جهات عديدة منها الوزارات الحكوميّ ة المختلفة، والسلطات المحلّ يّ ة والهيئات
القانونيّ ة.
قسم جوهري وضروري إلنجاح الخطّ ة هو تحديد أهداف ومؤشّ رات واضحة، والتي ستسترشد بها كافّ ة الجهات
على المستوى الحكوميّ وعلى -المشاركة. على أن يتم في ضوء هذه المؤشّ رات تقييم آليّ ات العمل التي ستقام
مدى نجاح الخطّ ة على كافّ ة مراحلها. حيث سيتسنى في ضوء هذه المؤشّ رات تحديث وتعديل - ّالمستوى المحلّ ي
عناصر الخطّ ة على طول الطريق، إذا لزم األمر. وتعلّ منا التجربة السابقة أنه بدون مؤشّ رات النتيجة الواضحة،
والقابلة للقياس والمفصلة فقد تفشل أكثر الخطط استثمارًا ودقة.
من خالل هذه الخطّ ة فإنّنا معنيون بالتركيز على مؤشّ رات اإلنتاجية والنتيجة. وقد ترافق تلك كذلك مؤشّ رات
عناصر اإلنتاج، لكن من الجدير التأكيد على أن نجاح الخطّ ة ال يمكن أن يتمثل فقط من خالل حجم الموارد التي
خُ صصت للوفاء بالمهام المختلفة، وإنّما يجب النظر في نتيجة تخصيص هذه الموارد. لذا، يجب تقييم الخطّ ة،
بكافّ ة مكوناتها، حسب مؤشّ رات اإلنتاجية ومؤشّ رات النتيجة، التي سيتم تعريفها بشكل خاصّ بالنسبة ألي بند
من قرار تطبيق الخطّ ة، إذا تمّ اتخاذه.
وفي أعقاب تطبيق الخطّ ة، نتطلع لمشاهدة تغيير إيجابيّ في مؤشّ رات اإلنتاجيّ ة والنتيجة التالية (قد تكون هناك
مؤشّ رات أخرى):
مؤشّ رات اإلنتاجية
على المستوى القطريّ :
•
إنشاء مراكز شرطة جديدة / إنشاء نقاط شرطة / تعزيز نقاط الشرطة.
•
تجنيد رجال شرطة من المجتمع العربيّ .
•
قيمة الممتلكات التي تمّ ضبطها ومصادرتها، مبلغ المال الذي تم تحويله إلى صناديق المصادرة (في
إطار حمالت لتطبيق القانون في المجال االقتصاديّ وتطبيق القانون المتكامل).
•
تحويل نشاط المناقصات إلى جهات فوق السلطة.
•
إنشاء وتفعيل ألية بين وزارية لمتابعة تنفيذ الخطّ ة.
•
تشكيل وتشغيل طاقم توجيه للجهات القائمة على تطبيق القانون والوزارات الحكوميّ ة المختلفة.
•
تطوير نموذج عمل الكتشاف والمعالجة الوقائية للمراهقين الذين يُ عتبرون عرضة للضلوع في أحداث
عنف.
•
عدد المشاركين في خطط وقاية.
البلدات:- ّعلى المستوى المحلّ ي
•
الشرطة البلديّ ة في السلطات المستوفية للمعايير.
•
آلية تطبيق بلديّ ة.
70
مؤشّ رات النتيجة
البلدات- ّسيتم قياسها على المستوى القطريّ وعلى المستوى المحلّ ي
•
عدد ملفّ ات العنف والوسائل القتاليّ ة
•
عدد أحداث إطالق النار وحاالت القتل.
•
عدد البالغات عن أحداث جودة الحياة، التي أدّ ت إلى أحداث رد شرطية.
•
مستوى ثقة الجمهور العربيّ في الشرطة.
•
عدد المخالفات المرتبكة بحق أصحاب المناصب.
•
شعور الطلّ ب بالحماية.- عدد األحداث التي يتم اإلبالغ عنها-العنف في المدرسة
•
نسبة الشباب الخاملين.
•
).24-18( نسبة التوظيف للرجال الشباب+ نسبة التوظيف للرجال
•45. ّ مؤشّ ر على المستوى القطري- )نسبة الجريمة المتكررة (االعتياد على الجريمة
. نية إعداد خطّ ة استراتيجية حكوميّ ة شاملة إلعادة تأهيل السجناء والسجينات المفرج عنهم2020 تتضمن الخطّ ة االقتصاديّ ة لعام45
وسيتم تحدّ يد من خالل هذه الخطّ ة مؤشّ رات وأهداف تخفيف الجريمة المتكررة. وسيتم قياس هذه المعطيات مقارنةً مع مجمل السكّ ان
وكذلك النظرة المقارنة بين اليهود وغير اليهود.
71
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
72
: ّملحق: العنف والجريمة في المجتمع العربي
تحليل ميدان السياسة من ناحية النظريّ ات واألبحاث
الدكتورة يميت ألفاسي، سلطة مكافحة العنف، والمخدّ رات والكحول، وزارة األمن الداخليّ
خلفيّ ة
خالل السنة الماضية وقعت في بلدات المجتمع العربيّ أحداث كثيرة ومروعة من العنف الخطير (إطالق النار،
القتل، مقابل الحماية وما شابه ذلك). وقد ألحقت هذه األحداث ضررًا فادحً ا سواء بدائرة الضالعين فيها أو من
ناحية شعور الجمهور العربيّ برمّ ته باألمان. وقد رافق هذه األحداث زعيق ألم ومطالبة ثاقبة من الجمهور العربيّ
بالحصول على استجابة الدولة الالئقة للعنف الخطير والمساس بشعور السكّ ان باألمان.
هذا وأفضى تناول مسألة السياسة الحكوميّ ة، القادرة على االستجابة الفعالة لمشكلة العنف الخطير في
المجتمع العربيّ إلى دراسة حلول ووسائل موجودة وناقصة في ميدان السياسة، وكذلك إلى دراسة اآلليات ذات
الصلة بالوقاية من هذه الظاهرة والتعامل معها.
على مرّ السنين، لقد استثمرت دولة إسرائيل الموارد بل اعتمدت أدوات السياسة المختلفة بغية تعزيز رفاهية
مواطنيها العرب. وهناك مجاالت أو فئات مستهدفة حيث تُ عدّ الفروقات فيها واسعة، وحيث باتت ضرورة القيام
18 بمزيد من االستثمار ملحة جدً ا (مثل االستثمار في البنى التحتية الحقيقية وفي الشباب الذين يفوق عمرهم الـ
عامً ا). وفي المقابل، وباإلشارة إلى األطفال والمراهقين، فإنّ المعطيات الواردة من الوزارات الحكوميّ ة تدلّ على
االستثمار الملموس والمتسق للموارد، وعلى إنشاء آليّ ات تطبيق تدخلية وعلى خطط عديدة ومتنوعة.
وبضمن كلّ الموارد والخطط المتوفّ رة من األحرى تمييز الموارد عن الخدمات والخطط التي تُ عنى أساسً ا بالوقاية
بمعنى التعامل -األولية والشمولية. وعن الخطط والخدمات، التي يتمثل جوهرها في الوقاية الثانويّ ة واالنتقائية
واالستجابة للفئات المستهدفة التي كانت متورّطة في العنف والجريمة بالفعل.
خالل األشهر األخيرة قاد قسم الحكم واالجتماع في مكتب رئيس الوزراء عمليّ ة مسح مع معطيات من وزارات
حكوميّ ة مختلفة. هذا المستند يعرض صورة وضع وسائل االستجابة والخدمات الحكوميّ ة المرتبطة بمنع
العنف والجريمة. أو، من خالل محاولة تصنيفها وربطها بين البرامج الموجودة وبين مستويات مختلفة من
الوقاية (الوقاية األولية والثانويّ ة الثالثية). وثانيً ا، الربط بين خريطة وسائل االستجابة والخدمات الموجودة وبين
االتجاهات النظريّ ة المختلفة لمنع العنف والجريمة: اتجاه الوقاية االجتماعيّ ة، واتجاه الحصانة وتعزيز الصحّ ة،
46.واتجاه الوقاية الوضعيّ ة، واتجاه الوقاية التطوّ رية واتجاه معتمد على المجتمع
تكمن ميزة مثل هذا التحليل في القدرة على الربط بين الخطط واآلليات في إسرائيل وهيئة المعرفة العالميّ ة،
التي تدعم فعّ اليّ ة االستراتيجيات المختلفة لمنع العنف واإلجرام. باإلضافة إلى ذلك، يسمح النظر إلى مضمار
السياسة من خالل مرآة االتجاهات النظريّ ة برؤية الفوائد والقيود المرتبطة بأي من االتجاهات. بهذا الشكل،
فإنّ أدوات السياسة ال تتعارض مع بعضها البعض، وإنّما تستكمل وتتيح صورة شاملة للتعامل ومنع العنف
والجريمة.
وتجدر اإلشارة إلى أن هذا المستند ال يتناول إال برامج وقائية بحيث أنه ال ينطوي على أدوات سياسة إضافية،
تخصّ مستويات أخرى من التعامل مع ظاهرة العنف الخطير في المجتمع العربيّ ، مثل تطبيق القانون والتشيع.
هناك اتجاهات وقاية إضافية، مثل التدخالت المشتقة عن «االقتصاد السلوكي»، لكن ال يوجد تعبير ملموس لها في مضمار46
.السياسة، أو وزارة حكوميّ ة منحازة إلى االستراتيجية
73
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
اتجاه الوقاية االجتماعيّ ة
فرضيات أساسية
يفترض اتجاه الوقاية االجتماعيّ ة بأن العنف والجريمة ظاهرتان تمثالن المشاكل االجتماعيّ ة، وأنه ومن أجل منع
العنف والجريمة يحب معالجة «جذر» هذه المشاكل التي يزدهر العنف والجريمة على أساسها. وحسب االتجاه
االجتماعيّ فإنّ بنية الفرص في المجتمع تقلص نطاق اإلمكانيات المشروعة لتحقيق النجاح ضمن المجتمع،
المتاحة أمام فئات سكّ انية معيّ نة، ممّ ا يجعل الجريمة بديالً سهالً ومغريً ا.
تشير األبحاث التي تدعم فرضيات هذا االتجاه إلى وجود صلة بين مستويات عدم المساواة ومستويات العنف
والجريمة، وإلى ارتفاع معدّ الت التورّط في الجريمة والعنف لدى األقليات وإلى عالقة ما بين معدّ الت البطالة
والعنف والجريمة.
يوجه هذا االتجاه مضمار السياسة صوب التركيز على معالجة مشاكل مثل عدم المساواة، والفقر، واإلقصاء
والقهر. وبناءً على ذلك، فإنّ البعض يعتبر الوقاية اتجاهً ا يسعى لتحقيق العدالة االجتماعيّ ة.
كيف سيبدو هذا االتجاه في مضمار السياسة؟
يوجهنا هذا االتجاه إلى تناول قضايا اجتماعيّ ة معقدة مثل الفقر، والبطالة وعدم المساواة. يدور الحديث عن
مشاكل تتأثر بعوامل عديدة (العائلة، البنى التحتية، التربية والتعليم، التشريع، الثقافة وغيرها)، وكذلك بالتفاعل
ما بين جهات مختلفة.
بموجب ذلك، فإنّ االتجاه سيوجّ هنا كذلك إلى الحلول المركبة والنظامية والتغيير الموازي في أبعاد مختلفة من
السياسة (االتجاه البيئي االجتماعيّ ).
الخطط الموجهة لتغييرات على مستويات مختلفة ومجاالت مختلفة التي تؤثر على نفس المشكلة هي الخطط
المعتمدة على مشاركة الوزارات الحكوميّ ة المختلفة والتنسيق فيما بينها.
قيود االتجاه والزاوية االنتقادية
•
تعقيد التطبيق بسبب الحاجة إلى عمل موازٍ من الوزارات الحكوميّ ة المختلفة، مع مستويات مرتفعة
من التنسيق بين الوزارات الحكوميّ ة. وفي بعض األحيان من المطلوب إنشاء آلية جديدة تُ عنى بتنسيق
وقيادة مجمل الجهود.
•
الحاجة إلى موارد عديدة، والتي يرتبط تخصيصها بتغيير األولويات، أو إعادة تخصيص الموارد إلى الوزارات
الحكوميّ ة/ قرارات الحكومة.
•
يُ توقع الحصول على النتائج فقط على المدى البعيد (أحيانً ا بعد عشرات السنين).
74
منع العنف في المجتمع العربيّ في إسرائيل من وجهة نظر اتجاه الوقاية االجتماعيّ ة
وزارة حكوميّ ة
رائدة
البرنامج
الماهية
حجم التطبيق في
47البالد
االستثمار السنوي
مالحظات
الرفاهية
والخدمات
االجتماعيّ ة
“نوشميم ليرفاخا”
«نتنفس الصعداء»
“נושמים לרווחה”
مرافقة العائالت
التي تعاني من
الفقر واإلقصاء
عائلة في 1,524
بلدة عربيّ ة64
ومختلطة
مليون شيكل120
922
تطوير اقتصادي
لألقليات
كافّ ة سلطات
األقليات
مليارات شيكل 3 حوالي
مليار شيكل على 15(
)مدار خمس سنوات
االقتصاد
مراكز “ريان”
تعزيز االندماج
في العمل
بلدة.67 في
خدم 1967 منذ عام
البرنامج حوالي
مشارك50,000
200( مليون شيكل40
مليون شيكل لخمس
سنوات)
البناء واإلسكان
تسويق وحدات
سكنية للمسنين
سلطة محلّ يّ ة94
ماليين شيكل504
لخمس سنوات (منذ
)2016
اتجاه الحصانة وتعزيز الصحّ ة
فرضيات أساسية
اتجاه الحصانة وتعزيز الصحّ ة هو اتجاه يركز على الخصائص، والظروف والحاالت المرتبطة بالحدّ من ظاهرة
العنف والجريمة وتقليص احتمال حدوث هذه الظواهر. ويدور الحديث بهذا الخصوص بدوائر حياتيّ ة مختلفة:
الفرد، العائلة، الحارة، البلدة. يحوّ ل هذا االتجاه الجهود من السعي للتعرّ ف إلى اآلفة وعلى عوامل الخطر إلى تلك
«األصول» والجهات التي من شأنها زيادة مناعة الفرد في المجتمع أمام المشاركة في أحداث العنف والجريمة.
وتشير األبحاث التي تدعم هذا االتجاه إلى وجود صلة بين التطوّ ع والمشاركة االجتماعيّ ة للشباب في مجتمعهم
وبين المعدّ الت األقلّ لمشاركتهم في سلوكيّ ات خطرة وغير قانونيّ ة. كما وجد الباحثون أنّ قيام عالقات مع
شخص بالغ مهمّ ويشكّ ل قدوة ومصدر دعم واستشارة (مثل المرشدين والمربّ ين) إذ يُ عتبر «عامل حصانة» بالغ
األهمّ يّ ة. وقد أشارت أبحاث إضافيّ ة بروح هذا االتجاه إلى متغيرات أخرى، ترتبط بالتخفيف من مشاركة الشباب
في حوادث العنف والجريمة: «المهارات الحياتية»، واإلشراف من قبل الوالدين والتواصل الجيّ د داخل العائلة،
واالنخراط في المدرسة، والقدر العالي من االنضباط الشخصيّ ، والنظرة اإليجابيّ ة للذات، وصورة المستقبل
الطبيعيّ ة واإليجابيّ ة وغير ذلك.
وتبرهن األبحاث على أنّ تكوين وترسيخ «عوامل الحصانة» من خالل البرامج المبنية يرتبط بتخفيف أحداث العنف
والجريمة. وبضمن هذه األبحاث يجدر ذكر األبحاث التي تدعم فعّ اليّ ة البرامج المدرسيّ ة التي تسمح للطلّ ب
بكسب والتمرن على «المهارات الحياتية» ذات الصلة بالتحدّ يات والمهام التطوّ رية.
كيف سيبدو هذا االتجاه في مضمار السياسة؟
سيوجّ ه هذا االتجاه مضمار السياسة إلى خطط وأعمال الهدف العلني منها ليس بالضرورة الحدّ من العنف
والجريمة، وإلى خطط تُ عرّ ف أهدافها بمصطلحات إيجابية مثل تحقيق الذات، والمواطنة الجيّ دة والمساهمة في
المجتمع.
ستُ عرض من خالل الجدول فقط البرامج، التي يعكس حجم تطبيقها السياسة الحكوميّ ة. ولن تُ عرض خطط بتمويل قطاع ثالث ولن47
.) مشارك1,000 سلطة محلّ يّ ة، أقلّ من15 تُ عرض برامج تجريبية على انتشار بلدي محدود (أقلّ من
75
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
ّقيود هذا االتّ جاه والجانب االنتقادي
•
علمً ا بكون الموارد محدودة، فمن الصعب تحديد حدود المنع وأحيانً ا من الصعب إثبات وجود صلة
مباشرة بين استثمار الموارد وبين النتائج المتمثلة في تخفيف أحداث العنف والجريمة. وبشكل خاص،
ال توجد من األدلة التجريبية التي تدعم فرضية أن كافّ ة برامج المؤسّ سات التربوية غير الرسميّ ة أو البرامج
الرياضية ترتبط بتقليص خطورة أن المشاركين فيها سيتورّطون في العنف والجريمة.
•
يفتقر الجمهور وصناع السياسة إلى اتجاه «يدعو الطفل باسمه» ويتيح استجابة مباشرة أكثر لمشاكل
العنف والجريمة.
منع العنف والجريمة في المجتمع العربيّ في إسرائيل بمرآة اتجاه الحصانة وتعزيز الصحّ ة
وزارة حكوميّ ة
رائدة
البرنامج
عبارة عن/ الماهيّ ة
حجم التطبيق في
48البالد
االستثمار السنويّ
مالحظات
الرفاهية
والخدمات
االجتماعيّ ة
-مراكز الوالدين
مسارات -األطفال
”نيتفيم -للوالديّ ة
ليهوروت”
مركز وورشات عمل
لتدريب الوالدين
ولمنح المهارات
األبوية (التواصل،
الرعاية وما شابه ذلك)
سلطة59 مليون شيكل20
وزارة التربية
والتعليم
“أحم”
برنامج مرافقة
واستشارة للمدارس،
دورات تدريبية، غرف
معلمين لدعم المناخ
التربوي المثالي
ماليين 2.65
شيكل
يتم توجيه الموارد
إلى تشخيص
المناخ المدرسيّ
وتدريب طاقم
المدرسة
وزارة التربية
والتعليم، مديرية
المجتمع والشباب
دورات ال منهجية
والشباب
دعم الدورات الال
منهجية
سلطة محلّ يّ ة76 مليون شيكل15
وزارة التربية
والتعليم، مديرية
المجتمع والشباب
الحركات الشبابية
سلطة محلّ يّ ة76
مليون10.5
شيكل
وزارة التربية
والتعليم، مديرية
المجتمع والشباب
“إتجاريم”
دعم المؤسّ سات
التربوية غير الرسميّ ة
في السلطات المحلّ يّ ة
سلطة محلّ يّ ة76
مليون130
شيكل
وزارة األمن
الداخليّ ، سلطة
مكافحة العنف،
المخدّ رات
والكحول
مدربو الحماية
تعزيز حضور البالغين
في المدارس
بلدة70 ماليين شيكل8.1
وزارة األمن
الداخليّ ، سلطة
مكافحة العنف،
المخدّ رات
والكحول
مرشدو التسلية،
والمالعب
المضاءة
توسيع البدائل المتاحة
على جميع الشباب
في الحيز العام
بلدة64 ماليين شيكل3.7
وزارة األمن
الداخليّ ، سلطة
مكافحة العنف،
المخدّ رات
والكحول
المنع في أقوات
الفراغ
ورشات عمل، التزود
بنشاط تربوي غير
رسميّ ، ترميم مالعب
رياضية، نشاط تسلية
خالل اإلجازات
بلدة75 ماليين شيكل4.2
ستُ عرض من خالل الجدول فقط البرامج التي يعكس حجم تطبيقها السياسة الحكوميّ ة. ولن تُ عرض خطط بتمويل قطاع ثالث ولن48
.) مشارك1,000 سلطة محلّ يّ ة، أقلّ من15 تُ عرض برامج تجريبية على انتشار بلدي محدود (أقلّ من
76
ّاتّ جاه المنع الوضعي
فرضيات أساسيّ ة
تميل مشاكل الجريمة والعنف للتركيز على ساحات معيّ نة في المنطقة. حسب اللغة المتّ بعة في علم الجريمة
والشرطة تتم تسميتها عادةً بساحات «النقاط الساخنة». بموجب ذلك، من المهم تحويل األنظار إلى خصائص
الفرد أو المجموعة االجتماعيّ ة التي ينتمي إليها وخصائص المكان حيث يتم ارتكاب المخالفات.
ويدعي هذا االتجاه إلى عدة استراتيجيات تبتغي تفليص الفرص والتأثير على خصائص المكان/ الوقع حيث تحدث
أحداث عنيفة وغير قانونيّ ة:
•
تقليص الربح المتوقّ ع من ارتكاب المخالفة
•
زيادة فرصة القبض على المجرمين
•
تكثيف الجهد الذي يجب بذله في ارتكاب المخالفة
•
منع التحفيزات
•
إزالة الحجج
ينطوي هذا االتجاه بين طياته التطرّ ق إلى إمكانيّ ة التخطيط مسبقً ا لألماكن العامة التي تزيد مدى «المراقبة
الطبيعية» للتصرّ ف غير االجتماعيّ وتحول دون الجريمة.
تشير األبحاث الداعمة لفعّ اليّ ة االتجاه إلى فعّ اليّ ة التدخّ الت في المحيط الحقيقي وفي تخفيض الجريمة
ومخالفات العنف: زيادة «ظهور» المناطق حيث يراد منع الجريمة، وإضافة اإلنارة، وتثبيت وسائل الحماية،
واستخدام الكاميرات في الحيز العام وزيادة حضور الشرطة.
كيف سيبدو االتجاه في مضمار السياسة؟
يدعو هذا االتجاه إلى تخصيص موارد الوقاية وتطبيق القانون بناءً على معطيات تخصّ أماكن وأوقات ارتكاب
األحداث (وليس بناءً على خصائص الخطر الخاصّ ة بالفئة السكّ انية).
خالل السنوات األخيرة تعزّ زت مكانة الوسائل التكنولوجية في الحماية، حيث اعتمدت الكثير من الحكومات
استخدام كاميرات بدائرة مغلقة وغيرها من الوسائل ألجل الردع، والوقاية وتطبيق القانون.
تكمن ميزات هذا االتجاه في الصلة الواضحة والمباشرة بين التدخّ ل وبين المشاكل وقدرتها على أن تولد نتائج
في غضون فترة زمنية وجيزة.
قيود هذا االتّ جاه والجانب االنتقاديّ
•
تركيز الجهد على الكاميرات والوسائل التكنولوجية قد يجعل الحيز العام غريبً ا («األخ األكبر»).
•
قد يلهي هذا االتجاه أنظار العامة عن جذور المشاكل االجتماعيّ ة.
77
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
ّمنع الجريمة في المجتمع العربيّ في إسرائيل بنظر اتجاه المنع الوضعي
وزارة حكوميّ ة
رائدة
البرنامج
الماهية
حجم التطبيق في
49البالد
االستثمار
السنوي
مالحظات
وزارة األمن
الداخليّ ، سلطة
مكافحة العنف،
المخدّ رات
والكحول
مراكز رؤية
“موكديم روئيم”
كاميرات في الحيّ ز
العام
نحو - بلدة62
كاميرا1,500
ماليين7.2
حتّ ى عام-شيكل
2019
بعض البلدات تتلقى
االستجابة من خالل
مراكز اقليميّ ة، يتوفّ ر
في بعضها “بؤرة
ناظرة” مستقلة.
هناك بلدات حيث
ال يتم تصوير إال
بضعة مواقع، حيث
يكون نشرها بشكل
محدود للغاية
اتجاه المنع المستند إلى المجتمع
فرضيات أساسية
يركز هذا االتجاه على ميزات التعامل مع المشاكل االجتماعيّ ة استنادً ا إلى موقع جغرافي محدّ د، حيث يدور الحديث
غالبً ا في المدينة، أو البلدة أو الحارة.
تتم ترجمة الفرضيّ ات األساسية على المستوى العمليّ من خالل طريقتين رئيسيّ تين، واللتين تنسجمان مع
بعضهما البعض.
منع يستهدف منطقة محددة –
يستهدف المنع وحدة التدخّ ل التابعة للمدينة/ البلدة/ الحارة. تفيد هذه الفرضية أنّ الحكم المحلّ يّ قادر على
مواجهة العنف والجريمة بأكثر األشكال فعّ اليّ ةً .
يشير االتجاه إلى الميزات النسبية المرتبطة بالحكم المحلّ يّ في ما يتعلّ ق بالتعامل مع المشاكل االجتماعيّ ة:
أسهل بكثير من التنسيق بين القطاعات المختلفة، الملزمة بلعب دور في التدخّ ل، والتعرّ ف األفضل إلى خصائص
العنف والجريمة في السياق المحلّ يّ ، والميل للـ «مساءلة» األكبر تجاه النتائج، والمسؤوليّ ة عن الخدمات التي من
شأنها أن تصل إلى جميع المواطنين وغير ذلك.
المنع المبنيّ على قوات المجتمع –
يقضي هذا االتجاه بناء جهود المنع والتعامل مع جهات الحصانة المجتمعيّ ة وعلى الخصائص غير الرسميّ ة
للمجتمع: األعراف االجتماعيّ ة، مدى «كثافة» العالقات االجتماعيّ ة بين السكّ ان (“رأس المال االجتماعيّ ”)،
واستعداد السكّ ان للتجند في سبيل المصالح المشتركة (“التوليد الجماعي”)، ومدى تفعيل طرق المراقبة
االجتماعيّ ة غير الرسميّ ة وغير ذلك.
ستُ عرض من خالل الجدول فقط البرامج، التي يعكس حجم تطبيقها السياسة الحكوميّ ة. ولن تُ عرض خطط بتمويل قطاع ثالث ولن49
.) مشارك1,000 سلطة محلّ يّ ة، أقلّ من15 تُ عرض برامج تجريبية على انتشار بلدي محدود (أقلّ من
78
يدور الحديث عن اتجاه حقق رواجً ا كبيرً ا حول العالم وداخل البالد. حيث تدعم هذا االتجاه معطيات تدلّ على حجم
خطورة مشاكل العنف والجريمة بين البلدات والمدن واألحياء المختلفة. باإلضافة إلى ذلك، فإنّ الهيئة البحثيّ ة
التي تشير إلى فعّ اليّ ة االتجاه تتضمن أبحاثً ا تشير إلى عالقات بين متغيرات أمثال رأس المال االجتماعيّ ، والتوليد
الجماعي، واالنتماء إلى المجتمع والمراقبة االجتماعيّ ة غير الرسميّ ة وبين متغيرات أمثال العنف، الجريمة وضلوع
الشباب في سلوكيّ ات غير صحّ ية وغير قانونيّ ة.
كيف سيبدو هذا االتجاه في مضمار السياسة؟
ستكون التدخالت بروح هذا االتجاه موجّ هة لدعم ومراعاة الحكم المحلّ يّ ذي الجهوزية للمنع والقدرة العالية
على التعامل مع العنف والجريمة. وبموجب ذلك، سيتجسد تطبيق هذا االتجاه من خالل إنشاء آليّ ات محلّ يّ ة
أمثال اللجان/ االئتالفات المحلّ يّ ة، وتدريب «الشخصيّ ات المحوريّ ة” ضمن المجتمع/ البلدة وجمع معلومات عن
المشاكل االجتماعيّ ة، وتعيين مسؤول عن البلدة، يتولّ ى قيادة العمليات والبرامج، وتخصيص موارد للتدخالت
وغير ذلك.
-كما سيبتغي هذا االتجاه تشخيص، وترسيخ وخلق آليّ ات تتيح مشاركة السكّ ان في التعامل مع العنف والجريمة
بدءً ا بمشاركة السكّ ان في تحديد المشكلة وفي تحديد األولويات وسبل النشاط، وكذلك من خالل زيادة اإلشراف
على األطفال والمراهقين، وتعزيز ظهور األعراف التي تحرم على العنف والجريمة وغير ذلك.
سيتجسد هذا االتجاه في مضمار السياسة من خالل تطبيق مبادئ واستراتيجيات العمل الجماعي، الموجه
لتحقيق أهداف منع الجريمة والعنف.
قيود هذا االتّ جاه والجانب االنتقاديّ
•
يجب أن تأخذ التدخالت بروح هذا االتجاه في الحسبان التباين الموجود في قدرات وفي استعداد
الشخصيّ ات العامة على مستوى السلطة المحلّ يّ ة لمنع العنف والجريمة. يجب االستجابة لسكّ ان
السلطات المحلّ يّ ة حيث ال يتم تجنيد الشخصيّ ات العامة بشكل ملحوظ لمنع العنف أو التي تواجه عوائق
تحول دون استنفاد اإلمكانيات الكامنة في هذا االتجاه.
•
ال تتم ترجمة «رأس المال االجتماعيّ ” والمراقبة االجتماعيّ ة دائمً ا للمحصالت االجتماعيّ ة المرجوة.
•
البعض يخاف من أن التركيز الذي يتم وضعه على دور السكّ ان في منع الظاهرة سيحوّ ل األنظار عن
مسؤوليّ ة الوزارات الحكوميّ ة، وخاصّ ة الشرطة. كما يراود البعض الخوف من أن التركيز على دور المجتمع
في التأثير على المشكلة قد يلقي بالمسؤوليّ ة على عواتق األشخاص الذين يعانون حاليً ا من العنف
والجريمة.
79
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
منع العنف والجريمة في المجتمع العربيّ في إسرائيل بمرآة اتجاه المنع المستند إلى المجتمع
وزارة حكوميّ ة
رائدة
البرنامج
عبارة عن/ الماهية
حجم التطبيق في
50البالد
االستثمار
السنوي
مالحظات
الرفاهية
والخدمات
االجتماعيّ ة
”360“
تكوين بنية تحتية بلديّ ة
منسقة ومعتمدة على
بيانات خاصّ ة بأطفال
ومراهقين في خطر.
مديرية بلديّ ة، لجان
بلديّ ة وعمليات عمل
كافّ ة السلطات
المحلّ يّ ة والعربيّ ة
ماليين شيكل7.4
إلى جانب الموارد
الموزعة على
البرامج، فإنّ
البرنامج يكوّ ن بل
يعزّ ز البنى التحتية
التنظيمية محليً ا
الرفاهية
والخدمات
االجتماعيّ ة
وحدات التطوّ ع
تجنيد، تدريب، تعيين
وتعزيز المتطوّ عين حول
المبادرات المختلفة
سلطة محلّ يّ ة23
شيكل200,000
جديد
معظم مبادرات
التطوّ ع ال تتناول
مباشرةً العنف/
الجريمة
الرفاهية
والخدمات
االجتماعيّ ة
مراكز الصلح
والحوار
المجتمعيّ
فض النزاعات بطرق
الحوار وتسوية
النزاعات، وتفعيل
المتطوّ عين في
مجاالت الصلح
سلطة محلّ يّ ة 18
، مركزً ا موجودً ا11(
مراكز قيد7و
اإلنشاء)
مليون شيكل2
وزارة األمن
الداخليّ
سلطة مكافحة
العنف،
والمخدّ رات
والكحول
االستثمار في آليّ ات
التسوية: مديرية بلديّ ة،
عقد لجان بلديّ ة،
عمليات مسح وإعداد
خطط
كافّ ة بلدات المجتمع
العربيّ
ماليين شيكل9
وزارة األمن
الداخليّ ،
الشرطة
الشرطة
المجتمعيّ ة
مبادرات مختلفة تُ عنى
بتعزيز الصلة والثقة
بين الشرطة والسكّ ان
مأمورون مجتمعيّ ون
ينشطون في كافّ ة
البلدات. هناك مقر
110 قيادة في
بلدات/ محطات
وزارة األمن
الداخليّ ، سلطة
مكافحة العنف،
المخدّ رات
والكحول
مأمور شؤون
اجتماعيّ ة،
مسؤول عن
المجتمع
الدور يتحور حول اغتنام
السكّ ان إلنجاز مبادرات
تُ عنى بمنع العنف،
لكنّ ه يفتقر إلى التطبيق
بلدة70 ماليين شيكل2
معظم األنشطة
ال تتناول العنف
والجريمة بشكل
مباشر
المنع حسب االتجاه التطوّ ري
تقضي الفرضية األساسية ضمن اتجاه المنع التطوّ ري بأنه يمكن منع مشاكل حينما يتم توجيه التدخّ ل صوب
النقطة الزمنية حيث لم تنكشف الجهة المستهدفة بعدُ على المشكلة أو طورت أي أعراض.
أحد أشكال هذا االتجاه الرئيسيّ ة هو البرامج المخصّ صة لألطفال الرضع ووالديهم.
تدلّ األبحاث العديدة التي ال تحصى والمثبتة على أن االستثمار في تقديم استجابة نوعية لالحتياجات التطوّ رية الخاصّ ة
بأطفال رضع خالل سنوات حياتهم األولى يرتبط بنطاق واسع من النتائج المرجوة، ومن ضمنها تخفيف الخطر إلى
حدٍّ ملموس، علمً ا بأن األطفال الصغار سيتورّطون في الجريمة حينما يكبرون. وقد أشار الباحثون إلى أن قدر جهوزية
األطفال للصف األوّ ل يتنبأ بنتائج تطوّ رية عديدة ومرغوب بها مستقبلً ، ومن بينها الميل للضلوع في الجريمة.
ستُ عرض من خالل الجدول فقط البرامج، التي يعكس حجم تطبيقها السياسة الحكوميّ ة. ولن تُ عرض خطط بتمويل قطاع ثالث ولن50
.) مشارك1,000 سلطة محلّ يّ ة، أقلّ من15 تُ عرض برامج تجريبية على انتشار بلدي محدود (أقلّ من
80
تشمل األبحاث الجارية في هذا المجال أبحاثً ا تحدّ د كمّ يّ ة نتائج االستثمار في التدخّ الت خالل العمر الصغير للربح
العائد. تنطوي هذه األبحاث كذلك على مقارنة بين مستويات الربح العائد جراء التدخّ الت المخصّ صة للفئات
العمريّ ة المختلفة (األطفال الصغار، المدرسة االبتدائية، المدرسة الثانويّ ة، الشباب). حيث تدلّ هذه المقارنة على
أنه طالما نُ فذ التدخّ ل في عمر مبكر، زادت نسبة كلفة االستثمار مقابل كلفة الفائدة.
كيف سيبدو هذا االتجاه في مضمار السياسة؟
سيوجّ هنا هذا االتجاه إلى تفعيل برامج مخصصة لألطفال الرضع، أحيانً ا مع استخدام التدريب واألدوات لوالدين من
أجل االستجابة لالحتياجات التطوّ رية الخاصّ ة بالطفل (التغذية، الصحّ ة، المراقبة، الدراسة وغيرها). على أن يتم توجيه
االستثمار بشكل خاصّ لكي يمنح الطفل المهارات الدراسيّ ة واالجتماعيّ ة التي ستضمن جهوزيته للصفّ األوّ ل.
قيود هذا االتّ جاه والجانب االنتقاديّ
•
سيجد االنخفاض المتوقّ ع في أحجام العنف والجريمة تعبيرها فقط بعد فترة طويلة، تستغرق عشر
سنوات على األقلّ .
•
في سياق السياسة الحكوميّ ة في إسرائيل، تجدر اإلشارة إلى غياب وزارة حكوميّ ة تملك البنى التحتية
المناسبة و/أو تحديد المسؤوليّ ات، المناسبة لقيادة التدخّ الت خالل السنوات األولى من العمر.
منع العنف والجريمة في المجتمع العربيّ في إسرائيل بمرآة اتجاه المنع التطوّ ريّ
البرنامج
عبارة عن/ الماهية
حجم التطبيق في
51البالد
االستثمار السنوي
مالحظات
“معجان מעגן”
برنامج تدخّ ل مخصّ ص ألطفال
يجدون صعوبة في التكيف ألطر
تربويّ ة خالل العمر الصغير
سلطة محلّ يّ ة32 ماليين شيكل3.8
وحدة التطوّ ر
المجتمعيّ
العثور والعالج المبكر لألطفال
الرضع الذين يتعرّ ضون لخطر
تطوّ ري في المجال الحركي،
والعاطفي واللغوي
سلطة محلّ يّ ة17 ماليين شيكل3.7
مراكز لألطفال الصغار
مركز يجمع تحت لوائه خدمات
الوقاية، واإلغناء، ومعالجة
األطفال الصغار ووالديهم
سلطة محلّ يّ ة24 ماليين شيكل2.3
الغالف الناعم
دعم التطوّ ر السليم لألطفال
الصغار ودعم األداء الوالدي، مع
االستجابة المكثفة المتكاملة في
اإلطار وفي منزل العائلة من خالل
إتاحة غالف واسع من الوسائل
التي يوظفها طاقم متعدد المهن
سلطة محلّ يّ ة35 مليون شيكل1.2
اللعبة باعتبارها أداة
تطوّ رية
إنشاء “زاوية لعب” متاحة
للوالدين واألطفال في خطر.
تدريب الوالدين على استخدام
اللعبة باعتبارها أداة تطوّ رية.
سلطة محلّ يّ ة55 ماليين شيكل3
ستُ عرض من خالل الجدول فقط البرامج، التي يعكس حجم تطبيقها السياسة الحكوميّ ة. ولن تُ عرض خطط بتمويل قطاع ثالث ولن51
.) مشارك1,000 سلطة محلّ يّ ة، أقلّ من15 تُ عرض برامج تجريبية على انتشار بلدي محدود (أقلّ من
81
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
المنع الثانوي/ المنع االنتقائي
لقد استثمرت دولة إسرائيل على مرّ السنين الكثير من الموارد المخصصة لألطفال والمراهقين في خطر. حيث
خُ صص بعض الخدمات والبرامج في المجال ألطفال ومراهقين كانوا ضالعين بالفعل في سلوكيّ ات عنيفة أو غير
شرعية و/أو في سلوكيّ ات أخرى ارتبطت بمستويات عالية من الخطر، مثل التسرّ ب من األطر التربوية.
•
عامً ا).18 تدرج ضمن هذا الجدول فقط البرامج المخصّ صة لألطفال والمراهقين في خطر (حتّ ى عمر
•
ال ترد ضمن الجدول برامج مخصّ صة لفئة مستهدفة بالغة وضالعة في أعمال عنف (مكتب مراقب
سلوك البالغين، مأمور الشؤون االجتماعيّ ة لدى الشرطة وما شابه ذلك).
وزارة حكوميّ ة
رائدة
البرنامج
عبارة عن/ الماهية
حجم التطبيق في
52البالد
االستثمار السنوي
مالحظات
الرفاهية
والخدمات
االجتماعيّ ة
“ميفتان”، “ميتار”
أطر تربوية للمراهقين
المتسرّ بين ذوي
خصائص الخطر
المختلفة
سلطة محلّ يّ ة 16
(يشمل القدس
الشرقية)
ماليين شيكل7.2
الرفاهية
والخدمات
االجتماعيّ ة
برامج تدخّ ل للمراهقين
المخالفين للقانون من
خالل مكتب مراقب
السلوك
مجموعة من برامج
التدخّ ل مثل سيكوييم،
تسيديك مئاحي
سلطات 3
4 + مختلطة
سلطات عربيّ ة
ماليين شيكل 7
-لكافّ ة البرامج
معظمها في
البلدات اليهوديّ ة
الرفاهية
والخدمات
االجتماعيّ ة
مدارس داخليّ ة ومراكز
ذكية
أطر نهارية في المجتمع
لألطفال في خطر
سلطة60 حوالي
مدارس داخليّ ة
ومراكز ذكية في
4 - ّالوسط العربي
ماليين شيكل
الرفاهية
والخدمات
االجتماعيّ ة
مراكز عالج ومجموعات
عالج للقاصرين الذين
تعرّ ضوا للتحرش الجنسيّ
ماليين شيكل5
الرفاهية
والخدمات
االجتماعيّ ة
نوادي لشباب وشابات
في خطر وضيق
“بيوت دفيئة” وأطر
إضافيّ ة لجمهور الهدف
في خطر ضمن المجتمع
وزارة التربية
والتعليم
دعم المراهقين
مراكز تقدّ م دورات
استكمال الدراسة
وقيادة تدخّ الت جماعيّ ة
وفردية للمراهقين
المتسرّ بين
سلطة30 مليون شيكل50
غرف الهدوء
مراكز مدرسيّ ة لطلّ ب
في خطر
سلطة52 مليون شيكل12
وزارة التربية
والتعليم
صفوف مبار
مليون شيكل74
وزارة التربية
والتعليم
التربية التكنولوجية
مراكز التربية التكنولوجية
سلطة19 مليون شيكل211
وزارة التربية
والتعليم
ميال
تدخّ ل جماعي للمراهقين
المخالفين للقانون
بمرافقة الشرطة
المجتمعيّ ة
ستُ عرض من خالل الجدول فقط البرامج، التي يعكس حجم تطبيقها السياسة الحكوميّ ة. ولن تُ عرض خطط بتمويل قطاع ثالث ولن52
.) مشارك1,000 سلطة محلّ يّ ة، أقلّ من15 تُ عرض برامج تجريبية على انتشار بلدي محدود (أقلّ من
82
83
2020 مستند سياسيّ ملخّ ص تموّ ز/ يوليو
84